تواصلوا معنا على ...

 

العراق الى اين؟

AddThis Social Bookmark Button
تاريخ الحلقة 2/11/2009



تقديم :  أ./ عبد الحميد الصائح



الضيوف : الدكتور/ عدنان الباجه جي-عضو مجلس النواب.
السيد/ وفيق السامرائي-المستشار الأمني السابق للرئيس العراقي.
اللواء/ محمد العسكري-المتحدث باسم وزارة الدفاع.
السيد/ عز الدين الدولة.
السيد/ عمار طعمة-عضو مجلس النواب عضو لجنة الامن والدفاع.
اللواء/ جواد رومي الدايني.
الاستاذ/ رجائي فايد الخبير في الشأن العراقي وهو صحفي ومحلل سياسي مصري.
عبد الحميد الصائح: مشاهدينا الكرام طابت اوقاتكم بكل خير، أحييكم تحية طيبة والتقي واياكم في حلقة جديدة من المختصر، نناقش اليوم محاور حساسة جداً تتناول الوضع في العراق، محاور خطيرى، يتجنب العديد من السياسيين والاعلاميين الخوض فيها رغم أهميتها بسبب حرج او خوف او مهادنة او تبعية او شراء ذمم، محاور في السياسة والامن، من يحكم العراق ويسيطر على الامن فيه، ومن يتحكم بمستقبل السياسة فيه، ففي الوقت الذي تتصاعد الخلافات السياسية يتبادر السؤال الان في ملف المختصر، من يحكم العراق، حيث يشهد العراق يوماً بعد آخر كثرة وتناسلاً في الأجهزة الامنية التي تحاول احكام السيطرة على الوضع الامني في البلاد وتعدد الاجهزة يعني تعدد المرجعيات وتعدد القادة وتعدد الصلاحيات في اتخاذ القرار والاهداف، الهدف المعلن لكل جهاز هو الخدمة العامة، لكن مراقبين يرون ان مهمات خاصة وشخصية في غالبها اخذت تتحكم بهذه الاجهزة، وتحكمها، يقابل ذلك تهميش لمؤسسات امنية تقليدية مثل الدفاع والداخلية والمخابرات والاستخبارات العسكرية، فإذا عدنا الى الدستور العراقي والمادة 84 منه التي تنص على ما يلي:- " ينظم بقانون عمل الأجهزة الامنية وجهاز المخابرات الوطني وتحدد واجباتها وصلاحياتها وتعمل وفقاً لمبادئ حقوق الانساسن وتخضع لرقابة مجلس النواب، ثانياً يرتبط جهاز المخابرات الوطني بمجلس الوزراء "، اذا ما نظرنا الى هذه المادة سنواجه اسئلة اساسية في مقدمتها ما هي دستورية ومرجعية اجهزة مثل جهاز مكافحة الارهاب ، عمليات بغداد، اللجنة الامنية في مجلس الوزراء، وهذه ايضاً تشكيلات يقول عنها المراقبون انها تشكيلات غير دستورية، لواء بغداد الذي غير اسمه في الايام الأخيرة الى لواء 56، وهناك الوحدة التحقيقية الحاصة في مكتب رئيس الوزراء وهذه الوحدة فيها قاضى تحقيق هذا بالاضافة الى الوزارات التقليدية وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، وزارة الدولة للامن الوطنيى، كيف تعمل هذه الاجهزة من اين تمول، وما هو سندها الدستوري، وما هو موقف البرلمان منها، هل كانت هذه الاجهزة سبب في الارتباك الأمني وتضارب الصلاحيات، هل الارهاب هو الهدف فعلاً ام انها اجهزة حماية على شكل وزارات غير رسمية كما حصل ايام النظام السابق، كثرت الاجهزة الامنية فانهارت قوة الدولة، وهو ما يدفع المواطن الضحية الاولى للارهاب واعمال العنف الى القول تعددت الاجهزة الامنية والأرهاب واحد، كيف يقيم السياسيون العراقيون هذا الوضع هل هو امر طبيعي تفرضه القوة والرد عليها، ام ان الامر فلت من الخرائط السياسية وتحول الى فرق وشعب