تواصلوا معنا على ...

 

نقض الهاشمي الربح والخسارة

AddThis Social Bookmark Button
تاريخ الحلقة 7/12/2009



تقديم : أ./ عبد الحميد الصائح



الضيوف : الاستاذ/ رجائي فايد- باحث في الشأن العراقي.
الاستاذ/ سليم عبدالله- عضو مجلس النواب.
الاستاذ/ خالد المعيني- محلل سياسي.
الاستاذ/ عبدالستار الجميلي- سياسي عراقي. عبد الحميد الصائح: مشاهدينا الكرام طابت اوقاتكم بكل خير، أحييكم تحية طيبة والتقى واياكم في حلقة جديدة من المختصر، نقض الهاشمي الربح والخسارة، انتهت قصة النقض الذي اعلنه نائب الرئيس العراقي السيد طارق الهاشمي لقانون الانتخابات بعد ان صوت البرلمان لإقراره وقد وضع بعض التعديلات على القانون، انتهت القصة ولم تنتهي، فقد اثارت عملية النقض وتعامل الكتل السياسية معه وإعادته مع تعديلات مضافة بهدف احراج الهاشمي او الحصول على مكاسب اضافية اثارت اسئلة عديدة تتعلق بمصير الناس وهي تراقب الخطوات السياسية بالبلد، احتفالات باقرار القانون وترقب بعد نقضه، خشية من كتل سياسية على مصالح لها في القانون، تسلل كتل اخرى للحصول على مكاسب اخرى، والناس تصعد وتهبط، تامل وتحبط، مع كل اجراء سياسي، هل ان ما حدث من نقض ونقض مضاد وجدل وتوتر كان في صالح العملية السياسية ام انه التفاف عليها واشارة الى تحالفات خلف الستار، هل كان السيد الهاشمي صافى النوايا وهو يتوجه لخدمة المهاجرين وحفظ حقوقهم كما اعلن في مبررات النقض، ام انه لعب لعبة سياسية شخصية افاد منها وافاد اخرين في سياقها، هل كان التحالف الكردستاني على تنسيق مع الهاشمي في إرباك القانون لتحقيق اهداف خاصة للسياسة الكردية، ام انه فكر بالممكن ولم يفكر بقدرة الاطراف الاخرى على ادارة اي خلاف لصالحه، من المسئول عن تأجيل الانتخابات التي ينتظرها العراقيون لقول كلمتاهم الفصل احتفل الجميع بانجاز القانون اخيراً، ثم احتفل البعض بنقضه، ثم احتفلوا باقراره، من الرابح ومن الخاسر من كل ذلك من جانب اخر ما الذي تستفيده السياسة في العراق من هذا الجدل والسيجال بعد كل جولة او تعطيل، وكيف سيرسم مستقبل السياسة العراقية في ظل ذلك كله، نقض الهاشمي الربح والخسارة من العملية برمتها ومراجعة للخطوات التى سلكها هذا الموضوع هو ملف برنامج المختصر لهذا اليوم، لمناقشة هذا الموضوع سينضم الينا من بغداد الدكتور عبدالستار الجميلي السياسي العراقي، والدكتور سليم الجبوري عضو مجلس النواب، والدكتور خالد المعيني الباحث في الشأن العراقي من سوريا، والاستاذ محمد تميم عضو مجلس النواب، وهنا في الاستوديو سيكون معي السيد رجائي فايد الباحث المصري في الشأن العراقي.. حقيقة ابدأ من بغداد مع السيد عبدالستار الجميلي.. سيد عبدالستار من الرابح من الخاسر من قصة اقرار قانون الانتخابات ثم نقضه ثم التصويت عليه الان؟
عبدالستار الجميلي: بسم الله الرحمن الرحيم اولاً احييك اخي عبدالحميد واحيي ضيفطك الاخ رجحائي فايد ، حتى نحدد موضوع الربح والخسارة في موضوع النقض علينا ان نعود الى السياق القانوني والسياسي الذي بدأ به هذا النقض، بعد صدور قانون الانتخابات صار هناك احجساس لدى كثير من القوى السياسية خصوصاً الوطنية بان غبناً ما قد لحق بالمهجرين في الخارج فيما يتعلق بالتعبير عن ارادتهم واختيار ممثليهم بما يتناسب مع حجمهم السكاني، من هذا المنطلق استخدم السيد طارق الهاشمي حقه الدستوري في نقض هذا القانون وقد اتفقت معه كثير من الاطراف في محاولة لإعادة القانون لسياقة القانوني والسياسي الطبيعي فيما يتعلق بحق المهجرين العراقيين في الداخل والخارج بان يكون القانون معبر عن قدرتهم على التعبير عن ارادتهم، لكن الذي حدث..
عبد الحميد الصائح: سيد عبدالستار اذا تسمح لي.. هل كنتم وانتم تمثلون كتلة في الموصل هل كنتم موافقين على الاعتراض الاول على النقض هل رايتموه في صالحكم ام انكم تخوفتم من ان هذا يمكن ان يخل بالقانون عموماً؟
عبدالستار الجميلي: هو بالتأكيد كانت هناك مخاوف من ان يستغل النقض من قبل بعض الاطراف لاعادة القانون الى المربع الاول لكن دعنا نكمل السياق النقض نفسه للاسف استغل من بعض الاطراف وتم الانحراف بالهدف الاساسي وتمت مناقشة قضايا لا علاقة لها باصل النقض كأنه كانت هناك محاولة لتسجيل نقاط بحيث تسحب البساط من تحت هذا النقض وتذهب به بعيداً عن الموضوع الاساسي وهذا ما حدث اذ تم اقتطاع نسب من حصص المحافظات خصوصاً في نينوى وصلاح الدين وديالى واعطيت لمكون اخر كان قد استغل هذا النقض لمصلحته الخاصة..
عبد الحميد الصائح: ما هو المكون، نحن نناقش بشكل مفتوح؟
عبدالستار الجميلي: المكون هو بالتحديد الأحزاب الكردية، الأحزاب الكردية قبل ان ينقض السيد طارق الهاشمي دعنى نكون صريحين انه لو لم ينقض القرار من السيد طارق الهاشمي كان هناك قرار من الاحزاب الكردية صدرت تصريحات من اعلى المستويات بانها معترضة على النسب التي اعطيت للمحافظات بالتالى كانت تبحث عن وسيلة لإعادة النظر بهذا القانون..
عبد الحميد الصائح: هل تقصد ان القانون بعد التصويت عليه وبعد تمريره هناك كان اعتراض من الاحزاب الكردية عليه؟
عبدالستار الجميلي: نعم هناك تصريحات رسمية من اعلى المستويات بان القانون لا يخدم الشعب الكردي كما صرحت اعلى المستويات وهذا تصريح اكثر من طرف علماً بانهم قد صوتوا جميعاً باستثناء شخص او شخصين على اصل القانون ولكننا استغربنا انه صرعان ما بدأت الأطراف الكردية تعطي اشارات بانها تعترض على القانون حتى ان السيد مسعود البارازاني صرح رسمياً بانه اذا لم تجرى عملية اعادة النظر بالقانون فإنه سيلجأ الى مقطاعة الانتخابات، ما يعني ..
عبد الحميد الصائح: هل هذا يعني دعم، وطبعاً انا نقلت اغلب الاسئلة المشاعة حول الموضوع، هل يعني هذا دعم للشكوك التى تقول بان السيد الهاشمي كان متواطئ مع السياسين الأكراد في نقض القانون وفتح المجال للحوار فيه وتعديله مرة اخرى؟
عبدالستار الجميلي: اعتقد نحن لا نذهب الى هذا التفسير، هذا تفسير بعيد لحقائق الموقف ربما الذين هم بعيدون عما يجري من حوارات داخل البرلمان وخارجه لا يدركون حقيقة الموقف، فهناك تقاطع حتى في مواقف السيد طارق الهاشمي الاخيرة مع بعض الاحزاب الكردية، السيد طارق الهاشمي استخدم حقه الدستوري بناء على طلب من اطراف وطنية محددة حتى داخل الكتلة التى نحن جزء منها..
عبد الحميد الصائح: باختصار، يعني من الرابح ومن الخاسر من كل هذه العملية سواء كانت مقصودة او كان التفاف عليها، انتم مطمئنين الى التغيير الأخير وضع القانون في وضعه الاخير؟
عبدالستار الجميلي: يعني نحن طبعاً مطمئنون ان الانتخابات ستجري، لأننا نراهن على الانتخابات ولا نراهن على الطريقة التى جرت بها عملية مناقشة القانون، والانتخابات البرلمانية القادمة ستكون مفصلية بالنسبة لمستقبل العراق، لكن مسألة من هو الرابح بالتأكيد هناك الشعب العراقي بشكل اساسي هو الرابح فيما يتعلق بالاطار العام للعملية الانتخابية، ايضا ًاذا اخذنا المكون المسيحي ومنذ البداية كنا مع دائرة انتخابية واحدة للمكون المسيحي خصوصاً وان هذا المكون يتعرض لمحاولات عملية ما يمكن ان نسميه صهر قومي من بعض الاطراف، وبالتالي الان الدائرة الواحدة ستخدم هذا المكون، وما يتعلق بالمكون الكردي ربما هم حصلوا على بعض المقاعد لكن هذه المقاعد سيذهب اكثر من ربما ربعها الى كتلة التغيير التي يمثلها السيد نورشروان مصطفى وبالتالي حتى الاهداف التى كان يسعى اليها الحزبان الكرديان لن يأتي بالطريقة التى تصورها..
