الصفحة الرئيسية برامجنا المختصر الفقر في العراق

الفقر في العراق

تاريخ الحلقة 4/1/2010



تقديم : أ./ عبد الحميد الصائح



الضيوف : الاستاذ/ محمد محمود لطيف- باحث واكاديمي عراقي.
الاستاذ/ على الكليدار- اعلامي عراقي.
الاستاذة/ شذى الموسوي- عضو مجلس النواب.
الاستاذ/عبدالله اللامي-مستشار وزير العمل والشئون الاجتماعية
عبد الحميد الصائح: مشاهدينا الكرام طابت اوقاتكم بكل خير، أحييكم تحية طيبة والتقى واياكم في حلقة جديدة من المختصر، ما هو تعريف الفقير، من هو الفقير، تتنافس دول العالم ومنظماتها ومراكز اباحاثها في تعريف الفقير، فلكما ارتفع مستوى الفقير لديها كلما شعرت بالزهور والفخر لمستوى التنمية فيها، بحيث تصل التعريفات، تعريفات الفقير في العالم الى درجة من الترافة، ففي وقت يزداد فيه العالم من حيث عدد الفقراء تعمل الكثير من الدول والمجتمعات المتقدمة على توفير خدمات مناسبة لمواطنيها، بعض الدول ترى ان الفقير لديها هو الذي يأكل ويشرب ويلبس ويسكن في منزل ويعالج طبياً ويتعلم ابناءه مجاناً على نفقة الحكومة ولكن ليس لديه عمل، وبعض المجتمعات والدول يعرف الفقير بانه فقط المدمن الذي لا يجد ما يغطي العقار الذي ادمن عليه وعداه فالكل في حالة فوق خط الفقر، وبعض الدول ترى الفقير فقط الذي لا يملك سيارة او جهاز كمبيوتر، والبعض يرى الفقير هو الذي لا يستطيع التمتع بسفرة سياحية ووصل الامر الى تعريف الفقير في سويسرا مثلاً الى انه المواطن الذي لا يمكنه دخول المزاد وشراء لوحة، اما في بلدنا ومحيطها العري والاسلامي ودول العقائد فالفقير هو الذي (ماكل هوى) لا عمل ولا اكل ولا معونة ولا رعاية صحية ولا حماية وليس له سوى الدعاء وانتظار العوض من رب العالمين في الاخرة، وفي زمن الاحصاءات والمعالجات العملية يغيب ذلك في العراق او على الاقل تتباين التعريفات حول من هو الفقير وكم هو عدد الفقراء في العراق، الجهاز المركزى للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة التخطيط العراقية اعلن ان 28 من الاسر وثلاثين بالمائة من الافراد في العراق يعيشون في حالة حرمان شديد، واعلنت وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان هناك خطة حكومية وصفتها بالاستراتيجية لتخقفيف الفقر في العراق من 24% الى 16% واختلفت التقديرات حول عدد الفقراء منهم من قال الفقراء في العراق عددهم 7 ملايين ومنهم من قال 10 ملايين وتعددت الاحصاءات والفقر واحد، في حلقة اليوم من المختصر نفتح ملف الفقر في العراق ، مكافحة الفقر في العراق، معالجاته ، الجهود السياسية لعلاجه ، والظروف السياسية لازدياده، الجهود الاعلامية والعلمية للحديث فيه وتسليط الضوء عليه.. ولمناقشة هذا الموضوع سيكون معي من بغداد السيدة شذى الموسوي عضو مجلس النواب العراقي وعضو اللجنة المالية في المجلس ومن سوريا الباحث والاكاديمي العراق السيد محمد محمود لطيف، والسيد عبدالله اللامي مستشار وزير العمل والشئون الاجتماعية، كما سيكون هنا معي في الاستوديو لمناقشة الموضوع مع الضيوف ومعنا جميعاً هو الصحفي العراقي على الكليدرا، كان يفترض ان يكون ممثل عن وزار التخطيط لكن تعذرت مشاركته، واليوم في حلقة المختصر وبناء على الطلبات الكثيرة من مشاهدين ومسئولين سيعتمد برنامج المختصر في الجزء الثاني منه على اسئلة المختصين والمشاهدين، واقول الاسئلة وليست المداخلات والاراء الطويلة، ويكون الاتصال بدقيقة واحدة لظروف كما ترون تتعلق بوقت البرنامج فاصل ونواصل حوار المختصر حول مكافحة الفقر في العراق..
فاصل
عبد الحميد الصائح: أبدأ من ضيفي في سوريا السيد محمد محمود لطيف الباحث والاكاديمي العراقي فقط اسأل سؤال افتتاحي للجلسة هل وصل موضوع الفقر الى مرحلة الطوارئ واشعال الضوء الاحمر ليفتح الحوار فيه على الصعيد الحكومي والمؤسساتي في هذه المرحلة؟
محمد محمود لطيف: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية احييك د. حميد واحيي ضيوفك الكرام ولابد ان اقول ان مشكلة الفقر ومكافحته ليست مشكلة عراقية ولا حتى عربية، انما هي عالمية بامتياز بل حتى الاتحاد الاوروبي في بعض دوله وفي بعض التقارير التي صدرت عن منظمات دولية في الاتحاد الاوروبي اثبتت ان هناك مشكلة تسمى مكافحة الفقر أو مشكلة الفقر حتى في الاتحاد الاوروبي، لكن الذي يثيرنا والذي يدهشنا كثيراً ان تكون هناك مشكلة كبيرة للفقر في العراق، وهو بلد غني بثرواته ومعطياته وموقعه الجغرافي، هذا البلد يستطيع ينهض وان ان يقف على رجلية اذا تواجدت حلول متكاملة او ان هناك خطى حثيثة لاقامة سياسة اقتصادية مالية حقيقية لا تحابي وليست فيها تدخلات لمشاريع الفساد او الرشى اوالمحسوبية والمحاصصة وغير ذلك، المسألة في العراق نعم في مشكلة كبيرة ولابد ان يجلس الناس اصحاب الرأي والحكمة واصحاب القرارا ان يتدارسوا هذه المشكلة، لماذا يصل العراقيون وهم فيما يملكون من خيرات كبيرة ومن معطيات مالية واقتصادية يمكن ان يسيل لها لعاب البنى الجغرافيه للعراق والمعادن الموجودة والمعطيات الموجودة في العراق يسيل لعاب العالم كله لأجلها، ومع ذلك فان المواطن العراقي نسبة كبيرة منه مدقعة في فقرها، يكاد يندى الجبين لمثل هذه الحالات في جنوب العراق وشماله ووسطه، لم تعد هناك منطقة فقيرة واخرى غنية، على العكس بل ان كل مناطق العراق، هذه الاحصائيات التى تقول ان هناك 7 مليون فقير يعني هذه مسألة مشكلة .. نعم..
عبد الحميد الصائح: لا شك ان للسياسات التى تعاقبت على العراق حتى اليوم دور يعني ممكن باختصار شديد هل يمكن قياس تاريخ الفقر في العراق وهو بلد حديث لم يكمل المائة سنة حتى الان يعني كدولة حديثة؟
محمد محمود لطيف: نعم في العراق لابد ان نعترف ان هناك فترات تاريحية معين مرت حتى في بناء الدولة الحديثة لم تكن هناك مشكلة كبيرة للفقر، لكن للاسف السياسات الاستنزافية وغير المدروسة التى وجدت في العراق لا اقول في السبع سنوات من سنوات الاحتلال فحسب انما هي ممتدة لكن في سنوات الاحتلال تعالت وارتفعت وبدأ العراق يتصدر قائمة الدول المصدرة للفساد وقائمة الدول المشهورة والمعروفة على الخارطة العالمية في احصاءيات منظمة الشفافية الدولية وجدودة الحياة وغيرها، المشكلة في العراق اليوم باتت ينبغي الا يسكت عليها وينبغى ان نوضح للمواطن العراقي لماذا لديه الخيارات وهو ما زال فقيراً لا يجد الدواء ولا الغذاء ولا الخدمات يعني مشكلة، يعني لا حد الكفاية، ولا حتى حد الكفاف، وحد الكفاف في الاقتصاد العالمي هو ادنى معايير الحياة، لا حد الكفاف يمكن الحصول عليه، ولا حد الكفاية الذي يتناسب مع الموقع الاجتماعي للفرد العراقي.
عبد الحميد الصائح: نتواصل معك د. محمود وانتقل الى ضيفي في الاستوديو السيد على الكليدار، هل الحملة الان حول قضية مكافحة الفقر واجتماع لجان ووضع استراتيجيات لمكافحة الفقر، هل هي الان لاسباب غير الموضوع الحقيقي ام انها جزء من معالجة لأمر اصبح مستفحلاً وكما اشرت في سؤالي للسيد محمد وصل مرحلة الطوارئ؟
