بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على العراق يوم خط انسانه اول حرف في التاريخ السلام
على العراقيين الذين بددو دياجير الجهالة و الضلالة عن كل بني
البشر فكانوا رواد التنوير والحضارة منذ القدم , السلام على
اهل العراق بكل اطيافهم وطوائفهم واديانهم واعراقهم واصولهم ,
السلام على جباله الشم ونخيله الباسق ونهريه الخالدين , السلام
على سومر واكد آشور وبابل , السلام على المنائر والقباب وعلى
الارض التي يضم اديمها رفات الاولياء والقديسين والانبياء
والاوصياء والشهداء , السلام عليكم ايها الاهل الاوفياء
الصابرون في العراق ورحمة الله وبركاته.
ونحن نقضي صفحة عام ونفتح صفحة عام اخر نرى العراق وقد ازداد
اشراقاً رغم كل الغيوم التي اٌريدَ لها ان تحجم وجه الشمس
الوضاءة ونرى رؤية العين التي لا تخطيء ان بلداً عاش اهله
متحابين منذ خلقوا متوحدين منذ اكتشفوا انهم ابناء بلد واحد
ودين واحد وامة واحدة متجانسين منذ تيقنوا انهم من غير التوحد
والمحبة ضائعون ممزقون , إن بلداً كهذا لا خوف عليه من الاهوال
والعاديات والمحن لذلك وسمنا عام الفان وثمانية بأنه عام
المحبة والسلام فتحابوا ايها العراقيون وتوحدوا وليشد ازر
بعضكم بعضاً ولتكونوا مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له
سائر الجسد بالسهر والحمى.
ايها الاحبة في عراق المحبة الخير والامان , إننا مع إطلالة
العام الجديد نبتهل من الله العزيز القدير ان يضع شباب العراق
على طريق الشرف الذي سار عليه الفاروق عمر الى القدس وجعل
المسيحيين يحملون اخوتهم المسلمين حماية كنيسة المهد وان يختط
شبابنا الطريق الذي انتهجه سيدنا الحسين عليه السلام يوم لم
يستوحش طريق الحق فكان القدوة والضمير والامثولة والنبل
والايثار من غير ان يحمل بغينة او حقد على احد حتى صار انتصار
الدم على السيف معادلة صححت مسار التاريخ من الانحراف
والاعوجاج .
ايها المتسامحون المحبون لاهلكم المتفانون من اجل عراقكم
نحييكم في هذا اليوم وكلنا امل ان يعود العراق عراقنا الذي
عشناه والفناه واستنشقنا هوائه واحببنا ارضه وعشقنا رطبه
وبلوطة وتدثرنا بحنانه وابوته ودفئه , تنمنى ونحن نغادر عاماً
و نستقبل اخر ان يمكننا الله ان تبقى البغدادية منبركم وصوتكم
الذي ليس له هدف سوى كلمة طيبة تطبب الجراح وخطاب نزيه نافع
نظيف يوحد الصف وصوت ثابت غير مرتجف ولا متهدج وهو ينطق
بالحقيقة ويصدح بالحق.
ليس للبغدادية ايها الاخوه غاية سوى خدمة العراق فالعراق حزبنا
وانتمائنا وهوائنا ومائنا واروحنا والنفس الصاعد والنازل فينا
, من هنا صمننا ان تسهم البغدادية في جعل عامنا القادم عاماً
للمحبة والسلام ومن هنا ايضأ بذلت البغدادية الكثير الكثير
بتوفير احدث تقنيات البث الفضائي عبر استديوهاتٍ لا تمتلكها
الا المحطات الفضائية الكبرى , تطل عليكم بغداديتكم بحلة جديدة
وبرامج اكثر تأثيرا وانتشارا وقد رأت البغدادية ان تظل وفيه
لشهداء الاعلام العراقي فاطلقت على استديوهاتها اسماء شهداء
الاعلام والابداع والثقافة فهذا استوديو للشهيدة اطوار بهجت
وذاك استوديو لمنتظر الزيدي الذي سجل الافراج عنه حالة غير
مسبوقة ذلك ان البغدادية ضربت مثلا للدفاع عن منتسبيها بكل ما
تملك والوفاء لهم بكل ما يمكنها الله وكان موقفها مع منتظر
والشهيد جواد الدعمي مثال بليغ على ذلك وهذه استوديوهات حملت
اسماء مبدعين كبار , حقي الشبلي و سليم البصري و كامل القيسي
ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب وكلهم رموز كبرى في دنيا
العراق الرحبه.
اختتم ندائي لكم بتهنئة صادقة تحمل رائحة الارض وشذى التاريخ
ومعاني المحبه والتلاحم والوحده والسلام , السلام على بلد
المحبة والسلام والسلام على بغداد مدينة السلام ولكم مني
الوفاء والمحبة والسلام وكل عام وانتم بخير.
الدكتور عون حسين الخشلوك , مؤسس ورئيس مجلس إدارة قناة
البغدادية الفضائية.