عبد الحميد الصائح: سيد عبدالستار اعود من خلال حديثك الى ضيفي في الاستوديو السيد رجائي.. كما تحدثنا وكما تحدث الاخ عبدالستار بان الأكراد ارادوا ان يستفيدوا من هذا النقض لأنهم اصلاً كانت عندهم اعتراضات على القانون الذي اقر، هل هذا يدعم الشكوك حول ان الهاشمي لبى بشكل مقصود أو مباشر أو غير مباشر المخاوف الكردية او القلق الكردي او الاعتراضات الكردية على القانون؟
رجائي فايد: يعنى قبل ان اجيب على سؤال حضرت اود ان اضيف بعض الملاحظات على كلام الاستاذ عبدالستار، انا أؤيده تماماً بل احييه عندما قال ان الشعب العراقي هو الرابح مما حدث..
عبد الحميد الصائح: هو بالاخير تصفى للشعب العراقي لكن الشعب العراقي متوتر يعني بالكاد ياللا وافقوا على قانون الانتخابات، وتأجلت الانتخابات..
رجائي فايد: وفي كل عملية سياسية قادمة سيحدث نفس الشيء، لأنه دائماً في العمليات السياسية العراقي يحدث توافق اللحظة الاخيرة..
عبد الحميد الصائح: لماذا.. معناها بلا منهج؟
رجائي فايد: توافق اللحظة الاخيرة معناه انه عندما تجد كل الاطراف السياسية على محك حقيقي ولا يمكن ان يعودا الى مربع رقم واحد وفي ذلك خطورة على وجودهم اساساً يقبلون بمسألة التوافق..
عبد الحميد الصائح: يعني هو الخوف والتهديد الذي يوصلهم الى الموافقة؟
رجائي فايد: طبعاً، وممكن اذكر ملاحظة في الاتفاقية الامنية، البرلمان اصر على بعض التعديلات، قامت كوندليزا رايس بزيارة العراق، مباشرة وافق البرلمان على الاتفاقية بمجرد تعديلات من باب ذر الرماد في العيون؟
عبد الحميد الصائح: هددتهم تقصد؟
رجائي فايد: نعم واعطي له مثال، صالح المطلك كان من اشد المعارضين للاتفاقية لكنه وافق على الفور عليها، ننتقل لسؤال حضرتك مسألة ان هذه تؤيد الشكوك على ان كان هناك تحالف بين التحالف الكردستاني وبين طارق الهاشمي في مسألة نقض القانون ازعم ان هذا الامر من الممكن ان يظل في دائرة الشكوك وليس دائرة اليقين، دائماً هناك اجندات متعارضة، وهذه الاجندات المتعارضة يحدث في لحظة تاريخية نادرة ان تلتقى الاجندات المتعارضة، وانا اشبهها بقطارين يسيران في اتجاهين متضادين يلتقى عند محطة معينة لثواني او لدقائق او لساعات ولكنهما في النهاية ينفصلان وتتناقض الاجندات، في لحظة معينة التقت الاجندة الكردستانية مع اجند طارق الهاشمي وبالتالي كان النقض في صالح الاجندة الكردستانية..
عبد الحميد الصائح: ولكن اذا تسمح لي، ما يقال انهم احرجوه لانهم لم يتوقفوا عند البند الذي نقضه وانما اضافوا تعديلات على بنود اخرى؟
رجائي فايد: نعم، ولم يناقشوا ما نقضه على الاطلاق وتجاوزوه الى نقاط اخرى..
عبد الحميد الصائح: أليس هذا تعويقاً؟
رجائي فايد: لا ليس تعويقاً.. الحقيقة احاول ان التقى اللفظ اقول ماذا استهانة.. هو فعلاً عضو مجلس الرئاسة بينقض القانون يستخدم حقه الدستوري..
عبد الحميد الصائح: عملية التعويق هذا مصطلح سياسي موجود؟
رجائي فايد: هو طبعاً كل واحد اعطي سقف من المطالب ثم تنازل عن جزء منها في عملية التوافق يعني الاكراد كانوا عاملين سقف 50 مقعد ونزلوا الى 41 مقعد..
عبد الحميد الصائح: ولكنهم كانوا 38 مقعد؟
رجائي فايد: كانوا 38 في الماضي وانت زودت البرلمان بخمسين مقعد لابد ان يكون لهم حصة بال50 مقعد، والجميع يعترف بانه لولا ضغوط الأمم المتحدة، والولايات المتحدة لكان شابه الوضع الكثير من التعيين، مثل الضغط الذي مارسته كونزاليذا رايس في الاتفاقية الامنية وما حدث في الدستور العراقي الدائم نذكر حاجم الحسني رئيس البرلمان المؤقت عندما ترك المجلس ورفض الصيغة الدستورية وفجأة عاد في الدقيقة الأخيرة لليوم الأخير واعلن انه تمت قبول مسودة الدستور العراقي الدائم، دائماً توافق اللحظة الاخيرة عندما يشعر الجميع انهم مهددون وعلى حافة الخطر..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد عبدالستار هل هذه هي الدوزاعي التي دفعت السيد اياد السامرائي لأن يكون هذا افضل ما يمكن التوصل له، يعني لماذا اذا كانت الامور بوضوح والكل شركاء في العملية السياسية ويتطلعون الى شيء من التوازن السياسي؟
عبدالستار الجميلي: دعنا نؤكد حقيقة كما قلنا في البداية ان هذه الانتخابات هي الجميع يراهن عليها فمن يمسك بالقرار السياسي بعد هذه الانتخابات هو من سيقوم برسم مستقبل العراق وبالتالى كان الصراع شديداً وربما مريراً بين الاطراف السياسية كل يحاول ان يحصل على اكبر قدر ممكن من الامتيازات او المعطيات التى يستطيع من خلالها..
عبد الحميد الصائح: يعني اليوم السيد اسامة النجيفي قال بالصريح بانه نحن لم نحقق الوضع الطبيعي لنا في القانون؟
عبدالستار الجميلي: بالتأكيد المسألة ليست مسألة ماذا حققنا في القانون، القضية ان هناك اطراف حاولت استغلال هذا النقض وغيره من الخلافات في محاولة ليس فقط لتأجيل الانتخابات، ولكن ربما إلغلاء الانتخابات والمسير بالبلد الى وجهة ثانية ولكننا كقوى وطنين نعول على هذه الانتخابات في تغيير البيئة السياسية الاحتلالية وتغيير موازين القوى بما يقود الى استعادة العراق ولعب دوره الطبيعي ...
عبد الحميد الصائح: هل هناك اطراف خايفة من الانتخابات تخشى الانتخابات وتحاول ان تؤجلها او تمددها او تلغيها؟
عبدالستار الجميلي: بالتأكيد كثير من الاطراف لديها تجربة سابقة في انتخابات مجلس المحافظات لا تنسى ان كثير من الاطراف اذا لم تهزم فقد تراجعت في انتخابات مجالس المحافظات، وبالتالي بدأت تتخوف ان النتائج ربما ستكون على المستوى الوطني ليست في صالحها، ولذلك حاولت ان بكل الوسائل أما ان تستغل من جديد على موضوع الطائفي لاعادة العراق الى الاستقطاب الطائفي وبالتالي تحصل على الفوز من خلال هذه الموضوعة او ان تؤجل الانتخابات او تطرح قانون وحتى ربما العودة الى القائمة المغلقة ولا تنسى ان هناك اطراف لها مصلحة في العودة للقائمة المغلقة لأنها فرصة لبعض الاطراف ان تاتي بما تشاء ولكن الان القائمة مفتوحة وبالتالي التصويت سيكون على الشخص وليس القائمة، من هنا كانت هناك اطراف متخوفة وما زالت متخوفة من نتائج الانتخابات بما يطرح معطيات جديدة ..
عبد الحميد الصائح: طيب يعني سيد رجائي الان بشكل مفاجئ يرى العراقيون ان الكل محتفلين بالنتيجة رغم ان البعض يصف ان هنالك محبطين في الموضوع وهنالك خاسرين وحتى الاحتفال المبالغ فيه هو عبارة عن ذر الرماد في العيون؟
رجائي فايد: لا والله انا اعتبر هذا الاحتفال شيء ايجابي لأنه شيء في اطار تدعيم فكرة المواطنة العراقية، الجميع يحتفل لأن العراق اجتاز عقبة هذا الطرف خاسر قليلاً هذا الطرف رابح قليلاً اصبحت تلك في اطار هذه الاحتفالات العامة ينظر اليها كامور سياسية بجانب ان العراق قد انتصر وهذا شيء اسعد به..