على الكليدار: بسم الله الرحمن الرحيم، اسمح لي أ. عبد الحميد بداية ان اوجه حقيقة ارى ان من المناسب علي كمواطن عراقي مهتم بالهم والشأن العراقي ان اوجه تحية لقناة البغدادية ورئيس مجلس ادارتها الدكتور عون حسين الخشلوج لأن الرسالة العظيمة الموفقة التى تم توجيهها للشعب العراقي فلم تكن هي رسالة تقليدية بمناسبة عام جديد او باي مناسبة اخرى وانما كانت فرصة للتعبير عن وجهة نظر البغدادية والقائمين عليها سواء رئيس مجلس الادارة او حضرتك او الاخرين من هؤلاء الجنود الوطنيين في الاعلام ككتيبة اعلامية اعتقد انه هكذا يكون الخطاب الاعلامي والسياسي وهذا هو دور الاعلام في هذه المحنة العراقية، وفي هذا المفصل التاريخي الذي يمر به شعب العراق حقيقية، كانت موفقة الرسالة واسمها تهنئة ولكنها رسالة ذات ابعاد ومضامين اذالت كل ما كان يقال من بعض الحاقدين على اي نجاح وطني او لأسباب اخرى على هذا اللغط الذي كان يتردد على البغدادية وموقفها السياسي، كان خطاباً موفقاً اعلامياً وسياسياً حدد فيه خط البغدادية والتزامها ودورها الوطني وادائها واعتقد ان البغدادية اكثر من ضحى منالعاملين بها داخل وخارج العراق، ووضعت النقاط على الحروف بحيث انه هكذا تكون الخطوط العريضة للمواطن من الاحتلال مما هو قائم وما يجب ان يكون، وبالتالي اعتقد انها دقت ناقوص الخطر للمواطن العراقي على ان يكون الكرة في ملعبه والانتخابات قادمة، لذلك اشكر من جديد واعتقد الكثير يتفقون معي على هذا، ولابد من الشكر الجزيل للدكتور عون وللقناة ولشخصكم الكريم لما قدمتموه لأنها كانت رسالة بتوقيت مناسب جداً للمرحلة التى نمر بها.. هذه من ناحية..
عبد الحميد الصائح: أيضاً اشارت هي الى نظام الخدمات والفقر وهو موضوعنا، سؤالنا ..
على الكليدار: سؤال حضرتك هنا عندي بعض الملاحظات اولاً المواطن العراقي والعراق ليس فقيراً لأن هذا البلد العظيم ليس فقيراً، انا في يوم قرأت في الف ليلية وليلة عندما كان يقصدها مواطنون من بلاد كثيرة يقولو بلد السواد يعني الخضرة، وبلد اللبن والعسل هكذا العراق العظيم، الله سبحانه وتعالى، وليس في الحضارات فقط وانما اول فلاح زرع وابتكر ادوات الزراعة..
عبد الحميد الصائح: على نظام توزيع الثروة نعم العراقي غني..
على الكليدار: أنا جاي لك، انا اقول ان المواطن العراقي ليس فقيراً انما هو فقير مؤقتاً هو تم افقاره بفعل فاعل نتيجة السياسات الخاطئة الرعنة للانظمة المتتابعة للعراق التى حكمت العراق، ولم ترعى الخطط التى يجب ان تكون بالمنطقة، وبالتالي فهو فقير مؤقتاً، لكنه عندما تزول هذه الاسباب لافتقاره سيعود غنياً، انما الفقير الحقيقي الذي ينتمي الى بلد فقير ليس به موارد ولا خيرات هذا الذي سيبقى ابدأ فقيراً، انما العراق عندما تزول الاسباب التى تمر به الان سيعود غني، ثانياً الاحصاءات التى قالت 10 ملايين مواطن لا ، ال10 ملايين عدد البطالة من الشباب وليس المواطنيين، اما اكثر من 80% من شعب العراق اليوم يعتبر ليس يعيش في مستوى الرفاهية لأنه الماء النظيف والكهرباء والدواء والخدمات الاخرى هذه ابسط حقوق الانسان في البلدان المتحضرة وبالتالي هو ليس مترفه ، و20% يملكون الثروة وحصلوا عليها بشكل اخر ليس موضوعنا.. انما اكثر من 30% من سكان العراق تحت مستوى الفقر وهيه احصائية للامم المتحدة ايضاً، اما ما يدور الان من مشاريع ولجان يجب الا نتركها فهى دعاية انتخابية اين كانوا منذ اربع سنوات هذه الحكومة والبرلمان الموجود ، هذه دعاية انتخابية لقرب الانتخابات، فهذه لا تنطلي على احد..
عبد الحميد الصائح: نحاول سيد علي ان نقترب من المنهج البحثي العلمي هو الاحصائيات تقول هو فقير مؤقت، عموماً هنالك عدد تشير له الحكومة بانه 24% كعوائل، و 30% كأفراد يعانون الحرمان الشديد وتحت خط الفقر، سواء كانوا 7 ملايين او 10 فهذا الامر بحاجة الى اصلاح وسبل لهذه ..
على الكليدار: وهذه مسئولية كل من سواء مجلس النواب الذي يمثل الشعب أو الحكومة التي ذكاها هذا المجلس..
عبد الحميد الصائح: البعض سيد محمد، البعض قال ان هذا تاريخ الفقر ممكن ايجاد حلول او منهج محدد لمعالجته، ما هي بنظرك الحلول السابقة قبل الحلول المقترحة الان التي سنتحدث فيها مع المعنيين في وقت لاحق اليوم؟
محمد محمود لطيف: انا اعتقد انه لا توجد مشكلة في الدنيا الا ولها حل، وما انزل الله من داء الا وجعل له الدواء، المشكلة الاقتصادية او مكافحة الفقر في العراق او في غير العراق موجودة ولكن الخلل في كيفية معالجتها، انا اقول اذا كانت المعالجات السابقة لأنظمة سابقة في العراق من يوم تأسيس الدولة الحديثة الى احتلال بغداد، اذا كانت تلك المعالجات يعني غير جدية او غير نافعة ولا تعتمد على ارضية حقيقية صلبة للحل او لانتاج آلية ومنظومة حل متكاملة تفيد وتنفع المواطن العراقي أوترفع من مستويات معيشته، فليعمل اليوم المتربعين على حكم العراق على رفاهية الشعب وانا لا اقول مثلما يقول الاستاذ علي الكليدار الرفاهية، نحن اليوم في العراق الغالبية لا تبحث عن الرفاهية الكل ربما يبحث عن حد الكفاية عن طعام وملبس ودواء وسكن، انا اعتقد ان الحلو الجديدة يجب ان نعمل لها..
عبد الحميد الصائح: استاذ محمد، هنالك مؤشرات اقتصادية البعض يقول ان البلد مرهق بالديون وبالتالي كل ما يحري الان من اصلاحات اقتصادية يتعثر بهذا الحجم من الديون التي كبل بها خلال الفترة الماضية، المخرج ما هو في تقديرك؟
محمد محمود لطيف: قد يكون هذا الكلام صحيح لكن الى حد ما لأن معدل ما انفقته الحكومات المتعاقبة في العراق بعد الاحتلال ومعدل ما سرق من ثروات العراق النفطية وغير النفطية ومن اموال العراق الموجودة اليوم معدلها كبير، ربما بالامكان لا سيما بعد ان اطفأت بعض الدول مديونات العراق لها، اطفئت الكثير من الديون وربما بقي دولتين او ثلاثة، ربما لو استطعنا ان نقضي على الفساد المستشري في الحكومة والتي جعلها تتربع على عرض وصدارة الدول الفاسدة في العالم لو استطعنا ان نقضي على ذلك من خلال محاور عديدة، أولها محور نجعل منه يرمي الى تسريع وتيرة النمو الاتقصادي وهذا هو الاساس الاول والمهم جداً على اقل تقدير للمدى القريب من اجل تقليص الفقر وتحسين تنافسية الاقتصاد والحد من تبعية العوامل الخارجية المؤثرة عليه انا اعتقد ان هذا سيسهم في تقليص الفقر من خلال الاثار المباشرة وغير المباشرة من خلق فرص عمل جديدة بل وحتى مداخيل جديدة للمواطن العراقي هذا من جهة، من جهة اخرى ان هناك اعنكاسات لمثل هذا النمو الاقتصادي او تسريعه ستسهم ايجابياً على مداخيل ميزانية الدولة وهذي يمكن ان نستفيد من هذه المداخيل او ان يعاد استخدامها في دعم القطاعات التى يستفيد منها الفقراء حصرة مباشرة ثم نحن نحتاج الى الغاء التفواتية وتحسين قاعدة موارد الفقراء من خلال ما يسميه الاقتصاديون تثمين قدرات النمو الانتاجي لدى الفقير نفسه، وهذا يتعلق برفع وترقية القطاعات التى يستفيد منها الفقراء مباشرة وهذا اعتقد لا سيما اذا عملنا مسحاً ميدانياً واقتصاديا ًواجتماعياً لمراكز تواجدهم واساب فقرهم والعوامل التي بالامكان ان تسرع من تحسين وضعهم المعاشي..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد على هنالك استراتيجية اعلنت عنها الحكومة واعلن عنها وزارة العمل والشئون الاجتماعية للحد من الفقر او لتقليل نسبة الفقر من 24 الى 16 يعني توقيت هل التوقيت مناسب الان، واي اجهزة ستتبنى هذه الاستراتيجية؟
علي الكليدار: نحن نتمنى، و اعتقد ان كل مواطن عراقي يتمنى من غداً ان يتم هناك رفع المعاناة عن اي مواطن ولو نسب قليلة، بالعكس يوم بعد يوم تزاداد المعاناة، اما هذا التوقيت المقصود منه هو دعاية انتخابية، لأن الحكومة لها قائمة انتخابية وبالتالي تريد ان توحي للمواطن بانها جادة، وانا قلت قبل قليل انه لماذا اليوم تعلن الحكومة هذه الجدية او هذا التوجه.
عبد الحميد الصائح: يعني تقدر تعتبره فعل خير.. ولكن نحن ندرس جديته، والقصة ليس بالمقترح لكن بمتابعة المقترح لأنجازه.. مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود لإكمال حوار المختصر حول مكافحة الفقر في العراق..
فاصل
عبد الحميد الصائح: طيب سيد على نكمل الحوار حول الاستراتيجية، طبيعة الاستراتيجية المطلوبة ..