وصلاحيات يضرب بعضها البعض في ظل ذلك كله، الى اين وفق هذا المنظور يتجه العراق في المرحلة المقبلة، هل يوجد متفائلون ازاء حالة الاحباط التي تسود حتى بعض السياسين داخل العملية السياسية، اليوم نفتح ملف العراق الى اين، والعراق الى اين هو ليس عنوان برنامجنا المعروف، بل اليوم استعرنا عنوان البرنامج ليكون ملف خاص بحلقة المختصر لهذا اليوم، ويمكن ان يكون العراق الى اين عنواناً عريضاً لملفات اخرى في الحلقات المقبلة، لمناقشة هذا الامر الذي يتداخل فيه السياسي بالامني، معي عدد من المختصين في الشأن الامني، ومعي عدد من السياسين العراقيين، استضيف من بغداد الدكتور عدنان الباجه جي عضو مجلس النواب، واستضيف ايضاً السيد وفيق السامرائي المستشار الأمني السابق للرئيس العراقي، واللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع، والسادة عز الدين الدولة، وهناك سياسي امني مثل السيد عمار طعمة عضو مجلس النواب عضو لجنة الامن والدفاع، كما استضيف هنا في الاستوديو اللواء الركن المتقاعد جواد رومي الدايني، والاستاذ رجائي فايد الخبير في الشأن العراقي وهو من الصحفيين والمحللين السياسين المصريين، تحية لكم جميعاً ونبدأ من الدكتور عدنان الباجه جي في بغداد.. دكتور عدنان هل ترى ان هذا الوضع المرتبك الان امنياً أو متعدد الصلاحيات التي اشرنا اليها بحاجة الى اصلاح ام انه وضع طبيعي لما خطتم له منذ مجلس الحكم ومنذ التغيير وانت كنت عضواً في هذا التغيير والتشكيلات التي تبعته؟
عدنان الباجه جي: مما لا شك فيه ان التغيير ضروري دا ًوهذه الاوضاع يجب الا تستمر، وقد اثير هذا الموضوع مراراً في مجلس النواب وخاصة عند بحث الميزانية، وتطرق الكثير من الاعضاء الى هذه الاجهزة التي في الحقيقة انشأت بدون غطاء دستوري وبدون موافقة مسبقة كما ينص الدستور من مجلس النواب، المهم نحن الان على ابواب انتخابات لمجلس نواب جديد، والمهم جداً ان هذه الانتخابات ستكون انتخابات حرة ونزيهة، لا تشوبها اي شائبة مثل الانتخابات السابقة التى كان فيها تزوير بحجم كبير جداً واعتقد ايضاً وهذا قلته في حديثي جريدة الشرق الاوسط، من الضروري جداً ان الانتخابات تشرف عليها حكومة محايدة مؤلفة من عدد من التكنوقراط بشرط الا يرشحون انفسهم للنيابة وتقوم هذه الحكومة بالتعاون مع الاجهزة الامنية والاطراف الدولية المهتمة برقابة الانتخابات فاعتقد هذه مسألة اساسية، المهم ان تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة ليس فيها تزوير وتدخلات.
عبد الحميد الصائح: د. عدنان، ايضاً فيما يتعلق بالشأن السياسي لفكرة العراق الى اين سؤالنا وموضوعنا لهذا اليوم، انت تتحدث بتفاؤل حول انتخابات حتى الان هناك تلكؤ في ايجاد ارضية لهذه الانتخابات عبر قانون مختلف عليه حتى الان وعراقيل تسوده من بعض الكتل السياسية؟
عدنان الباجه جي: نعم هذا الشيئ يؤسف له لكن على كل حال ليس لدينا اي خيار سوى الانتخابات، لأنه ليس هناك اي حل لمشاكل العراق الا عن طريق صناديق الاقتراع، فزمن الانقلابات انتهى، ولهذا الشعب العراقي لديه القدرة والفرصة ليعبر عن رغباته في انتخابات ونرجوا ان تكون انتخابات حرة، وهذا طبعاً بشكل اساسي.