عبد الحميد الصائح: طبعاً الجميع يسعد به نحن نناقش تفاصيل يعني السيد عبدالستار هنالك اطراف اخرى وهنالك طرف اخر يعني هذه اشياء ثانوية.. انت تقول انه اتفاق اللحظة الاخيرة ياتي جراء الخوف وعبر التهديد وهذا لا يطمئن الناس، لأنه معناه ان هؤلاء تحت التهديد والخوف يوافقون ويتفقون اذن هناكاشياء خلف الستار غير مطمئنة ، يعني ليس الاتفاق عبر المنهج وإنما الاتفاق عبر المخاوف؟
رجائي فايد: لكن انا ازعم ان الانتخابات القادمة من الممكن ان تاتي بوجوه جديدة وتدفع باطراف لمقدمة الساحة السياسية وتبعد اخرى، وكل ذلك يصب في اتجاه ايجابية المستقبل..
عبد الحميد الصائح: طيب ينضم الينا دكتور سليم الجبوري عضو مجلس النواب عن الحزب الاسلامي.. سيد سليم مرحباً بك.. هل كانت النتيجة متوافقة مع النقض الاول ام ان هنالك التفاف على القانون ثم التفاف على النقض الى ان ادى بما يسمي اتفاق اللحظة الاخيرة داخل مجلس النواب؟
سليم الجبوري: لا الحقيقة اذا قصنا النتائج بالقانون الأول بصيغته الاولية اجد ان القانون بالصيغة الاولية قبل النقض قد تكون به من الايجابيات ما يدعونا الى القول انه صيغة نوعاً ما مقبولة، لكن هذا لا يعنى ان الاتفاق الذي تم يوم امس انما هو لتجاوز اشكالية قد نكون اكبر مما هو عليه خصوصاً وان هناك من يراهن على قانون قديم 2005 قائمة مغلقة وعدم تحديد موعد لبلانتخابات، عن جملة اشكاليات ترتبط حتى بسجب القوات الامريكية.. ثلاث مسائل اساسية كانت مثار النقاش بين الاطراف والتي كل عمليات النقض وإقرار القانون كانت تدور حولها.. قضية عدد المقاعد وقضية كوتا الاقليات ومسألة تصويت الخارج.. اذا جئنانقارن عدد المقاعد بالنسبة للقانون قبل النقض والقانون بصيغته الاخيرة الان نجد ان هناك ثلاثة مقاعد اعطيت للتحالف الكردستاني ونوع من المناورة التى سحبت بها مقاعد بعض المحافظات ثم اعيدت بعد قرار يوم امس، اذا اخذنا كوتا الاقليات لا زالت المقاعد التعويضية 5%، ومن بين ال5% هي كوتا الاقليات ال8 ومن بينها 5 تعطى للمسحيين ضمن دائرة واحدة، وهذا يحقق رغبة المسيحيين وهي بالنتيجة الكوتا نفسها كما كان عليه القانون في بداية الامر، القضية الثالثة قضية تصويت المهجرين بالخارج، الصيغة التى كان عليها القانون في بادئ الأمر ان المهجر في الخارج تعتبر اضواته ضمن المقاعد التعويضية الان المهجر بالخارج يصوت للمحافظة التي يكون فيها ومع أن هذا فيه ميزة وهو تساوى الاصوات بالخارج والداخل لكنه ايضاً لا يخلو من السلبيات ابرزها انه ليس هناك قدرة من المفوضية في تمييز من يتنخب وهو من الخارج في كونه ينتمي من هذه المحافظة او تلك بمعني ستعمل بعض الكيانات السياسية على تحشيد بعض..
عبد الحميد الصائح: لو سمحت لي يعني في البداية اخذ على النقض انه هو الذي ميز بين المهاجرين ف يالخارج وبين المواطنين وهو الذي اعطى نسبة لم تستند الى احصاء وبالتالي وصفوا النقض بما يشبه الدعاية الانتخابية او الاعتراض او مغازلة اطراف اخرى من اجل تمرير بعض المطالب الشخصية في النقض الاول؟
سليم الجبوري: يعني هو مجمل قانون الانتخابات للاسف من حيث العموم لم يخلوا من الدعاية التى استخدمتها كثير من الكتل السياسية وارادت ان تصور للشارع العراقي مسائل احياناً على غير حقيقتهان القضية قد لا ترتبط بقضية حسابات وانما باعتبارات سياسية معينة وفي القانون بالجملة لا في قانون الانتخابات عندنا او عند غيرنا شيء اسمه اصوات مهجرين الخارج وإنما تدخل ضمن المقاعد التعويضية، الخلاف الذي كان يدور هل ان صوت العراقي وهو في الخارج نفس قيمته وهو في الداخل هذا الجدل الذي صار حول هذه المسألة، اليوم اعطي للمهجرين في الخارج ان تكون لهم اصوات مساوية للعراقيين في الداخل ولكن ضمن اطار محافظاتهم وكما قلت هذا..
عبد الحميد الصائح: هذا موجود يعني موجود بالقانون يعني قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 الذي يجعل العراقيين متساويين سواء بالخارج او بالداخل اذن ما هي فائدة النقض والاشارة الى المقاعد التعويضية وزيادتها بالنسبة لللمهاجرين؟
سليم الجبوري: أنا اذكر المسألة بكل صراحة على قناتكم، حينما اثيرت هذه المشكلة مشكلة مهجري الخارج لم يكن هناك من فهم دقيق لمدلول هذا النص على الطريق الحسابية على وفق ما تحسب به مفوضية الانتخابات، واتخذ عنوان من مهجري الخارج كنوع من الفضاء الواسع الذي يمكن الحديث به مع الناس ولكن الاشكالية ليست بهذا الموضوع وانما نحول ال5% الى 15% هذه هي الغاية..
عبد الحميد الصائح: سيد سليم هل هذا مدروس ام هو فقط اعلان سياسي، مؤسس على احصائيات معينة من يحصي المهاجرين في الخارج وحتى الداخل اصلاً لا يوجد احصاء لضبط اعدادهم الطبيعية؟
سليم الجبوري: طبعاً اليوم كان حديث مع مفوضية الانتخابات قالت ليس لدينا احصاء واضح بمهجرى الخارج ونحن سنتفاجئ باعداد كبيرة تاتينا تقول انهم من العراقيين بحكم الدستور الذي يسمح بان من له ام او اب عراقي ان يكون عراقي، وطبعاً ابنائهم يكونون عراقيين، وعند ذلك ستواجه مفوضية الانتخابات بعض المشاكل خصوصاً بعض الكيانات السياسية لديها تنظيم وقدرة على تحشيد المهجرين بالخارج خصوصاً في اوروبا حتى يصوتوا بزعم انهم يصوتون بمحافظات قلقلة، ولدينا محافظات قلقة ابرزها كركوك او ديالى أوغير ذلك، فهذه مشاكل فنية يمكن ان تقوم بها مفوضية الانتخابات لكن لا اعني ان المشكلة حلت بالكامل فيما يتعلق بعنوان مهجري الخارج..
عبد الحميد الصائح: طيب السيد رجائي فايد هنا الخبير المصري في الشئون العراقية يريد ان يوجه لك سؤال محدد؟
رجائي فايد: يعني استاذ سليم عندما نتحدث عن مهجري الخارج وعن اصواتهم ستضم الى محافظاتهم، هل ستؤثر هذه الاصوات في الحصة المقررة في المحافظات التي ينتمون اليها، بمعنى ان محافظة نينوى لها 31 مقعد، اياً كان التصويت الذي سيتم التصويت عليه في الخارج ممن ينتمون لمحافظة نينوى هل هذه الاصوات ستؤثر في المقاعد المخصصة لمحافظة نينوى هذا هو السئول ولي تعقيب بعد اجابة حضرتك؟
سليم الجبوري: الجواب باختصار لا تؤثر لأن المقاعد تم التصويت عليها وحددت اليوم قد نتوقع ياتينا 100 الف ناخب يصوت لنينوى أو 200 ناخب يصوت لنينوى لكن هذا التصويت لن يؤثر في مقاعد محافظة نينوى ال31..
رجائي فايد: إذن ما قيمة التمسك بمسألة تصويت مهجرى الخارج طالما ان ذلك لن يؤثر في التوزيعة لمقاعد مجلس النواب على المحافظات، انا شخصياً كنت افضل ان يكون لهؤلاء مقاعد مخصصة لهم، تكون لهم حصة في مقاعد البرلمان؟
عبد الحميد الصائح: هل هذا هو المقصود في النقض الأول استاذ سليم؟
سليم الجبوري: بالبداية كان المقصود ان ال5% تصير 15% عدد المقاعد التعويضية تتحول من 16 الى 48 ويكون من ضمن تلك المقاعد الأصوات التي تاتي من الخارج فنحصل من خلال اصوات الخارج على نسبة من هذه القواعد التعويضية..
عبد الحميد الصائح: يعني تعتبرون كل الذين بالخارج دائرة واحدة؟
سليم الجبوري: كنا نعتقد المقاعد التعويضية بها ثلاث مصادر، الأول كوتا الاقليات تسحب منها التى عددها ثامنية، والمصدر الثاني اصوات الخارج، والثالث الاصوات المتفرقة التى تحصل عليها الكتل السياسية التى لم ترتقى لمستوى مقعد في محافظات متعددة، هذا هو المصادر، ابرزها هو اصوات الخارجد وبالتالي تعتبر المقاعد التعويضية كانها دائرة يصوت من خلالها مهجرى الخارج..