علي الكليدار: نحن كنا نرى طبعاً وهذه واضحة ان هناك فوضى في تنفيذ المشاريع بالمحافظات بسبب استقلالية مجالس المحافظات عن المركز في بغداد ثم هناك المصالح والدعاية الحزبية هنا وهناك، هذه ارتجاليات، انا في رأي المطلوب في بلد كالعراق خرج من هذه الحروب والان يعاني ازمة بعد الاحتلال لابد لأن هناك غياب في استراتيجية متكاملة لإعادة بناء الاقتصاد العراقي على اسس علمية واقعية وبناء على ابحجاث ومؤتمرات وتوصيات المختصين والمتخصصين لأن هذه الخبرات ومراكز البحث هي التي تضع يدها على الداء ثم تضع الدواء..
عبد الحميد الصائح: طيب ينضم الينا السيد عبدالله اللامي مستشار وزير العمل والشئون الاجتماعية.. سيد عبدالله اعلنتم عن خطة استراتيجية لخفض معدل الفقر في العراق واعلنتم نسباً محددة للفقر في العراق، وعدد للفقراء، على اي اساس استندتم في ذلك، ما هي الاسس التى اعتمدتموها في تحديد هذه النسب والاعلان عن هذا العدد؟
عبدالله اللامي: اولاً احييكم واحيي برنامج وضيوفك، نحن كجهة رسمية نعتمد في برامجنا على احصائيات من جهات رسمية وهي وزارة التخطيط والتعاون المالي والجهاز المركزي للاحصاء والمعلومات، اعلن الوزير المهندس محمود الشيخ راضي في المؤتمر الاخير الذي عقد في القاهرة برئاسة وزير الشئون الاجتماعية المصري الوزير على المصلحي عن خطة وزارة العمل من خلال مجلس الوزار بوضع استراتيجية وطنية لتخفيض نسبة الفقر من 23% الى 16% خلال اربع سنوات المقبلة اعتباراً من عام 2010 وهذه الخطة تهدف الى تحقيق جملة من الاهداف المتمثلة في تحقيق دخل اعلى للفقراء وتحسين المستوى الصحي لهم ونشر التعليم وتحقيق بيئة سكن افضل، وتوفير الحماية الاجتماعية الفعالة، وتقليل التفاوت بين النساء والرجال الفقراء..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد عبدالله هذه البحوث بحاجة الى نظام احصائي وحتى الان لا يوجد نظام احصائي في العراق بحيث حتى النظام الاحصائي التي تعتمد عليه الانتخابات مؤجل الى حين، كيف درستم هذه الحالات، وكيف وثقتم في نتائج البحث والاحصاءات التى ارسلت لكم وبنيتم عليها هذه الاستراتيجية التي اعلنتموها؟
عبدالله اللامي: هناك العديد من المؤسسات الاكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني تعمل باتجاه ايجاد احصائيات للعوائل الفقيرة التى تعيش دون خط الفقر حيث تم بالنسبة لوزارتنا من اواخر ديسمبر عام 2005 وحتى الان بشمول اكبر عدد ممكن من العوائل الفقيرة التي تعيش دون خط الفقر وشمول البرنامج على شبكة الحماية الاجتماعية..
عبد الحميد الصائح: هل هذه الاعانات سيد عبدالله منفذة؟
عبدالله اللامي: بالتأكيد في بغداد وبعض المحافظات وتم التنفيذ..
عبد الحميد الصائح: بس اذا تسمح لي.. يعني اولاً انتم وخاصة وزارتكم يمكن وزارة التخطيط تبحث عن احصاءات ونقاط ضعف وقوة هنا وهناك، ولكن انت اصلاً شغلكم ليس بحاجة الى احصاءات لأنه اصلاً الفقراء لازمين باب الوزارة، من ارامل وعاطلين عن العمل ومعوقين وايتام، وهذه في ذمتهم يعني ام ان يكون هناك احصاء او لا، واما ان يكون هناك استراتيجية اولا؟
عبدالله اللامي: نعم، نحن كما ذكرت المشمولين بحدود اكثر من مليون اسرة عراقية ببرنامج شبكة الحماية الاجتماعية وتم تخصيص المبالغ المخصصة لحجم كل اسرة، اصف الى ذلك تم تخصيص برامج لعوائل الارامل والمطلقات وفاقدات الزوج، بحيث تم تخصيص مبلغ 100 الف دينار للأرملة والمطلقة، ولكل طفل 16 الف دينار..
عبد الحميد الصائح: هل هذه توزع شهريا، يعني هذا اذا صح فكثير من الشكاوى والتقارير عن الاسر أو ما تسمي بالاسر المتعففة في العراق، خبر جيد، هل هذا يوزع شهرياً موجود؟
عبدالله اللامي: استاذ عبدالحميد كلمة اذا صح كلمة صعبة علينا، انا اتكلم كمسئول، والوزارة معنية بهذا الجانب وهي وزارة انسانية وخدمية وسيادية وهي زيارة مهمة، وزارة العمل تقسم الى ثلاث وزارات، نحن نعمل من اجل تقديم خدمات متميزة للشرائح التى نتعامل معها من المعاقين والايتام والأرامل والمطلقات..
على الكليدار: استاذ عبدالله من فضلك، هل هذه توزع مرة واحدة أو شهرياً او سنوياً.. هكذا السؤال، نريد اجابة صريحة لنبني عليها، وهي خطوة مشكورين عليها؟
عبدالله اللامي: نحن لدينا تعليمات خاصة بالنسبة للمشمولين ببرنامج شبكة الرعاية الاجتماعية وبرنامج الأرامل والمطلقات كل شهرين او ثلاثة اشهر، وتم وضع الية كاملة متكاملة لهذه الاسر..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد عبدالله يعني انا اقول اذا صح لأن دائماً الذي يؤكد صحة ذلك هو المستلم حتى بالوصولات التجارية.. صحيح، اذا استلم يؤكد صحة ذلك ابقى معنا سيد عبدالله، وتنضم الينا السيدة شذى الموسوي عضو مجلس النواب، وعضو اللجنة المالية في المجلس.. مرحباً ست شذى..
شذى الموسوي: أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم.. أهلاً بكم..
عبد الحميد الصائح: استاذ شذى يعني ما هي حال الفقر ومناقشته من قبل مجلس النواب في ظل نسب الميزانيات ونسب الفقراء، كما لاحظنا من الاحصاءات ارتفاع في ميزانية الدولة يقابلها ارتفاع في اعداد الفقراء، كيف تقرأين هذا التناقض؟
شذى الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم، اولاً في هذا الاطار هناك وصف سمعته قبل ايام في احد التقارير يصف الوضع في العراق ويقول العراق بلد غني وشعب فقير، وهذه المفارقة لازمت الوضع الانساني والاجتماعي في العراق منذ نشوء الدولة العراقية حتى هذا اليوم، بالتأكيد المبالغ التي صرفت على الميزانيات منذ بداية هذه الحكومة وحتى موازنتنا الحالية التى نناقشها هذه الايام في المجلس، بلغت ما يفوق ال300 مليار دولار امريكي، لكن رغم هذه الاموال الضخمة التى انفقت لا يزال الشعب العراقي يرزح تحت طائلة الفقر، الاحصائية التى زودتنا بها استراتيجية القضاء على الفقر في العراق والتى قام بها جهاز الاحصاء المركزي في وزارة التخطيط تظهر ان هناك حوالي 7 ملايين انسان عراقي تحت خط الفقر، وعندما نقول تحت خط الفقر يعني ان دخل الفرد الذي يقع ضمن هذا المستوى هو اقل من 77 الف دينار عراقي، بالتالي هذا العدد هو عدد ضخم جداً من البشر يعيشون تحت طائلة الفقر، لكن للانصاف هناك..
عبد الحميد الصائح: يعني أنت ست شذى تشيرين الان الى كارثة انسانية وتلمحين من حيث تقصدين او لاتقصدين الى موجة هائلة من الفساد وسرقة ونهب البلد 300 مليار دولار مقابل 7 ملايين فقير خلال 7 سنوات، يعني حتى لو توزع على مشاريع انمائية لو نصف هذا العدد او نصف هذا المبلغ كان يمكن ان ينقذ ما يمكن انقاذه داخل المجتمع العراقي، وانتي مسئولة مالية وفي مجلس النواب؟
شذى الموسوي: استاذي الفاضل.. عمليات الاغاثة السريعة التي قامت بها الحكومة في اوقات متفاوتة من توزيع اموال بصورة عشوائية في هذا المكان او ذاك من قبل تلك الجهة او هذه، هذه العمليات لا تغني ولا تسمن من جوع، في الحقيقة يبقى الفقير فقيراً ويبقى الجائع جائعاً ولا تكفى مبلغ من هنا واخر من هناك، ومساعدة انسانية ولجنة اغاثة ولجنة طوارئ، هذه حلول غير صالحة للقضاء على الفقر، لكن الخطوة المهمة والصحيحة التى انتهجتها وزارة التخطيط بالتعاون مع البنك الدولي قبل سنتين عندما بدأت بوضع استراتيجية تخفيف الفقر في العراق هو الحصول على داتات بيز وهذا شيء مهم جداً من اجل القيام باي عملية تنمية بشرية في أي بلد من البلدان يجب ان يكون لديك قاعدة بيانات صحيح وواضحة ويمكن الاعتماد عليها والوثوق بها، الجهاز المركزي للاحصاء من الاجهزة العتيدة في الدولة العراقية وقد قام بجهد كبير ومشكور بالتعاون مع منظمات دولية والبرلمان العراقي وشاركت في هذه الدراسة عدة لجان منها اللجنة الاقتصادية ولجنة التربية والتعليم ولجنة الصحة ولجنة العمل والشئون الاجتماعية، وهذا العمل المتواصل والندورات والدورات والاحصائيات خلصت الى مجموعة من النتائج اولها ان 23% من ابناء الشعب العراقي يرزحون تحت خط الفقر، لكن هناك خطوات يجب البدأ بها والعمل بها من قبل الدولة العراقية لكي تكون مسيرتها مدروسة وغير متخبطة كما كانت في السنوات الماضية..