عبد الحميد الصائح: طيب دكتور حتى تكون الانتخابات نزيهة وحرة، يرى الكثير من المراقبين ان النظام التقليدي او النظام القديم للانتخابات سيجعلها غامضة مثل الانتخابات الماضية، وبالتالي فكرة التفاؤل التي تتحدث عنها لم تجد سبيلاً؟
عدنان الباجه جي: والله هو ليس موضوع التفاؤل، انا في الحقيقة رأئي أنه ليس هناك طريق اخر، ولهذا يجب ان نسلك هذا الطريق ونحاول ان نتجنب العثرات، ما في شك النظام الديمقراطي نظام صعب ومعقد وبطيئ وبه كثير من المشاكل لكن في الحقيقة ليس امام الشعب العراق بديل اخر، هذه نقطة اساسية يجب ان يفهما الجميع، لأنه ما هو البديل عن الانتخابات، انقلابات هذا غير ممكن، حتى لو كان هناك بعض الناس ترغب في الانقلابات ليس في استطاعتها القوة التى تحدث هذا الانقلاب وتضمن استمراره.
عبد الحميد الصائح: ولكن البعض يرى ان هنالك تضخم في الاجهزة الامنية وايضا ًهنالك سلطة واحدة تقود هذه الاجهزة الامنية رغم تضارب صلاحياتها الا يعد هذا هيمنة على السياسية، يعني ما هو الفرق بين هذا وبين الانقلاب؟
عدنان الباجه جي: هذا صحيح لكن الوسيلة الوحيدة لتغيير هذا الوضع وهو وضع غير سليم هو عنم طريق الانتخابات ولذلك يجب ان تتكاتف الجهود للعراقيين داخل العراق وخارجه لضمان انتخابات حرة ونزيهة تاتي بحكومة تمثل الشعب العراقي تمثيلاً صحيحاً وهذه الحكومة ستقوم بما يلزم لاصلاح الاخطاء التى حدثت خلال السنوات القلائل الماضية.. المهم ان الشعب العراقي لديه الفرصة ان يغير الامر عن طريق مشاركته مشاركة فعالة في الانتخابات.. ليس هناك طريق أخر، دلوني عن اي طريق اخر.
عبد الحميد الصائح: هل تعني ان الحكومة الحالية لم تمثل العراق تمثيلاً صحيحاً؟
عدنان الباجه جي: على الحكومة الحالية مأخذ كثيرة، وهذا واضح من المناقشات في مجلس النواب وطلب الاستجواب للوزراء وحتى ليس الوزراء الامنيين فقط، ولكن ايضاً رئيس الوزراء نفسه، ليس هناك شك هناك رغبة وحاجة ماسة للتغيير، وهذا التغيير لن يحدث الا اذا الشعب العراقي مارس حقه في التعبير عن رغباته في انتخابات حرة نزيهة، ولهذا من اهم الامور التي يجب ان نلتفت اليها هي كيفية ضمان هذه الانتخابات الحرة النزيهة الخالية بقدر الامكان من التزوير هذه هي النقطة الاساسية، وطبعاً ممكن الاستعانة بالجهات الدولية المحايدة لمتابعة هذه الانتخابات، المهم ان المسألة ليست سهلة، حتى اذا كانت الانتخابات التي ستجري خلال شهرين لم تكن بالمستوى المطلوب دائماً امامنا فرص اخرى..