عبد الحميد الصائح: الا ترى ان النقض واعادته والجدل حوله اثار مخاوف حول الانتخابات اصبح معوقاً قلل الثقة بين الكتل السياسية وهي تتوجه الى الانتخابات البرلمانية التى اجلت؟
سليم الجبوري: النقض حينما استخدم وبعد ذلك تم التصوبيت على القانون ولد نوع من التنازل على مبدأ التوافق السياسي وولد نوع من الشرخ وبالتالى ستدخل الكتل السياسية الانتخابات غير مطمئنة لبعضها البعض، اثنين خوف لسكان كركوك من العرب او التركمان ان اصوات تاتى من الخارج لكركوك قد تؤثر على عدد المقاعد التي يحوزها كيان سياسي فاعل ومهم في كركوك كذلك هناك خوف في محافظات معينة، بمعنى بعض الارباك الذي تولد من خلال عدم فهم قضية تصويت الخارج وكذلك عدد المقاعد التى لولا تم تدراكها من خلال القرار يوم امس..
عبد الحميد الصائح: يعني بناء على الملاحظات هل فشل قرار النقض في تحقيق اهدافه التى اعلن عنها؟
سليم الجبوري: برأئي الشخصي استخدام النقض قائم على ليس فقط صلاحية وحسابات رقمية وانما على تفاهمات سياسية، النقض حمل عنوانين عنوان المقاعد في الخارج وعنوان الباقى الاقوى وكوتا الاقليات، كوتا الاقليات بقيت كما هي عليه، الباقي الاقوى بقي كما هو عليه، وقضية مهجرى الخارج بالحالة التى وصل اليها برأئي الخاص ان الصيغة التى كان عليها سابقاً لو ان ال5% تحولت الى 10% كانت افضل..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد سليم اسألك.. من الخاسر من هذه العملية كلها؟
سليم الجبوري: لا ننظر للخاسر بالمجمل هي تجربة مارستها الكتل السياسية وشد وجذ ولكن استطاعت ان تخرج اياً كانت طبيعى الاذي الذي اصاب الجميع لكن ثمن وجود القرار الذي اخرجنا من المشكة ان محافظات كردستان حازت على 3 مقاعد و2 لكوتا الاقليات بمعنى كان لها ربح من خلال عملية النقض ولكن بالنتيجة اشعر انها تجربة..
عبد الحميد الصائح: هل كان السيد الهاشمي يعي هذه النتيجة بالنسبة للسياسة الكردية يعي انهم سيستفيدون منها فيما بعد؟
سليم الجبوري: يوم استخدام النقض لا، وطبعاً هي فرصة هيأت لهم وحصل نوع من التفاهم مع كتل سياسية معينة وحصل استغلال ولكن لا يعني عدم ادراك هذه المسألة ان هناك نوع من الفرصة التى اتيحت الى طرف سياسي معين واستغلها..
عبد الحميد الصائح: طيب اذن ينضم الينا السيد خالد المعيني الباحث في الشأن العراقي من دمشق.. سيد خالد مرحباً بك.. هل الجدل حول قانون الانتخابات وايضاً المناداة بمنح المهاجرين خارج العراق فرصاً لدخول الحياة السياسية، افدتم منه وشعرتم بالتفائل منه ام هو في اطار الجدل السياسي الداخلي في العراق؟
خالد الميعني: بسم الله الرحمن الرحيم، التجاذبات السياسية الاخيرة لقانون الانتخابات لا علاقة لها بالمهاجرين أو المهجرين خارج العراق او باقى شرائح الشعب العراقي، هي تجاذبات تجري ضمن متسوى معين للاحزاب الماسكة بالسلطة والكتل الرئيسية نحن امام صراع وتكريس لفلسفة النظام السياسي، الموضوع لا يتعلق بالشعب العراقي يتعلق بتكريس مبدأ المحاصصة الطائفية وبغض النظر عن شكليات المشهد اليوم فهو عودة للمربع الأول التي تاسست عليه العملية السياسية في النظر الى العراق كغنائم وليس الى وطن، ولكن الموضوع لا يخص الشعب العراقي لا من قريب ولا من بعيد..
عبد الحميد الصائح: ولكن اسمح لي سيد خالد انت تتحدث عن عناوين تقليدية ومواقف ربما يقول احد بانها مواقف جاهزة من العملية السياسية عموماً هنالك حراك سياسي وجدل وخلاف وشخصيات تتغير وظروف سياسية اخرى داخل العراق، وشعب العراق يخرج للانتخابات ويصوت ويغير من الموازين، كيف لا تعني الشعب العراقي؟
خالد الميعني: الشعب العراقي اليوم قد عبر بوضوح ووعي متقدم عن خيبة امله بالكتل السياسية، نحن لا نتحدث عن صيغ جاهز، نتحدث عن معطيات على الارض يعبر عنها الشعب العراقي يومياً، هذه الكتل التر طرحت برامجها السياسية قبل اربع سنوات لم تستطيع ان تحقق شيء على المستوى الخدمى او الأمني، فعن اي مواقف مسبقة اقل ما يمكن لهذه الكتل ان تعتذر للشعب العراقي عن الاضرار التي تحملها جراء هذه المشاريع..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد عبدالستار الجميلي انت ايضا ًكنت خارج العملية السياسية ولك انتقاضات والان تدخل العملية السياسية كيف تقيم طرح السيد خالد؟
عبدالستار الجميلي: اولاً اخي العزيز انا اتفق في الاطار العام الذي تقدم به الاخ خالد المعيني ولكن دعنى نحن مازلنا خارج العملية السياسية ومحاولة دخول الانتخابات ليس بهدف اعطاء شرعية للعملية السياسية فنحن رافضين لمفردات العملية السياسية..
عبد الحميد الصائح: كيف، انت تدخل انتخابات وفق قانون يقره مجلس النواب المكون من التيارات التي انت تنتقضها، هذا هو اعتراف بمشروعية العملية السياسية والا كيف تدخل الانتخابات بعد كل هذا؟
عبدالستار الجميلي: ندخل الانتخابات بهدف تغيير البيئة السياسية واعتبار الانتخابات احد وسائل تغيير البيئة السياسية وليس الهدف اعطاء شرعية للعملية السياسية بدليل ان كثير من اطراف العملية السياسية الذين اشتركوا منذ عام 2005 الى الان اكثرهم لهم تحفظات كثيرة على العملية السياسية وبعضهم اعتبر ان العملية السياسية وصلت الى طريق مسدود وبالتالي هم يبحثون لطرق تغيير هذه العملية السياسية..
عبد الحميد الصائح: إذا جاز الوصف سيدي هناك عملية سياسية وهناك سلوك سياسي، يمكن انت تعترض على السلوك السياسي لبعض التيارات وبعض الاشخاص لكنك بدائرة العملية السياسية يعني حتى اذا اردت ان تصحح وفق الضوابط والاطر التي قامت عليها العملية السياسية لا تستطيع مهما كان دورك ان تقلب هذه العملية السياسية رأساً على عقب ولكن ممكن تغير في السوك السياسي وفق ضوابطها؟
عبدالستار الجميلي: المسألة ليست مسألة سلوك سياسي وعملية سياسية انا اختلف مع هذا التوصيف، العملية السياسية هي اطار موجود وقائم على مجموعة من المفردات في مقدمتها البيئة الاحتلاللية المحاصصة الطائفية تهديد وحدة وعروبة العراق، وبالتالي نحن ندخل العملية السياسية الحالية الانتخابية وليس العملية السياسية بمعنى القبول بهذه المفردات..
عبد الحميد الصائح: اسمح لي سيد الجميلي، انقل هذه الفكرة والنية الى الاخ خالد المعيني يقول لك اننا نريد التغيير من الداخل بالمشاركة، اليس هذا..
خالد المعيني: نعم من الممكن لبعض القوى الجديدة التى تطرح في برامجها السياسية الواضحة خطاباً وطنياً ان تجرب للتغير من داخل العملية السياسية، وهذا اجتهاد خاص بها ولكننا نتكلم على عملية سياسية تم تاسيسها على اساس المحاصصة الطائفية، على الاقل علينا العودة على اسباب هذه الدوامة من الفشل السياسي منذ ست سنوات، الخلل في اسس العملية السياسية القائمة على المحاصصة الطائفية وتم ترسيخها في كافة مفاصل العملية السياسية وبالتالي لا يمكن لعاقل ان يرقع في بناء اسسه هاوية..
عبد الحميد الصائح: طيب سؤال .. الا تلمس تغيير عن فكرة المحاصصة التي شخصها الكل وتحدث عنها الكل الا تلمس تغيير خلال افترة الماضية تغير في التحالفات والامزجة السياسية اليس هذا مؤشر على الخروج من هذا الذي تصفه؟
خالد المعيني: الديمقراطية د. عبدالحميد وانت اعرف بها هي ليست وصفات جاهزة هي قيم ومؤسسات وقوانين ونحن ننظر الى الدستور الحالي والقوانين وبالتالي نحكم على مستوى التغيير، التغيير على مستوى الشعارات والدعايات لن يغري الشعب العراقي اليوم لا يوجد قانون احزاب ينظم البرامج السياسية للاحزاب المشتركة ولا يضبط التمويل، هل التمويل من اموال الشعب العراقي المليارات ام من خارج الحدود برامج الاحزاب المشتركة منذ ست سنوات هي برامج انفصالية وطائفية، علينا ان نعرف ان هذه الاحزاب ذات برامج معروفة علينا ما الذي تغير في هذه البرامج على المستوى الرسمي والقانوني وفي مستوى الدستور الذي تم ترسيخ المحاصصة..