عبد الحميد الصائح: يعني خلال سنتين وتم التشخيص وكما تقولين هناك داتا بيز للموضوع كله، وهناك تعاون بين التخطيط وبين البنك الدولي هل بين اثر هذا على الوزارات في الشارع في التنمية في توزيع المال بشكل مناسب لهذه الحالة التى اشارت لها قاعدة المعلومات؟
شذى الموسوي: الخطوة الاولى بعد تشخيص او الحصول على المعلومات الصحيحة مجموعة من الاجراءات الخطوة الاولي هو تشخيص العوائق في طريق تحقيق استراتيجية مكافحة الفقر وقد وضعت هذه الدراسة موضوع الامن باعتباره العائق الاول امام تخفيف الفقر، واعلنت انه رغم ان الامن يؤثر على حياة جميع العراقيين الا انه يؤثر على الفقراء اكثر من غيرهم كونه يعيقهم على الحصول على فرص عمل ويزيد من البطاقة والاعاقة..
عبد الحميد الصائح: البعض ست شذى يعكس الامر يقول ان البطالة تزيد من عملية تدهور الامن وليس العكس؟
شذى الموسوي: هذا من وجهة نظر لكن من وجهة نظر عملية الفقير لا يستطيع ان يجد عملاً في ظل ظروف امني مضطرب ، وهذا الموضوع كبير ولا يمكن اختصاره او الدخول في جدل، انا في صدد تعداد العوائق التي تعيق عملية تخفيف الفقر في العراق، فبعض الامن ياتي الفساد الموجو بدوائر الدولة، كما اشرتم الاموال الكبيرة التى صرفت ما وصل منها الى الشعب والى المستحقين هو جزء بسيط جداً لا يتناسب مع الأموال التى انفقت مما يعني ان معظم هذه الاموال ذهبت في جيوب الفاسدين ودهاليز الفساد المالي والاداري، بالتالي فإن المهمة الكبيرة الواقعة على عاتق الحكومة المقبلة ونتمنى ان تكون الحكومة المقبلة اكثر جدية من الحالية في القضاء على مسألة الفساد ومكافحته، ونتمنى ان تخفف من وطأة الفساد في دوائر الدولة ومؤسساتها.. نعم
عبد الحميد الصائح: طيب ست شذى يعني لماذا نوقشت كثير من القضايا، حتى هناك قضايا هامشية في مجلس النواب ضمن دورته الحالية التى ستنتهي قريباً وتم ترحيل او تأجيل مناقشة استراتيجية تخفيف الفقر هذه؟
شذى الموسوي: سيدسي الكريم هناك اليات لعمل البرلمان العراقي، المواضيع التي تطرح على مجلس النواب لها ثلاثة مصادر الأول هو الحكومة ونعني بها مجلس الوزراء، مجلس الوزراء يحيل القوانين او الخطط او الاستراتيجيات او المعاهدات الدولية لمجلس النواب ويقوم مجلس النواب بالتالي بمناقشتها، الجهة الثانية هيئة الرئاسة، الجهة الثالثة هي لجان مجلس النواب، في الحقيقة كان عمل هذه اللجان في بداية البرلمان كان عملاً ضعيفاً وغير فعال واعتمدنا بشكل كبير على ما ياتينا من الحكومة، لكن الفترة الاخيرة شهدت بعض التحسن وقامت اللجان ببعض المبادرات، هذه الاستراتيجية حتى هذه اللحظة وبعد ان تمت المصادقة في مجلس الوزراء لم تصل لمجلس النواب ولذلك لا يستطيع مجلس النواب ان يناقشها ما لم تصله بشكل رسمي من الحكومة. صادق عليها مجلس الوزراء لكنها لم تصل بعد الى مجلس النواب.
عبد الحميد الصائح: طيب اعود الى الدكتور محمد.. د. محمد محمود لطيف.. كما تلاحظ من السيدة شذى الموسوي هنالك دراسات جدية ونقاشات ومؤسسات دولية تشترك مع وزارة التخطيط في السير بعلاج ذلك، كما ان السيد ممثل وزارة العمل يؤكد على وجود ما يسمي بالضمان الاجتماعي الذي يوزع على الفقراء، اذن هناك نقلة كبيرة مثل ما يفسر كلامن السيدة شذى والاستاذ عبدالله اللامى؟
محمد محمود لطيف: حقيقة دكتور دعني اعلق على هذه الفقرة المهمة، يعني حينما يتكلم السيد عبدالله اللامي المستشار في وزارة العمل على اغاثات، هل استراتيجية مكافحة الفقر تعتمد على مشروع اغاثات، هذا المشروع يمكن ان تقوم به في دول العالم جمعيات اغاثة، استراتيجية الدولة في مكافحة الفقر اكثر من مشروع اغاثة لمائة فقير ربما يأخذون ومائة اخرى كما قالت بالحرف الواحد السيدة شذى قالت تدخل في جيوب الفاسدين، يعني من الذي يضمن ان هذه الاموال تصل، نحن لا نريد مشروع اغاثة سواء كانت اغاثة عشوائية كما قالت السيدة شذى او منظمة، نحن نريد مشروع استراتيجية حقيقي لمكافحة الفقر، لنقل الفقير من مفهوم المعونة المالية الى مفهوم التمكين الاقتصادي للفقراء، هذه قضية مهمة نبقى نقول .. حينما نقول ان البرلمان العراقي وهذا على لسان برلمانية تتكلم على فضائيات انه في مراحله الاولى كان برلماناً ضعيفاً، من الذي يضمن ان هذا البرلمان في مراحله الاخيرة سيكون برلماناً قوياً، هذه صحوة الموت، ام هذه صحوة الدعوات الانتخابية، نحن لابد ان نقيم..
عبد الحميد الصائح: طيب د. محمد حتى نبقي الحوار مباشراً سيدة شذى فعلاً، يعني ما الذي يضمن بان مجلس النواب الذي تقولين كان ادائه ضعيفاً سيقوى في يوم من الايام لمناقشة هذا الموضوع الساخن والطارئ والمهم؟.
شذى الموسوي: الحقيقة انا اؤكد لك ان البرلمان القادم لن يكون افضل حالاً من هذا البرلمان اعتقد انه سيقض فترة من الوقت قد تصل الى سنتين وهو غير فاعل الى ان يستطيع الاعضاء التعرف الى اليات عمل البرلمان ويستطيعوا ان يتعاملوا بهذه الاليات لينجزوا اعمالاً، وهذه عيوب الديمقراطية، الديمقراطية بطيئة لكنها افضل ما توصل اليه العقل البشري حاليا من انظمة الحكم، الكلام الوحيد احترامي للاخ المحاور لا نقول ان حلولاً سحرياً يمكن ان تحصل وانا اقول لا يمكن ايضاً ان نقضي على الفقر بنسبة 100%، الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة الان هي تخفيف نسبة الفقر بنسبة خلال الخمس سنوات القادمة بنسبة 14% ..
محمد محمود لطيف: د. حميد الله يخليك مداخلة بسيطة لو سمحت.. دعنى لا نريد حلولاً سحرياً ولكن لنأخذ فترة واحدة داعمة للفقراء بدل الاغاثة والعطاء، انهيار نظام البطاقة التموينية وهذه البطاقة هي شريان حياة الفقراء او القلب النابض للفقراء، لماذا لم يناقش موضوع انهيار البطاقة التموينية لا على المستوى الحكومي ولا المستوى البرلماني بجديدة، لماذا لم تفعل ، قد تكون نوقشت بكلمات لكن لماذا لم تفعل، المواطن الى يومنا هذا من السنة 12 شهر يستلم 8 اشهر؟
عبد الحميد الصائح: طيب سيد محمد.. سيدة شذى
شذى الموسوي: نوقش موضوع البطاقة التموينية عشرات المرات في البرلمان، لكن ونحن نعترف ان اليات توزيع البطاقة التموينية ووزارة التجارة هي من الوزارات الفاسدة الكبيرة في الدولة اعتقد لا يخفى على احد، وقد تم استجواب وزير التجارة، وظهرت فضائح كبيرة في هذا المجال، هناك عمليات سرقة منظمة ومافيات داخل هذه الوزارة وعلى جميع المستويات سواء مستويات عليا او دنيا او حتى في مستوى الوكلاء، ولم تفلح الحكومة حتى الان في السيطرة على هذه الاليات، الحقيقة الاجراءات المخطط لعملها والتي باشرنا فيها في السنة الماضية هو توجيه البطاقة التموينية الى شرائح معينة في المجتمع اي لا تصبح لجميع العراقينم، يعني كان هذا احد الحلول المقترحة، فعلاً تم حجب البطاقة التموينية عن كل عراقي دخله يزيد عن مليون ونصف دينار شهرياً، عسى ان تصبح عملية السيطرة على هذه الاعداد اشهل بالنسبة للحكومة، ايضاً هذه الالية واجهت مشاكل عديدة، الان هناك كثير من المواطنين يتزمرون من هذه العملية وهناك ايضا مشاكل نتجت عن حركان بعض الشرائح من البطاقة التموينية لا اريد الدخول لها، كل مشكلة يا سيدي نظرياً نجد لها حلول كثير لكن بالتطبيق العملي تواجهنا مشاكل ولكي نتلافى هذه المشاكل في هذه الظروف، كما اؤكد مع وجود اداء حكومي ضعيف، الأداء الحكومي احد عوائق وصول الثروة الى الشعب، احد عوائق تحقيق تنمية مادية واقتصادية وبشرية في العراق، هذا ليس من السهل القضاء عليه في يوم او في شهر او في سنة، لذلك عادة الدول تعمد الى خطط طويلة المدى، الان في الخطة الخمسية استهداف المخطط له في البطاقة التموينية ان يكون مخصص للشرائح الفقييرة، هذه هي الخطوة الاولى حصرها في الشرائح الفقيرة، الخطوة الثانية تحسين توزيع البطاقة التموينية بمعنى ادارة نظام البطاقة التموينية والخطوة الثالثة هو تحسين نوعية المواد الموزعة بالبطاقة التموينية، حتى الان نحن في الخطوة الأولى يعني بصدد حصر البطاقة التموينية للفقراء فقط، لمن دخلهم اقل من 1.5 دينار شهرياً، من الموظفين فقط، اسمح لي لم نستطيع ان نجد الية من هم الذين يستلمون من القطاع الخاص..