عبد الحميد الصائح: لماذا انتم ككوادر ثقافية انت مسئول عن مركز للدراسات وغيرك لماذا لم يدخلوا العملية السياسية هنالك مشاكل وتحديات يواجهها البلد في مقدمتها الاحتلال وغياب الخدمات واثار النظام السابق والكثير من الاشياء، لماذا لم تدخلوا وتواجهوا مباشرة هذه التحديات وتشاركون في علاجها؟
خالد المعيني: هذا الكلام صحيح هناك توزيع ادوار وهناك من يعتقد ان الاحتلال ونحن منهم العلة الاساسية ويقوم بواجباته تجاه الاحتلال بصفحاته العسكرية والسياسية والمدنية، كذلك نعتقد ان العملية السياسية الجارية ستحرق وتستهلك كثير من سياسات الكثير من السياسين المستعجلين أو الذين هم جزء من تاسيس هذه العملية السياسية، هناك من في العملية السياسية من ربط مصيره بمصير الاحتلال، سوف لن يسمح بتغيير المكاسب طالما هو مستقوى بالاحتلال عندما يخرج الاحتلال سيجلس العراقين فيما بينهم ويغيروا الموقف..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد خالد.. الدكتور سليم الجبوري هل يمكن اجراء انتخابات واثارة جدل بهذه السعة وهذه التفصيلية في غياب قانون للاحزاب كما تحدث السيد خالد في سياق نقاط كثيرة وبنود كثيرة من حديثه؟
سليم الجبوري: هو قانون الاحزاب قانون مهم، يعني لا يختلف عليه احد لأنه ينظم عمل الكيانات المتنافسة ويتعلق بآلية ممارستها وآلية تمويلها ولدى اللجنة القانونية ثلاث مشروعات جاءت لتنظيم هذا الموضوع، كيف نوجد قانون للاحزاب اذا لم نشترك ونكون جزء فاعل في الحياة السياسية، قانون الاحزاب يحتاج الى إقرار وهناك اختلاف في وجهات نظر بعض الاطراف السياسية بعضها يعتقد باهمية هذا القانون والبعض الاخر..
عبد الحميد الصائح: الاطراف الذين داخل العملية السياسية ام الاطراف الذين خارجها؟
سليم الجبوري: لا داخل العملية السياسية البعض يقول ان القانون مهم ولكن في اجواء لم تكتمل فيها معالم الديمقراطية ستكون الأحزاب رهن القرار السياسي الذي يهمين عليه بعض القوى السياسية وبالتالي ستضع نفسها في املاءات واشتراطات ومستقبلها السياسي بحكم قرار يصدر من طرف ما، يعني لأجواء اكثر ديمقراطية لكي نستطيع ان نتنافس بهذا الاطار.
عبد الحميد الصائح: يعني الان هنالك من يشير الى انه البعض لم يربح على صعيد نتغيير البنود وانما كان ما يشاع هو للتسويق السياسي وبالتالي يعني كل هذه العرقلة والحوار والجدل انما هو فوضى سياسية وليس حراك سياسي معتدل وجدل سياسي في اطار محدد؟
سليم الجبوري: لا اريد ان اشكك بالنواي، اعرف ان هناك مخلصين كانت عندهم رغبات تصحيح ولكن قد تكون قراءاتهم غير مدروسة احدثت نوع من الاربك في الموضوع ، وهناك المتربصين الذين يغتنمون الفرصة لغرض اما تضخيمها واما الاستفادة من هذه التناقضات للظهور الاعلامي او غير ذلك، هذه هي الحياة السياسية وهناك من يسعى جاهداً في سبيل رأب الصدع وجمع الكلمة للوصل الى اتفاق في عمل دؤب واحياناً العنوان ما غطاه ليظهر بالصورة المطلوبة..
عبد الحميد الصائح: بعض الذين اعترضوا على خطوة السيد الهاشمي قالوا انه يغازل اصوات خارج العراق ويحاول ان يدخلها يقصد او ما يقصد هنا كان خلاف الى الحياة السياسية وهي من الاصوات المضادة للعملية السياسية عموماً الان نسمع منطق من السيد خالد المعيني برفض كامل للعملية السياسية، ماذا لو اتيح لمثل السيد خالد التصويت والوجود السياسي والتأثير السياسي بالداخل هل سيؤثر على العملية السياسية... سيد سليم.؟
سليم الجبوري: هذا حق لكل مواطن عراقي، الذي يريد ان يمارس حقه له ذلك والذي لا يريد هذا جزء من الحرية الشخصية ولكن بالنتيجة العملية السياسية مضت، اليوم قضية جدلية جدواهاشرعيتها تحتاج الى عادة نظر في طرحها، ما هو الحل، حتى العراقيين اليوم لم يعد لديهم استعداد ليقفوا مكتوفي اليد وينظرون كيف تصنع الحياة اذا لم يشارك الخير وصاحب الكفاءة والذي لديه القدرة على الاصلاح..
عبد الحميد الصائح: انقل هذا السؤال الى السيد خالد المعيني هذا النمط من الطرح؟
خالد المعيني: مع شكري للاخ سليم الجبوري نحن نتحدث بعد ست سنوات والامور باتت واضحة نعتثقد ان العملية السياسية وما تمخضت عنها بعد ان عزلت عن الشعب العراقي والامر واضح من عزوف الشعب العراقي بالمشاركة وحتى على قناة البغدادية نعتقد ان هذه العملية التى بنيت على اسس واهية في طريقها للانهيار، ولا يمكن ان نشارك في تعزيز بناء اسس هاوية..
عبد الحميد الصائح: ما هي مؤشرات الانهيار، هناك عملية سياسية تمضى وهناك تحالفات تتشعب وهنالك مشاركة تصل الى مديات واسععة وجدل واختلاف...
خالد المعيني: جدل يحصل على مستوى ضيق من طبقة سياسية، الحكومة والدستور هو عقد بين الشعب وبين من يحكم لتحقيق مجموعة متطلبات تتعلق بالامن والخدمات، عندما تفشل اربع حكومات في ظل احتلال عن تقديم او انجاز اي جزء من الدستور او المشاريع نحن امام فشل حقيقي.
عبد الحميد الصائح: السيد عبدالستار الجميلي.. وهو ايضاً من خارج العملية السياسية وكما اشرت له ملاحظات عليها يقول ان ما حصل هو انتصار للشعب العراقي الرابح الوحيد ونحن نناقش الرابح والخاسر من نقض الهاشمي، وهو يشاركك في الاعتراض على العملية السياسية ولكن يرى ان قانون للانتخابات في العراق هو مصلحة عراقية شعبية عامة..
خالد المعيني: مع احترامي الكامل للاستاذ وهو من الاخوة الرافضين للاحتلال ويجتهد في دخول العملية السياسية، قانون الانتخاب ليس سوى حلقة من حلقات العملية السياسية، ماذا يقدم قانون الانتخاب فيما يخص الشعب العراقي، ما جرى من تجاذبات ادت الى تغول الاحزاب الكردية الانفصالية القانون مزدوج يعتمد على سجلات الناخبين ل2009 فيما يخص كركوك وبالتالي تمت المادة 140 الخاصة بتطبيع بمعنى تكريت كركوك واضافة 736 الف كردي، ثم تعتمد على سجل 2005 لإضافة 5 مقاعد للاحزاب الكردية، نحن امام صراع...
عبد الحميد الصائح: إذا تسمح لي استاذ خالد اترك الاخ رجائي يعني يطلب الحديث معك مباشرة..
رجائي فايد: يعنى مع كامل تقديري واحترامي للاخ خالد كنت اتمنى ان ينظر الى النصف المملوء من الكوب ولا ينظر الى النصف الاخر، هو يقول ان ما يحدث الان تكريس للمحاصصة الطائفية، المحاصصة الطائفية كرست من قبل توزيع بريمر لمقاعد مجلس الحكم الانتقالي ولكن اذا نظر لهذه الانتخابات وقارنها بانتخابات سابقة سنجد ان هناك انشقاقا للتحالفات سنجد ان التحالف الشيعي على سبيل المثال انقسم ما بين الحكيم ونوري المالكي، نوري المالكي ضم اليه تيارات هامة جداً من الوسط السني العربي، سواء الصحوات اوغيره، معني هذا ان المحاصصة الطائفية بالشكل السابق حدجثت بها بعد التكسيرات ولم تعد كما كانت هذه حاجة، الحاجة الثانية يتكلم عن امور كما لو كانت مسلمات، يعني مثلاً يقول الأحزاب الكردية الانفصالية عليه ان ياتيني بخطاب لأحزاب كردية قائمة الان تدعو للانفصال، لا اعتقد ان هناك خطاب اعلامي او البرامج الحزبية الكردستانية من يدعو للانفصال عن العراق، لكن ان تكون بالمطلق الاحزاب الكردية الانفصالية كحقيقة دامغة هذا لا يجوز، ويتكلم عن فقدان الامن وان الحكومة لم تحقق الامن في العراق، عليه ان يقارن بين الامن في العراق الأن والامن في 2005 او 2006 بكل تاكيد سيكتشف ان المسألة تقدمت بكثير الى الامام في مجال الأمن في العراق.. بعدين هو يخلط الاماني بالتحليلات، هو يتمنى انهيار العملية السياسية حتى تعود للمربع الاول وتبدأ العملية على اسس جديدة وبالتالي يقول ان العملية السياسية في طريقها للانهيار..
عبد الحميد الصائح: سيد خالد لك الكلام؟
خالد المعيني: انا استغرب من طرح الاخ امام عشرات الشواهد من قادة الأحزاب الكردية في شمال العراق التي تهدد بالانفصال علناً على شاشات الفضائيات.. تصريح للسيد مشسعود البارازاني اذا لم تنضم كركوك الى كوردستان سننفصل عن العراق ونحدد مصيرنا.. تصريح لجلال طالباني ان كركوك قدس اقداس كردستان.. ارجع الى دستور كردستان لكي تعرف اين هي المحاصصة الطائفية، اعيدك الى رسالة مشتركة من مسعود البارازاني وجلال الطالباني الى مجرم الحرب الرئيس بوش ويقولون له برسالة رسمية معلنة ان مصيرنا بالعراق يرتبط بمصير بقاء القوات الامريكية، وهناك مئات من الشواهد نحن نتحدث عن تمادي من قبل احزاب لا علاقة لها بحقوق الشعب الكردي، وبالتالي هي تقامر اصلاً بحقوق الشعب الكردي هذا الدستور تم تفصيله من قبل الاحزاب الكردية بالطواطؤ مع الاحتلال الامريكي واليوم يعاني الشعب العراقي من هذا الدستور.
رجائي فايد: سارد عليه يا دكتور.. استاذ خالد قانون انتخاب رئيس اقليم كردستان في المادة الأولى من الشروط تقول ان يكون من مواطني كردستان العراق، معني هذا انه لا يجوز ان يتولى هذا المنصب كردي من دول الجوار، اثنين قال كردستاني ولم يقل كردي أي انه من الممكن ان يكون عربي كردستاني او تركماني كردستاني او مسيحي كردستاني وليس بالضرورة ان يكون كردياً وان كان الواقع العربي انه كردي..
عبد الحميد الصائح: اعتقد ان هذا ليس موضوع الحلقة، ممكن مناقشة الدستور الكردي بحلقة تكون انت ضيف بها، نحن نستقطب جميع الاراء والافكار بما يساهم في كشف الحقيقة امام العراقيين وكشف وجهات النظر المختلفة سيد سليم الجبوري هل ترى ان نقض القانون ثم اعادته ثم التصويت مرة اخرى والتعديلات التي حدثت للبنود والتأجيل الذي صاحب الانتخابات هل سيساهم ذلك في تغيير خارطة التحالفات وفقاً للمتغير الجديد؟
سليم الجبوري: يعني هو اولاً النقض لا شك في انه حق دستوري استخدم واحدث نوع من التوتر السياسي الموجود بين قوى عديدة، واليوم الكتل البارزة تكاد تكون واضحة اذا نظرنا الى الائتلافين والتوافق والحركة الوطنية التي ضمت ايضاً بين ثناياها شخصية الاستاذ الهاشمي والدكتور رافع العيسوي وغيرهم وكذلك التحالف الكردستاني هذه هي الكتل الأبرز، فضلاً عن ائتلاف وحدة العراق الذي ليس له حضور بشكل فاعل ضمن مجل سالنواب ولكن يراهن على نوع من الشخصيات الموجودة هذه هي الكتل التي ستحجاول قدر الامكان ان تكون هي الفاعلة في المستقبل علماً بان قانو الانتخابات والكتل الكبيرة لن يرحم الكتل الصغيرة طبيعة القانون جرت بهذا الاتجاه المقاعد التي تحوزها الكتل اثناء التنافس سيعاد لها ما حصلت عليه الكتل الصغيرة التلى لم تحصل على مقعد حتى تعاد توزيعها على من حصل على مقعد يعني لن تنظر لتشكيلة مجلس النواب الا الكتل الكبيرة لكن من هم اشخاص هذه الكتل، خوف موجود عند القادة السياسين اليوم لماذا كثير من الشخصيات السياسية تذهب الى تحويل ال5% الى 15 او زيادة المقاعد التعويضية لأنها تخشى على ذاتها لأن الجمهور لا يختارها حتى تعطى لنفسها فرصة الاختيار من دون الدخول بعامل الاصوات والعدد فتنتقى من تشاء من القيادات السياسية لتعطيهم هذا الدور، حتى هذا الجانب اصبح ضئيل لأن عدد المقاعد التعويضية اصبح 7 فقط..
عبد الحميد الصائح: طيب اكرر السؤال الذي سالته في البداية للسيد عبدالستار، هل هنالك خوف لدى بعض الكتل التقليدية في مجلس النواب، انت تحدثت عن بعض الكتل تراهن على المستقبل وشخصياتها من خارج مجلس النواب، وهناك كتل تضم اعضاء من داخل مجلس النواب هل هذه الكتل التقليدية او الوجوه المعروفة، لديها مخاوف من الانتخابات المقبلة، وعلى اي اساس تبنى هذه المخاوف؟
عبدالستار الجميلي: انتصار الشعب العراقي في قضية القانون الذي صدر بما معنى ان بعض الاطراف والكتل التي تصورت نفسها كبيرة بدأت تتخوف من النتائح التي يمكن ان تفرزها الانتخابات القادمة وبالتالي حاولت ان تعطل هذا القانون بهذه الطريقة او تلك، ومن هنا فان صدور قانون الانتخابات يعني ان هناك فرصة ستطاح للشعب العراقي للتعبير عن ارادته وموقفه من الكتل التى امسكت بالقرار السياسي الشكلي على الاقل في ظل الاحتلال طيلة الست سنوات الماضية، ومن هنا هذا هو المعني..
عبد الحميد الصائح: طيب دكتور ينضم الينا السيد محمد تميم من بغداد عبر الهاتف عضو مجلس النواب عن جبهة الحوار، مرحباً بك.. في البداية باركتم النقض واعطيتموه طابع اصلاحي وتصحيحي ونقضي، ولكن في اللحظات الاخيرة في اجواء المباحثات تراجعتم عن هذا الامر كما يبدو من التصريحات، ما هو تصوركم عن هذه القصة كيف بدأت وكيف انتهت؟
محمد تميم: بسم الله الرحمن الرحيم اولاً كنا مع النقض منذ البداية لأننا اعتقدنا ان هناك غبن حصل على العراقين في الخارج وهناك ارقام حكومية طلبناها من لجنة الهجرة والمهاجرين تحدثت عن حوالى 3 ملايين مهجر خارج العراقي، الحكومة تحاول في بعض الهمسات الاعلامية ان تحاول ان تجعل هولاء 200، أو 300 الف وهذه ارقام غير حقيقة وغير صحيح، لذلك اردنا ان نعيد حقوق 3 ملايين مهجر..
عبد الحميد الصائح: طيب استاذ محمد اذا تسمح لي هو طالما لا توجد ارضية للاحصاء فكيف انا اصدق 3 ملايين ولا اصدق 3 الاف لا يوجد احصاء ولا تشخيص؟
محمد تميم: هذا الامر مختلف، دول جوار العراق والدول الاقليمية المملكة الاردنية والجمهورية العربية السورية وجمهورية مصر العربية تحدثت ارقام وزارة الداخلية التابعة لهذه الدول عن عدد اجمالى لهذه الدول الثلاث حوالى 2 مليون مهجر عراقي خلال هذه الفترة، وبالتالي ستكون هناك انتخابات وهذه الانتخابات تحتاج الى جواز سفر عراقي..
عبد الحميد الصائح: يعني ما ردك على بعض الذي يغمز الى قضية ثانية ان غالبية المهجرين من العراق يحكمهم طابع سياسي معين وانتم تريدون ان تراهنوا على هذا ولذلك باركتم النقض؟
محمد تميم: ليس هذا الموضوع ان يحكمهم طابع سياسي معين، المهجرين هم اغلب المهجرين هم من محافظة بغداد وبغدالد متكونة من كل الطوائف والاعراق، وبالتالي لا يمكن لأحد ان يراهن انهم لمكون سياسي معين، لذلك النقض نقضاَ وطنياً، اضافة الى ان ما حدث بعد النقض من اصطفاف الائتلافين مع التحالف الكردستاني بهذه الطريقة التي اعادتنا الى اجواء 2006 اعتقد انه جزء من تصفية الحسابات الشخصية ومحاولة توجيه ضربة للسيد طارق الهاشمي بهذا الاتجاه ورد النقض مرة اخرى وهذا الاصطفاف دليل على ذلك، لأننا لو عدنا وتابعنا وما روج له الاعلام ان محافظة نينوى وصلاح الدين التى تنتمى لطرف عراقي هذا غير صحيح ، لأن هناك بمحافظة كربلاء والنجف والناصرية والكوت والعمارة خسرت مقاعد تساوى المقاعد التي خسرتها نينوى وصلاح الدين والانبار، لكن القادة حالوا ان يخفوا هذه الحقيقة عن الشارع وانهم تنازلوا عن حقوقهم للتحالف الكردستاني لذلك كانوا هم مستعدين للحل اكثر من الاطراف الاخرى كان هناك استعداد لأن يكون هناك اصطفاف قومي عربي كردي للتصويت على التعديل..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد تميم انت وصفت النقض بانه نقض وطني ومسئول، هل ترى الخطوات التى لحقت ذلك هو تراجع من قبل السيد الهاشمي عن خذا الموقف الذي تصفه؟
محمد تميم: انا لا اعتقد انه تراجع لأن السيد الهاشمي في اللحظات الأخيرة المحكمة الجنائية قالت ان الوقت سينتهي في الساعة 12 من مساء يوم امس والنقض كان جاهزاً لديى السيد الهاشمي وسلم لمجلس النواب ولو لم يتم التوصل لكان هناك شيء اخر، لكن حصل في التصويت ان المهجرين خارج العراق سيصوتوا لمحافظاتهم..