عبد الحميد الصائح: يعني سؤال .. مجلس النواب الذي هو اقر وجهد وكان لامعاً وهو يناقش كثير من القضايا من الاتفاقية الامنية الى قانون النفط الى امتيازات وصلاحيات اعضاءه التي اثارت جدلاً في حينها، وقضية البطاقة التموينية من وزارة ومن فساد الى فساد حتى الان لم تعالج، انتقل الى عبدالله، استاذ عبدالله اللامي.. انتم اعلنتم عن الاستراتيجية اذا كان عملكم كما يقول الاستاذ محمد محمود هو عمل اغاثة وليس عملاً استراتيجياً لتخفيف خط الفقر، كيف تتبني وزارة العمل هذا الامر، انتم عملكم في حدود الاغاثة والتكافل الاجتماعي، ما هو طبيعة تاثيركم في الاستراتيجية التى اعلنتموها وقلتم انكم ستخففون الفقر من 24 الى 16 بحدود عام 2014؟
عبدالله اللامي: استاذ عبدالحميد رجاء ان تعطيني فرصة كالحضور الكرام هذا جانب، الجانب الاخر تعقيباً على حديث الست النائبة او الاستاذ محمد اود ان اشير الى ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية في العديد من البلدان كما ذكرت الاوربية والجوار والشرق الاوسط تنقسم الى ثلاث وزارات او وزارتين، في العراق وزارة العمل والشئون الاجتماعية وزارة امتيازية وانسانية وخدمية تعمل في اطار جميع الاتجاهات التي تعمل على وفق الارتقاء بالمستوى الاقتصادي والمعيشي للعوائل هذا جانب، الجانب الاساسي اننا في شهر كانون الاول من عام 2005 خصصت الحكومة العراقية مبلغ 500 مليار دينار عراقي لتوزيعها على مليون عائلة فقيرة، وهي تجربة اولى تدخل العراق ضمن برنامج اعانات شبكة الحماية الاجتماعية، وليس لدينا الكادر المتخصص آنذاك في هذا الجانب فحدثت اشكالية في هذه المنطقة وتلك المحافظة واحيل جميع المفسدين الى القضاء واسترداد جميع المبالغ التى تم صرفها لهم، الجانب الاخر خلال عام 2008 خصصت الحكومة العراقية مبلغ 800 مليار دينار عراقي لتوزيعها على العوائل العراقية التى تعيش دون خط الفقر ضمن اطار برنامج اعانات شبكة الحماية الاجتماعية، بالاضافة الى برنامج الارامل والمطلقات، اضافة الى المشاريع الصغير للعاطلين عن العمل، لدينا قاعدة معلومات كبيرة جداً في دائرة العامل التابعة للوزارة وهي تضم جميع الاختصصات التي يحتاجها سوق العمل ونحن مقبلين خلال عام 2010، 2011 على تنفيذ مشاريع استراتيجية عملاقة تمتص بقدر 5 ملايين عراقي، نحن نعمل في عدة اتجاهات من اجل الارتقاء بالمستوى المعيشي للعراقيين..
عبد الحميد الصائح: طيب استاذ عبدالله عذراً، وساكمل معك لكن بعد هذا الفاصل..
فاصل
عبد الحميد الصائح: مشاهدينا الكرام اعود معكم ثانية لمواصلة حوار المختصر حول سبل مكافحة الفقر في العراق، وفي هذا الجزء سنستقبل اتصالات المختصين وايضاً المشاهدين لسؤال واحد فقط وبدقيقة او اقل لأحد ضيوف البرنامج، وهذه تجربة المختصر في مزج المشاهدين والمختصين مع ضيوف البرنامج لمناقشة ملفاته.. سيد علي الكليدار سمعت ثلاث اراء حكومي وبرلماني واكاديمي، كيف رأيت هذا الموضوع؟
علي الكليدار: أنا أقول لأختي الفاضلة الاخت شذى الموسوي، بوركت لصارحتك ولما قلتيه، وخصوصاً صراحتك في اظهار الحقيقة من داخل المطبق، ولكن اقول للاستاذ عبدالله اللامي ان هذه خطة وليست استراتيجية..
عبد الحميد الصائح: أنا اقول لك ناقشهم ولا تعطيهم درجات..
علي الكليدار: لا لا عفواً أنا لا استطيع ان اعطيهم درجات.. انا اقول للاخت شذى ان البرلمان كان فيه قصوراً في ادائه، وأن الشعب طبعاً سيقول كلمته فيهم لأنهم لم يكونوا في مستوى الثقة التي منحها لهم الشعب لأنه لم يلمس اي قرارات مصيرية اتخذها مجلس النواب تجاههم وبالذات لقمة عيش الشعب..
عبد الحميد الصائح: من خلال كلام الاستاذة شذى ان هنالك من يعمل وهنالك من يخطط ويحتهد، ولكن العملية السياسية او البرلمانية متلكأة في متابعة هذه المناهج، الاداء الحكومي ينبغي ان يتخذ من هذه المناهج سبيلاً للعمل، الا ترى ذلك يعني فيما قالته؟
علي الكليدار: انا ارى ان البرلمان وما يعيقه من اتخاذ قراراته هي عملية المحاصصة والتكوين الاساسي الذي بني في هذا البرلمان، وبالتالي هناك معوقات لأن هذه الحكومة الفاسدة كما وصفتها او المسئولين الفاسدين ينتبهون الى كيانات وتغطيهم هذه الكتل، وبالتالي تعيق كثيراً من الأ/ور واجلت للمرحلة القادمة، وهذا قصور ف يالاداء البرلماني، وهي تقول نتيجة ما هو موجود الان سينعكس على البرلمان القادم وسيأخذ نصف مدته سنتين حتى يتم التجانس ووضوح الرؤيا وكيف يعمل البرلمان.. أقول للاستاذ عبدالله بالمرة حتى اتيح لهم الفرصة في الكلام هذه ليست خطة استراتيجية او برنامج استراتيجي، هذه خطة قد تكون لها اهدافها الخاصة او قد تكون جدية وصالحة نامل ذلك، لكن الاستراتيجية نحن الان تحولنا من نظام كان يدعي انه اشتراكي الى نظام رأسمالي او نظام السوق، نحن كبقية العالم الثالث كمن رقص على السلم لا هو فوق ولا هو تحت، الان الاستراتيجية يجب ان تكون مكان او محل اجماع قومي من الناس والمجتمع بكل نخبه وافراده والمتخصصين لكي يحددون لنا ما هو شكل النظام الاقتصادي التى تسير عليه البلاد، هل هو اشتراكي هل رأسمالي هل مختلط، ثم تقر هذه اين الخط الاقتصادية الجذرية هذه يجب ان يناقشها البرلمان ويقرها، لأن بها اتفاقيات وتحولات جذرية في نمط المعيشة ونمط الاستهلاك ونمط العمل، ونمط التملك، ونمط الاستثمار القادم من الخارج كلها منوط بها عندما يكون هناك اجماع قومي على خطة قومية استراتيجية لاعادة بناء العراق، وليس خطط تسكين، كمن يأخذ اسبرين لكي يسكن الالم ولكن العملية كما هي ومنتظرين في ثلاثة شهور الاستاذ عبدالله اللامي سيضع استراتيجي في حكومته واين بقية مجلس الوزراء، في ثلاثة شهور سيتم وضع استراتيجية للبرلمان القادم وللحكومة القادمة.. اعتقد عملياً غير منطقي مع احترامي الشديد لشخصه..
عبد الحميد الصائح: يجاوبك هو الاستاذ عبدالله اللامي ولو انت قلت خطة وطنية.. اتفضل سيد عبدالله.. طيب د. محمد حتى الان تم الحديث في العموم رغم ان السيدة شذى فصلت كثيراً في هذا الامر ولكن حتى الان لم نضع ايدينا على السبل المباشرة، هل السبل بزيادة الاستثمار بنظام الخصخصة كما نرى ان بول بريمر نقل النفط الى الخصخصة اول ما جاء، قضية البطالة ومشاريع الاعمار التي ستشغل كثير من العاطلين، ما هي السبل المحددة النقاط، ام هي فكرة فقط عملية تخفيف الفقر في العراق..
عبدالله اللامي: لا يوجد صوت..
عبد الحميد الصائح: طيب سيدة شذى.. السؤال اذا سمعتيه هو يعنيك، حتى الان الكلام في العموم هل هناك سبل محددة، لأنه اذا اتضحت السبل ممكن المجتمع يتعاون مع الخطة لإنجاحها في مزيد من العمل في توسعة افاق واجتهادات في مزيد من التعليم والتدريب وغير ذلك؟