عبد الحميد الصائح: هنالك يعني ضيفي في الاستودو وكما سمعت ايضاً الاخ ستار الجميلي الى حد ما ان التهديد والخوف والضغط هو الذي ادى الى ما يسمى وصار عرف باتفاق اللحظة الاخيرة، دائماً في مجلس النواب اتفاق اللحظة الأخيرة وصفه ضيفي وهو خبير بالشأن العراقي والسيد عبدالستار الجميلي بانه الضغط هعل الضغط جاء من المحكمة الجنائية وما فائدة الموافقة اذا ما كانت في غير محلها حتى وان كان هنالك ضغط من المحكمة؟
محمد تميم: دعني اقول لك شيئاً خارج اطار المحكمة اولاً موضوع ان التصويت الذي حصل يوم امس كان فيه الاتي ان المهجرين خارج العراق سيصوتوا لمحافظاتهم ولمرشحيهم في المحافظة، هذا ما طلبه السيد الهاشمي، ناهيك عن مقاعد الاقليات، الذي حصل وادى الى هذا الاصطفاف ان الاتحاد الكردستاني مارست نوع من الابتزاز على الكتل السياسية طوال هذا الاسبوع الذي مضى، لذلك لم يكن امام الكتل السياسية الا ان توافق على اعطاء التحالف الكردستاني المقاعد الثلاثة وكان الضغط الامريكي والدولي واضحاً في هذا الموضوع لأن المسئولين عن السفارة الامريكية وعن السفارة الاممية في بغداد كانوا متواجدين منذ يومين في مجلس النواب وكانوا يمارسوا ضغط على التحالف الكردستاني وحتى تسربت لنا بعض الاخبار انهم ربما حصلوا على بعض الضمانات في بعض القضايا لكي يوافقوا لأنه في حالة عدم موافق التحالف الكردستاني امس لكنا هناك نقض ثاني للقانون ولربما عدنا الى القانون القديم او كنا بحاجة الى 165 صوت لكي يمر القانون مرة اخرى.
عبد الحميد الصائح: طيب السيد سليم الجبوري يعني اشار الأخ محمد تميم الى انه الضغوط الخارجية وهو قال من قبل السفارة الامريكية وممثلي الامم المتحدة هي التي ادت الى هذه التسوية طيب قبل النقض وقبلاثارة هذه القصة وخلق توتر وجدال وانتم في العملية السياسية الا تعون ان هنالك ضغط واطر عامة وتوجيهات محددة، لماذا خلق هذا الامر مع معرفة ضغوط من هذا النوع؟
سليم الجبوري: لا ينكر ان هناك ايضاً جهود تم بزلها على مدى عشرة ايام متواصلة حتى في عطلة العيد تبنتها شخصيات كبيرة وفعلاً كان لها دور وشهدت قاعات البرلمان وحتى بيوت بعض السادة مثل هكذا لقاءات لغرض التقريب لوجهات النظر ولكن حينما وصل الامر الى جزئيات تحتاج الى لأن السباق كان مع الزمن قائم وخصوصاً وان يوم الأحد هو اليوم الذي ينتهي فيه استخدام النقض وكان هناك نوع من المساعدة للامم المتحدة والرغبة للسفارة الامريكية فكان لها حضور..
عبد الحميد الصائح: يعني بالضبط سيد سليم ولو جملة اعتراضية، ما الذي يحدث وراء الساعة 12 لو لم يتم الاتفاق؟
سليم الجبوري: بعد الساعة 12 سوف لن يستطيع الرئاسة لن تستطيع ان تلوح بالنقض يصبح القانون سارى كما هو عليه ومصادق عليه لأن مضى العشرة ايام معناه المصادقة ان لم يكن هناك خيار النقض، وحيث ان انتهت الايام بنهاية الساعة 12 اصبح القانون مصادق عليه حتى وان لم يعدل ولم يجرى عليه اي تغيير..
عبد الحميد الصائح: يعني تقصد انه كان الضغط احراج للسيد الهاشمي ام للبرلمان؟
سليم الجبوري: الضغط كانت بتمشية رغبات موجودة عند الاطراف اجمع، ولم يكن بالضرورة الضغط سلبي، احياناً كان الضغط ايجابي حتى يخفف بعض الاطراف السياسية من مطالبها التى تريد تحصيلها طالما انها واقفة في سبيل عدم اتمام الاتفاق، الاشكالية التى حصلت ان المفاوضات انتقلت من رئاسة الجمهورية باعتباره الطرف الملوح للنقض اصحبت مع التحالف الكردستاني واعتقد هذا الجزء من الممارسة السياسية ويجب ان نعيها كيف ان يستثمر احد الاطراف طبيعة العملية السياسية لكي تصب في مصلحته..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد سليم الجبوري عضو مجلس النواب عن الحزب الاسلامي اشكرك لمشاركتك في البرنامج وقت المتفق عليه معك انتهى شكراً لوجودك، اعود للسيد محمد تميم.. هل هذه الضغوط التي تحدثت عنها تعطي مشروعية للخطوات التى تم بها اقرار الانتخابات ام انها تعتبر ناقصة وكل واحد حمل بداخله اشياء لم يستطع قولها ولم ينفذها ولم تحقق مصالحه؟
محمد تميم: دعني اقول لك شيء ليس فقط الضغوةط كما تحدث الدكتور سليم وانما من عشرة ايام كنت انا احد المتفقين على ما جاء بمشروع القرار ..
عبد الحميد الصائح: يبدو سيد محمد الصوت يتقطع.. يعني ان شاء الله يضبط الاتصال، واعود للسيد خالد المعيني.. يعني هل تخليكم عن المشاركة في الانتخابات من الخارج تعتبره امر ايجابي ام ان وجودكم قد يغير حتى وان جزء من الصورة؟
خالد المعيني: يعني بس اصلح بالمفاهيم الموضوع لا يخص خارج وداخل نحن امام قضية اسمها العراق، واذا كنا باجسادنا بالخارج هذا لا يعني اننا منقطعين عن الحراك الذي يدور بالشارع العراقي، اليوم الشارع العراقي يعبر بوضوح عن تطلعاته بعيد عما يجري في المنطقة الخضراء ما ذكره ضيوفك اعضاء البرلمان عن الوجود الامريكي داخل اروقة البرلمان ماذا نسميه ، هذه مصادرة لإرادة الشعب العراقي فيما لو كان هناك نواب حقيقيين، انا اعتقد شيء واحد اخي العزيز د. عبدالحميد.. العراقي خارج العراق او داخله ما الذي يغريالعراقي اليوم في جنوب العراق وفي كل مكان على انتخاب قائمة او شخص فشل لمدة ست سنوات ، انا اعتقد..
عبد الحميد الصائح: سيد خالد يروح ويبدله ويصوت غيره، يبدل من لا يعجبه من جربه، يعني هناك دعوات تثقيفية في الاعلام والاوساط الشعبية بانتخاب الملائمين الشرفاء الذي يريدون ان يعملوا على بناء البلد؟
خالد المعيني: دكتور حميد هذا تبسيط ونوع من الشعارات قبل قليل ضيفك د. سليم قال ان قانون الانتخابات هو قانون الكتل الكبيرة، يجب الا نخدع الشعب العراقي، هناك ما يسمى بالحد الادني او القاسم المشترك، كافة اصوات القوى الصغيرة ستضاف الى القوى الرئيسية وهذه فلسفة النظام في العراق وبقاء الكتل التى تعاونت مع الاحتلال..
عبد الحميد الصائح: اذا تسمح لي سيد خالد انقل هذا السؤال الى السيد عبدالستار الجميلي، يعني انت قلت اننا نسعى الى التغيير في دخولنا العملية السياسية رغم اعتراضك عليها والسيد سليم الجبوري واشار الى ذلك السيد خالد المعيني، ان هذا القانون هو قانون الكتل الكبيرة اين ستحققون التغيير في ظل هذه الكتل الكبيرة التي يشير اليها السيد الجبوري وعن تجربة بالطبع؟
عبدالستار الجميلي: هو بالتأكيد هناك كثير من المنطقة التى نطفق عليها فيما تفضل به الاخوان لكن لدينا تجربة سابقة انتخابات مجالس المحافظات لو لم ندخل فيها ما هو مصير محافظة نينوى الان، الان استعدنا من خلال مجالس المحافظات استعدنا عروبة الموصول وليس مجرد المدينة وعاد لها وجهها العربي واستطعنا ان نحجقق نصراً كبيراً كذلك في محافظات اخرى اذا لم نكن نستطيع ان نحقق انتصاراً على الاقل ان الشعب العراقي اعطى رأياً لكثير من الكتل التى تسمي نفسها كبيرة، مثلاً على سبيل المثال احد الكتل التي اعتبرت نفسها كبيرة ما معنى ان تحصل على 5% في محافظة بغداد ما يعني ان الانتخهابات رغم صعوبة المعطيات والظرف السياسي نحن لا نستسلم وسنحاول ان نغير اذا لم يكن كل الحقائق على الأقل الحد الادني من الحقائق ولدينا امل اننا من خلال هذه الانتخابات سندخل ككتلة..