شذى الموسوي: احسنتم الان نبدأ كلام عملي ومفيد ويسمعه الجميع ويستفيد منه نحن عندما نقول استراتيجية يعني خطة متكاملة وبعيدة المدى والاجل، نعم هناك اليات بعد ان تم تشخيص او وضع الارقام وبعد معرفة العوائق نبدأ باليات العمل ، اليات العمل كثيرة اولها انعاش العراق اقتصاديا كما اشار الاستاذ الفاضل فعلا ًحتى الان هناك تخبط في موضوع الى اين يسير العراق في نهجه الاقتصادي، هناك رغبة كبيرة في ان ينفتح العراق على اقتصاد السوق وان يعمل بنوع من الاقتصاد الحر، ولكن هناك نوع من التخوف والتردد بسبب الاوضاع الاجتماعية المزرية والبائسة للعش بالعراقي اقتصاد السوق هو نوع من الاقتصاد القاسي احياناً يمكن ان يسحق هذه الطبقات الفقيرة في حال وضعت في طريقه، لذلك العراق الان نستطيع ان نقول انه يحاول ان يمزج بين نوعين من الاقتصاد الاقتصاد الحر والاشتراكي وهو يتحول تدريبجياً نحو الاقتصاد الحر، يجب المحافظة على بعض الفقرات، يعني مثلاً نظام اعانة اجتماعية اغاثة لبعض الطبقات الفقيرة هناك كفالة للدولة لبعض الحقوق ونظام صحي، ونظام البطاقة التموينية يجب ان نحافظ عليه الى فترة ليست بالقصيرة..
عبد الحميد الصائح: ست شذى هناك من المؤشرات انه من زمان اقتصاد العراق اقتصاد احادي يعتمد على النفط بنسبة 95% حتى الان ما زالت الحركة الاقتصادية في السوق يشيع بها نظام الوسيط ونظام الاستيراد، يعني بدأنا نستورد مواد كنا نصدرها الى البلدان الاخرى، طيب تنشيط الريف والزراعه، هذه الاستراتيجية ما هي الاستراتيجية؟
شذى الموسوي: سيدي الفاضل العراق تم تدميره في سنوات الحصار وفي سنوات الحروب تدمير كامل، وليست سنوات ما بعد 2003 بافضل حالاً الارهاب والفساد والحكومات الغير مستقرة كل هذا اسهم في زيادة بوس الشعب العراقي، نريد ان نعطي بعض الضوء للعشب العراقي في نهاية النفق، لا نجعل الكلام متشائماً هناك بعض الخطوات البسيطة نجحت الحكومة في عملها، وهو اولاً الحد من التضخم بنسبة معينة، ثانياً الحفاظ على استقرار العملة العراقية، هذا شيء جداً مهم يعني في تحسين اقتصاد البلد، هناك اصلاح للنظام المالي والنظام البنوك في العراق بمن اجل تهيئة بيئة ملائمة للاستثمارات الاجنبية في حال دخولها، هذه بعض الخطوات البسيطة التى قامت بها الحكومة، انا ما زلت اقول ان هناك تعثر كبير وتخبط كبير وعدم وضوح في الرؤية نتمنى ان تكون الحكومة القادمة اكثر قدرة على مواجهة هذه الامور..
عبد الحميد الصائح: اسمحي لي سيدة شذى اشرك السيد عمر الاعظمي من هولندا، ما هو سؤالك لضيف من الضيوف سيد عمر؟
عمر الأعظمي: السلام عليكم مشكور على هذا البرنامج وبالذات هذا الموضوع، انا اريد ان اسأل مستشار الوزير الذي يقول خصصنا مبالغ للعوائل والفقراء المبالغ المخصصة لهم 50 الف بالشهر وهو يقول لك 100 الف، ولم يجيب الاستاذ علي على سؤاله عندما قال له شهرياً ام ثلاثة، هي 50 الف بالشهر ولكن اسأله تكفي لأبنه اذا طلع للكرادة داخل 50 الف يصرفها بعصرية 480 مليار العراق صدر نفط طيلة الست سنوات، بـ 281 مليار ونصف بنيت مدينة دبي باكملها ونحن 480 مليار ولم نبني عمارة كيف ذلك؟
عبد الحميد الصائح: طيب شكراً سيد عمر، معي سيد عبدالله.. السيد عبدالله، طيب يبدو اننا فقدنا الاتصال مع السيد عبدالله احيل السؤال الى السيدة شذى هل هذا الرقم، وهذه المفارقة كما اشرنا جائزة في هذه الحال.. السيد عمر الاعظمي يسأل؟
شذى الموسوب: استاذي الفاضل يعني اود ان اقول بالنسبة لموضوع شبكة الرعاية الاجتماعية انا اطلع على احوال مواطنين وتصلني شكاوى الناس، هناك بعض العوائل المشمولة بهذه الشبكة لمدة اشهر لا تستلم هذا الراتب، وبالمناسبة الراتب شهري نعم، لكن الذي يحصل انه لا يوزع شهرياً يمكن ان تمضى ستة اشهر او سبعة اشهر دون ان تستلم العائلة المبالغ المخصصة لها ثم من المفترض انها تجمع وتعطى لها دفعة واحدة ، في الحقيقة سمعت كثر من الحالات التي يقوم فيها الموظفين باخذ جزء من هذه المبالغ واعطاء النذر اليسير للعائلة الفقيرة بينما يأخذ الموظف لنفسه ما تبقى..
عبد الحميد الصائح: طيب شكراً ست شذى.. وارجو من السيد عبدالله اللامي ان ينضم ثانية للمشاركة معنا.. سيد عبدالله.. لاحظت هناك سؤال اولاً المبلغ هو 50 الف بالشهر يقول السيد عمر الاعظمي، وايضاً هناك شكاوى وصلت السيدة شذى الموسوي عن طريق عوائل تقول بان بعض المبالغ يأخذها الموظفون لديكم ويعطون قسم منها للناس.. ما هو ردك؟
عبدالله اللامي: أنا اولاً قبل ان اجيب على سؤال السيد عمر ارد على استيضاح ضيفك الكريم الكليدار.. انا من اقصد بعملية الاستراتيجية الوطنية للوزارة هى تحوى جملة من الامور متمثلة في تحقيق دخل اعلى للفقراء وتحسين الوضع الصحي لهم نشر التعليم وبيئة سكن صالحة وتوفير حماية احتماعية فعالة وتنفيذ مشاريع اقتصادية هذه كلها ضمن استراتيجية وطنية لمدة اربع سنوات ترتقي بالمستوى المعيشي للعوائل هذا جانب، الجانب الاخر نحن بدأنا في عمل برنامج شبكة الحماية الاجتماعية في شهر ديسمبر عام 2005، الحكومة العراقية خصصت 500 مليار دينار عراقي لتوزيعها على مليون عائلة فقيرة، نحن عملنا بهذا الاتجاه بدءًا 50 الف دينار وانتهاءً بـ 130 الف دينار..
عبد الحميد الصائح: جاوب الاخ الاعظمي
عبدالله اللامي: بالنسبة نحن نعطي الشخص الواحد 50 الف دينار، وكل فرد يزداد الى ان يصل الى 150 الف دينار شهرياً، وتمنينا عامي 2007، 2008 ان يتوزع مبلغ اكثر واشمل يشمل اكثر عدد من العوائل الفقيرة..
عبد الحميد الصائح: يعني الان 50 الف استاذ عبدالله ام 100 الف؟
عبدالله اللامي: عندنا برنامجين، برنامج للعوائل الفقيرة التى تعيش دون خط الفقر المشمولة برعاية شبكة الحماية الاجتماعية، وبرنامج اخر العوائل الارامل والمطلقات وفاقدات الزوج للفرد الواحد 100 الف دينار..
عبد الحميد الصائح: طيب دكتور بالنسبة للفساد الذي يشير اليه البعض، ان بعض الموظفين يأخذون نصف المبلغ ويعطون النصف، هل هذا عثرتم عليه؟
عبدالله اللامي: في كل مكان الفساد موجود حتى في قناة البغدادية الفساد موجود، في كل موقع ا لفساد موجود ، مادام هناك عمل هناك فساد..
عبد الحميد الصائح: نحن ليس عندنا فساد، كيف يطلع يعني، من اين عرفت ان لدينا فساد، عموماً في وزارتكم هل هناك فساد؟
عبدالله اللامي: طبعاً في كل الدوائر العراقي منظمات المجتمع المدني والدوائر الاعلامية في كل مكان هناك فساد.. ولكن نسبة الفساد متفاوتة..
عبد الحميد الصائح: أخذ سيد محمد.. سيد محمد معي.. يعني سمعتنا انت لأنه انقطع الصوت قبل قليل..
محمد محمود لطيف: أنا انقطع الاتصال معي من كلمات السيدة النائبة حينما قالت اننا بدأنا بالخطوات الاولى بعد اربع سنوات مضت، يعني بعد ان انتهى البرلمان، ثم عاد لي الصوت بعد اعترافها الجرئ والصريح ان هناك تعثراً صريحاً وملموساً للسياسة الاقتصادية للحكومة العراقية لكن مع ذلك الانقطاع دكتور سمعت الاستاذ عبدالله وهو يقول اعطني فرصة او اعطني مجال، انا من وقتي سأمنح السيد عبدالله مستشار وزير العمل سأمنحه وقتاً من وقتي لأبرر له ان ناقضي الحكومة والمعارضيها اكثر ديمقراطية حتى من اهل الحكومة ومن دعاة الديمقراطية لأن 480 مليار التي تكلم عليها السيد عمر الاعظمي وهو يتصل اظن من خارج العراق وهو يقول انه هناك 50 الف وليست 100 الف، ثم اعتراف السدية شذى ان وزارة العمل، يا استاذ يا دكتور يا فاضل اذا كانت وزارة العمل حينما توزع مائة الف تاكل نصفاً وتبقى نصفاً ثم هذا النصف لا يصل الى بعد ستة اشهر كما اعترفت السيدة النائبة..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد محمد.. نستمع الى رأي الاستاذ ثائر عبدالكريم، اتصال عندنا من السيد ثائر عبدالكريم باختصار لو سمحت في اقل من دقيقة سيد ثائر، يبدو ان الاتصال انقطع، اتفضل سيد محمد..
محمد محمود لطيف: انا اقول لابد ان قبل ان نبني استراتيجية مكافحة الفكر نبني استراتيجية مكافحة الفساد لأنه على مستوى وزارة، وأنه حتى ندافع عن فساد حكومة نتهم البغدادية وغيرها، انا اقول ان الفساد مستشري وبصورة واضحة وجلية، ولا يمكننا ان نقول ان هناك فساد ثم نسكت، ونحن في موضع مسئولية كنائبة مثلاً جهاز رقابي وتشريعي او كمستشار في جهاز تنفيذي.. لو سمحت لي ثلاث نقاط مهمة لابد ان نوسع دائرة الشفافية والرقابة والمسائلة، هذا يعني اننا نزيد او نوسع من المشاركة الشعبية السياسية وهذه المرحلة الاولى، المرحلة الثانية لابد من احداث اصلاء اقتصادي وادارى وقضائي ومالي كبير من اجل بناء عملية تنمية والخروج من حالة الجمود والتخلف التي انتشرت في العراق..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد محمد عموماً هو وجود فساد في مكان لا يبرر وجوده في مكان اخر.. سيد علي الكليدار الان تقريباً توصلنا الى نقاط كثيرة من ضمنها البنود والمعالجات وبعض الاعتراضات والانتقادات التى سامنح بعدك السيد عبدالله اللامي للرد عليها..
علي الكليدار: أنا اقول انه لا أحد يلمس اطلاقاً في العراق ما قاله الاستاذ عبدالله بانه من ربع سنوات وضعوا خطة، المواطن العراقي يصرخ وتزاداد فقره، وتزداد الشريحة تحت خط الفقر هذا واحد..
عبد الحميد الصائح: اسمح لي اشرك السيد يحيى الكعبي.. سيد يحيى باختصار لو سمحت اقل من دقيقة؟
يحيى الكعبي: السلام عليك وعلى ضيوفك الكرام، نتمنى من الاخوة السياسين التوفيق وخصوصاً في هذه الفترة في المرحلة الحرجة والصعبة على العراقيين المفروض يساعدون الشعب العراقي وخاصة السياسيون، دائماً يتكلمون على السلبيات الحاصلة في الحكومة وهذا لا يخدم الشعب العراقي..
عبد الحميد الصائح: سيد الكعبي نحن نناقش العوائق ونشخص الاشيباء والمعالجات والنقص والادانة والانتقاد وما يمكن فعله من اجل الناس هذا عمل معقد وواسع سؤالك بالتحديد ما هو سيد يحي؟
يحيى الكعبي: بالتحديد نتمنى على الاخوة السياسين يعني ليس فقط السلبيات يحكوها في هذه المرحلة ، الايجابيات في هذه المرحلة، وليحكي السياسي ما قدمه..
عبد الحميد الصائح: شكراً سيد يحيى، اعتقد ان المشاهد هو الفيصل، وفيصل ذكي جداً في معرفة دوافع ما يقال.. نعم علي تفضل؟
علي الكليدار: أنا اقول انه من أسس اعادة بناء العراق ليس بالمسكنات وليس بمسألة توزيع الاموال او حتى البطاقة التموينية هذه كلها اجراءات استثنائية، انما محاربة الفساد على مستوى العراق كله، حكومة او وزارة تكنوقراط متخصصين وليست محاصصة، ثالثاً وضع استراتيجية حقيقة لانقاذ العراق، يعني العودة الى مسألة الزراعة والاهتمام بالموارد المائية ثم الصناعات البيئية، يعني البيرتوكيماويات والغاز، يجب ان نعود اليها ويجب ان نعمل اتفاقات دولية دون المساس والارتباط بمحاور الاستقطاب السياسي...
عبد الحميد الصائح: طيب السيد محمد الشيخلي من الديوانية .. سيد محمد من شبكة الرعاية الاجتماعية باختصار.. سؤال سيد محمد.. حقيقة قبل ان انتقل للسيد عبدالله اللامي هناك موضوع سنناقشه في برامج وحلقات اخرى يتعلق بتوزيع الثروة النفطية على الشعب العراقي ويعني تكون حصة لكل مواطن وهناك يتحول العراق كانه شركة مساهمة من جميع المواطنين وهي تجربة تحققت في عدة بلدان.. يعود السيد محمد.. سؤالك.. يبدو ان الاتصال غير موفق.. اترك الان الحديث الى السيدة شذى الموسوي، ثم بعدها السيد عبدالله اللامي.. تفضلي سيدة شذى؟
شذى الموسوي: أ. عبدالحميد اولاً انا هنا لست في مجال صراعات سياسية ولا صراعات اجتماعية، نحن نريد ان نستغل وقت البرنامج وقناتكم من القنوات التي يشاهدها عدد كبير من الشعب العراقي، لذلك هناك بعض الحقائق التي اريد ان اوصلها الى الناس، يعني عملية التنمية البشرية والنهوض بالمجتمعات ليست مسئولية الحكومات وحدها، هي مسئولية تضامنية وطنية يتحملها كل فرد من افراد الشعب العراقي، وتتحملها الطبقات المثقفية بالدرجة الاولى، يعني بالتأكيد الحكومة، البرلمان، الدولة، والمواطن ايضاً يتحمل جزء الاعلام يتحمل جزء والمثقفون يتحملون جزء ومنظمات المجدتمع المدني تتحمل جزء اخر، هذه حقائق يحب ان نتفق على انه يجب ان نتكاتف من اجل ان نرفع هذه الغمة عن الشعب العراقي، وهناك حقيقة مهمة يعني الفقر لا يمكن القضاء عليه بالتبرعات وتوزيع الاموال والصدقات والحسنات، هذه جزء من المعالجة لكن هذه لبيست المعالجة المثالية، الجزء الاساسي والمفهوم الاساسي للقضاء على الفقر هو تطوير مفاهيم العمل وتطوير ثقافة العمل لدى الشعب العراقي، واعتقد ان هذا واحد من المفاهيم التي تنقذ الشعب العراقي والتى نحتاج الى اعادة النظر فيها، الان من القضايا الكبيرة انه حتى لو جاءت شركات للاستثمار في العراق سؤال كبير يطرح نفسه هل ان الايدي العاملة العراقية مؤهلة للعمل في مثل هذه الشركات، وهذا انا لدي شك كبير حوله..
عبد الحميد الصائح: ما لم تتطرقي له ايضاً هو التعليم..
شذى الموسوي: التعليم يعني معظم العراقين وجزء كبير منهم لديهم امية في مجال الكمبيوتر وكيفية استخدام الحاسوب هذه اصبحت من جزء من اساسيات مواصفات العمل لا يمكن لأي شخص يتقدم لأي مهنة في أي دولة من دول العالم النامي ما لم يكن مؤهلاً ويجيد استخدام الحاسوب، وعلى الاقل يجيد لغة اجنبية، هذه مفقودة من الشعب العراقي حتى الان، حتى خريجي الجامعات لا يستطيعون استعمال الكمبيوتر الا جزء بسيط منهم، لذلك علينا موضوع التنمية البشرية علينا ان نركز عليه واعداد وتأهيل العمال العراقيين لكي يصلوا الى المواصفات الدولية العالمية للعمالة..
عبد الحميد الصائح: طيب شكراً لكي سيدة شذى واترك الان باختصار للسيد عبدالله اللامي.. نحن في الدقائق الاخيرة للبرنامج تفضل..
عبدالله اللامي: بالاختصار حتى يعني حتى لا نثقل عليكم اولاً انا لم انكر بعدم وجود فساد في تنفيذ برنامج شبكة الحماية الاجتماعية واشرت في بداية حديثي ان هناك تقاطعات في هذه المحافظة او تلك، ولكن وجود مثل هذا الفساد لم يكن بنسبة اكبر من نسبة نجاح هذا البرنامج اذا كان هناك فساد في هذه المحافظة او تلك ب20% لكن لم تصل الى نسبة اقرب من نسبة نجاح هذا البرنامج، وتم تشكيل لجان طوعية من مكتب الوزير والمفتش العام وتم كشف العديد من المفسيدين واحالتهم للقضاء وتم سداد جميع المبالغ..
عبد الحميد الصائح: طيب شكراً سيد عبدالله اللامي، والسيد محمد لطيف من سوريا في اقل من دقيقة لو سمحت انطباعاتك النهائية..
محمد محمود لطيف: انا انطباعي النهائي اقول ان الاستراتيجية الحقيقية لمكافحة الفقر لابد ان تكون ذات ابعاد مترامية لا سيما في المواضيع ذات الصلة بهذا الموضوع وهي التعليم والصحة والبنى التحتية والسكان لأن منظومة الحل هي منظومة متكاملة بعضها يرتبط ببعض اذا اردنا ان نوجد فرص عمل لابد ان نوجد تعليم حتى يتعلم من يعمل وهكذا، نحن نحتاج الى استراتيجية فعلية حقيقة ولا تكون دعاية انتخابية لهذا الفصيل او ذاك الحزب لا سيما في مراحل انتهاء هذه الحكومة..
عبد الحميد الصائح: يعني اخ علي انتهي وقت البرنامج
علي الكليدار: بنصف دقيقة.. اقول ان هناك ملايين العراقيين الان في بلاد اللجوء.. الان لا يوجد ببساطة اقول للسيد عبدالله اللامي اذا كنتم وضعتم خطة استراتيجية للفقراء وتتبرعون لهم في الداخل فاعتقد الذين في الخارج واجهة للعراق فبالتالي كان يجب ان يلتفتوا اليهم لا ياتي هذا المسؤل او ذاك.. رئيس الوزراء لم يتخذ الخطوات التنفيذية الحقيقية ويلتفت لوضع العراقيين في الخارج المادية والصحية والدراسية لم يكن هذا وارد اطلاقاً ولم يكن موجود..
عبد الحميد الصائح: طيب عفواً استاذ علي، الوقت انتهى، كما قالت السيدة شذى الموسوي ان هذا العمل لتطبيق هذه البنود وهذه التصورات هو عمل تضامني نتمنى ان العناصر الاساسية تنشط داخل المجتمع واهمها كما ذكر العمل والتدريب وقبل كل ذلك النزاهة والحرص على مستقبل ابناء هذا البلد في ظل اوضاع مضطربة فيه.. اشكر ضيوفي من بغداد ودمشق وهنا من القاهرة، كما اشكركم مشاهدينا الكرام على وجودكم معنا، امل ان التقيكم الاسبوع المقبل مع ملف جديد ومعنيين لمناقشته، حتى ذلك الحين تقبلوا من اسرة البرنامج في بغداد ودمشق والقاهرة ومني اطيب التمنيات..