عبد الحميد الصائح: سيد عبدالستار اذا تسمح لي يعني نحن نتحدث عن انهاء لفكرة الطائفية والمحاصصة والعنصرية ولكل الافكار ونتحدث عن المواطنة العراقية وكون فكرة العراقية المواطنة هي المركزية الاساسية وانت تتحدث عن نزاع عربي كردي سني شيعي في بعض المناطق هل هذا سياسة ما يمكن انقاذ ام هي نوايا طائفية او عنصرية تقابل نوايا طائفية وعنصرية اخرى في تقديرك؟
عبدالستار الجميلي: أخى العزيز لا علاقة لها بالطائفية والعنصري فالواقع الذي فرض في الموصل لم نكن جزء من هذا الواقع ونحن في حالة دفاع، مشكلة الموصل وكركوك ليست مناطقية ولكنها جزء من مشكلة عامة هي القضية العراقية بشكل عام في ظل الاحتلال والمحاصصة الطائفية العرقية وفي ظل محاولاتتقسيم العراق، وبالتالي برنامجنا سيركز على انهاء الاحتلال بكل اشكاله واطرافه وطرح مبدأ المواطنة من خلال المساوا في الحقوق الواجبات، وبالتالي نحن ناخذ انتخابات مجالس المحافظات كعنوان ودلالة على اننا قادرين على التغيير هذا هو المسألة..
عبد الحميد الصائح: استاذ عبدالستار كدلالة وكتجربة سابقة .. سيد محمد تميم معي يبدو ان الاتصال مربك مع السيد محمد تميم.. سيد رجائي انت تكتب كثيراً ونحن سننهي.. تفضل..
رجائي فايد: انا اكتب ملاحظات اخيرة، يعني عندما نتحدث عن عزوف الشعب العراقي عن الانتخابات هذا كلام غير حقيقي على الاطلاق، واعتقد ان مشاركة العراقيين في الانتخابات الماضية كانت الاعلى في البلاد العربية باسرها يعني هات لي دولة عربية حققت تلك النسبة الهالة من المشاركة في الانتخابات..
عبد الحميد الصائح: السيد خالد يقول ان العراقيين عزفوا عن المشاركة؟
رجائي فايد: نشوف النسبة التي حدثت في الانتخابات المحلية وفي الانتخابات البرلمانية ونقارنها بنسبة بلد مثل مصر او بلد اخرى سندجها الاعلى هذا اولاً..
عبد الحميد الصائح: سيد خالد عندك كلمة تقولها؟
خالد المعيني: هذا كلام لأغراض الدعاية والاعلام الشعب العراقي حتى على شاشات التليفزيون وفي انتخابات مجالس البلديات لم يتجاوز المشاركة 10% واليوم مسئول المفوضية اعلن ان سجلات الناخبين لم تتجاوز المليون فمن اين اتي بهذه النسب..
رجائي فايد: نسب المشاركة اعلنت..
خالد المعيني: من اعلنها؟
رجائي فايد: اعلنت في ذلك الحين وارجع الى المصادر في بيانات رسمية قررت نسبة كم من العراقين شاركوا في هذه الانتخابات وموجودة وموثقة والاستاذ عبدالحميد يقول لي ان كان هذا الكلام صحيح ام لا.. الاعلى نسبة على الاطلاق في المشاركة في كافة الانتخابات العراقية هى الاعلى على الاطلاق في المنطقة العربية وانا مصرى واقول اعلى من مصر..
عبد الحميد الصائح: انت باحث وتقول من حقك ولك ما تقول سيد خالد هنالك مشاركة كما نعرف في كثير من الخطوات السياسية مثلاً هنالك 80% من الشعب العراقي حسب الاحصاءات للدستور وايضاً مشاركة واسعة في الانتخابات المحلية، هنالك رغبة في التغيير والاقبال على الانتخابات، هناك حركة داخل العراق، اسألك انت ماذا تقول مثلاً وما هو حجم مشاركة الذين يعملون سياسياً الان في العراق وكما قال السيد عبدالستار الجميلي لطرد الاحتلال لايجاد انجازات عراقية خاصة وبناء دولة مؤسسات في العراق وبناء سياسة عراقية متينة في العراق لتقاوم تدخلات دول الجوار الاقليمية المعروفة ماذا تقول لهم.. اين جهدك من هؤلاء؟
خالد المعيني: بالنسبة الى تصنيفنا للداخلين في العملية السياسية الحقيقة ينقسمون اللا ثلاثة اقسام الصنف الاقصى اليمين وهم الذين طواطؤ مع الاحتلال واصبحوا جزء منه ومصالحهم ومصيرهم يرتبط بمصير الاحتلال وحققوا مكاسب من خلال تواجدهم مع الاحتلال على اساس عرقى او طائفي وهذا ما سماهم الدكتور سليم الكتل الكبيرة التي ستبقى بالمناسبة في الانتخابات القادمة، هنالك بعض الأخوة الذين اجتهدوا، الذين فشلوا طوال ست سنوات من المعيب ان يرشحوا انفسهم مرة اخرى والا فهم طبقة من الانتهازيين، وهناك في اقصى اليسار مجموعة من السياسيين الذين يريدون التغيير..
عبد الحميد الصائح: طيب لماذا لا تشاركوهم ولكن في اقل من نصف دقيقة، لماذا لا تشاركون هذا الطرف الذي يريد ان يغير عبر العمل السياسي؟
خالد المعيني: كما ذكرت ان هذا الطرف قد اجتهد، بالنسبة لنا لن نشترك في مشروع اقامه الاحتلال مشروع تقسيمي وتفتيتي ستلعن الأجيال القادمة كل من اسسه او وضع طابوقة فيه..
عبد الحميد الصائح: بس انا قدمتك ولو الوقت انتهى كباحث سياسي وطيلة الحوار تقول نحن لم هل تتحدث باسمك الشخصي ام ان خلفك تنظيم.. الكل مكشوفة تنظيماته الان بالبرنامج؟
خالد المعيني: أنا اتحدث شخصياً ومستقل واتحدث باسم كافة الوطنين الرافضين للاحتلال بدون اي خلفية دينية وعقائدية وايدلوجدية وما نتحدث فيه هو نتاج لتطلعات العشب العراقي وبالتالي كباحثين العراق بحاجة الى عقد سياسي جديد لتغيير انصاف المتعلمين والاميين الموجودين..
عبد الحميد الصائح: الوقت انتهى .. سيد عبدالستار بنصف دقيقة لو سمحت؟
عبدالستار الجميلي: انا اقول نحن مقبلون على انتخابات مفصلية وهامة سترسم مستقبل العراق وادعوا الشعب العراقي للمشاركة المكثفة في هذه الانتخابات لطرح معطيات جديدة على اساس الثوابت التى حددناها، نحن حملة مشروع وطني وليس لدينا مشكلة مع اي مكون عراقي ولكن لدينا خلافات مع بعض الاحزاب السياسية التي تمثل هذه المكونات، نحن ضد اي تغير ديمغرافي لأي محافظة من محافظات العراق، وبالتالي نحن دعاة انهاء الاحتلال وفي الحفاظ على وحدة العراق وهويته العربية والاسلامية، ونؤمن بحقوق اي مكون عراقي بشرط ان يكون هذا الحق لا يتعارض مع وحدة وسيادة العراق..
عبد الحميد الصائح: تفضل سيد رجائي..
رجائي فايد: العراق بلد محتل لا شك في هذا وبالتالى فان المحتل له دور في العملية السياسية هناك خهياران كما يطرح الاخ خالد على كلاً.. يعني الطرح هو هل تتوقف العملية السياسية انتظاراً لخروج المحتل ام نشارك في العملية السياسية ونسعى لخروج المحتل، التاريخ يعيد نفسه المحتل الانجليزي في العقد الثاني من القرن الماضي عين عبدالرحمن النقيب، نقيب اشراف بغداد ليكون اول رئيس وزراء للعراق وبدأت العملية السياسية وهناك محتل داخل العراق الى ان وصل العراق الى ما وصل اليه..
عبد الحميد الصائح: عموماً لم يبقى لي من الوقت سوى ان اشكر ضيوفي الذين كانوا معي لمناقشة موضوع نقض الهاشمي الخاسر والرابح من بغداد ودمشق والقاهرة، كما اشكركم مشاهدينا الكرام على وجودكم معنا، امل ان التقيكم الاسبوع المقبل مع ملف اخر ومعنين لمناقشته، حتى ذلك الحين تقبلوا من اسرة البرنامج في بغداد ودمشق والقاهرة اطيب التمنيات..

تعليقات حول الموضوع (0)add comment


هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
 
تصغير | تكبير

busy