تعليقات حول الموضوع (2)add comment


حب العراق :

ام محمد

لو كانو حبهم للعراق وولائهم للوطن كانوا عمرو وسعو لخدمة الشعب العراقي البطل بكل المعاني المعروفة ..لكنهم لملوم عاشو خارج العراق برفاهية متناسين هم الشعب العراقي واحتياجاته..وجاؤا اليه لكي يزيدون من اموالهم ورواتبهم التي فاقت الحدود ..ذولة شلة لصوص جاؤا بشكل آخرلقهر وأذلال الشعب العربي ..وشكرا .
08/يونيو/2010

شويه خجل :

ابو الفوارس

والله عيب على دولة ماتشعر بالفقير وما تفكر الا بنفسهه000 استحوا (50 الف دينار قسموها على 30يوم وشوف الناتج يقبل بي ابنك يوميه من يروح للمدرسة00 ؟)راجعوا نفسكم قبل لاتغادرون كراسيكم00وسووا مره زين لهذي الشريحة المظلومة0
20/أبريل/2010

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
 
تصغير | تكبير

busy
 

شاهد المختصر


المختصر 26-7
مشاهدات:417
المختصر 19-7
مشاهدات:555
المختصر 5-7
مشاهدات:589
المختصر 21-6
مشاهدات:629
المختصر 14-6
مشاهدات:722
المختصر 7-6
مشاهدات:707
المختصر 31-5
مشاهدات:782
المختصر 24-5
مشاهدات:788
المختصر 3-5
مشاهدات:653
المختصر 26-4
مشاهدات:675
المختصر 19-4
مشاهدات:954