عبد الحميد الصائح: طيب سنعود لك دكتور في هذا الموضوع، وانتقل الى مختص مهني في هذا الاتجاه هو اللواء المتعاقد جواد رومي الدايني أنت عملت بعد 2003 في جهاز كبير في وزارة الدفاع وكنت مسئول عن مقاطع، الان كيف ترى تعدد الأجهزة الامنية هل تضخمت هل هي مناسبة للوضع في العراق، كيف ترى وكيف تضبط صلاحيات هذه الاجهزة فيما بينها؟
جواد رومي الدايني: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اتكلم لك عن الواقع عندما كنت مسئولاً عن 70% من قاطعه الرصافة، كانت وزارة الدفاع والداخلية متقاسمين مسئوليات الملف الأمني، كان جانب الكرخ به قيادة فرقة من الجيش العراقي الفرقة السادسة، وما يعدال فرقة ايضاً من وزارة الداخلية..
عبد الحميد الصائح: فقط لم تكن هناك اجهزة اخرى؟
جواد رومي الدايني: لا لم تكن هناك اجهزة اخرى كلنا تابعين للدفاع والداخلية، الداخلية تابعة للداخلية والدفاع تابع للدفاع، وهناك مركز تنسيق في المنطقة الخضراء يطلق عليه اسم قصر عدنان هذا به منسقين بين وزارة الدفاع والداخلية، ولعمل يحجري عن طريق عمليات وزارة الدفاع وعمليات وزارة الداخلية يعملون سوية، وهذا المركز التنسيقي بقصر عدنان كان ينسق الاعمال كلها للعمليات لكلا الوزارتين..
عبد الحميد الصائح: ما هو التغيير الذي حصل؟
جواد رومي الدايني: التغيير الذي حصل شكلت قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون وهذه القيادة سيطرت على القطاعات الموجودة في جانب الرصافة والكرخ، بحيث صارت هذه القطاعات بامرتها من ناحية العمليات..
عبد الحميد الصائح: الدفاع ليس لها علاقة؟
جواد رومي الدايني: لا، الدفاع والداخلية تقدم المشورة والموارد البشرية والمعدلات والاسلحة والتعاون مع قيادة عمليات بغداد، قيادة عمليات بغداد مرتبطة مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، ولهذا الملف الامني..
عبد الحميد الصائح: ولكن القائد العام مرتبطة به كلها، حتى الدفاع مرتبطة به؟
جواد رومي الدايني: نعم لكن قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون كل ما يجري في بغداد من خطط.
عبد الحميد الصائح: يعني هل تتعارض او تتضارب صلاحيات الدفاع مع صلاحيات العمليات؟
جواد رومي الدايني: لا، هذا قائد العام للقوات المسلحة وضع هذه القيادة قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون وهذه طبعاً قطاعات الرصافة الموجودة من الجيش والشرطة..
عبد الحميد الصائح: كم تشكيل امني الان في بغداد؟
جواد رومي الدايني: معلوماتي هي قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون ومسيطرة على كل القطاعات الموجودة بالرصافة والكرخ..
عبد الحميد الصائح: طيب نعود الى اكمال هذا الموضوع، أ. رجائي.. هذا الاغتراب السياسي والتعدد الامني والمشاكل المعلقة الا تعطي صورة كيف اولاً ترى المستقبل في ظل هذا التضارب؟
رجائي فايد: هو قد أخالف الكثير الذين يتابعون ما يحدث في العراق وفي بغداد على وجه الخصوص، جميعهم متشائمون واي عملية ارهابية تفجيرية تحدث يتحدثون ان العراق ربما الى مستقبل مجهول، ربما اخالف الجميع في هذا الرأي وانا متفائل، وتفاؤلي يستند الى اسس واسمح لي ان اعرض هذه الاسس، اولاً عندما سقفط النظام وانهارت مؤسسات الدولة عاد العراق الى عصر ما قبل الدولة، بمعنى ان تصدر العمل داخل العراق المرجعيات الدينية والزعامات العشائرية، هنا لم تكن هناك دولة نحن نعيش عصر ما قبل الدولة في ذلك الحين، لما نتكلم عن اي عملية ارهابية تحدث حاليا ًالاربعاء الدامي او الاحد علينا الا نقيسها بمقياس اليوم هو بالفعل عنيف وشيئ مؤسف للغاية، ولكن علينا ان نقيسها بما كان يحدث من عدة سنوات مضت، تلك العمليات كان كل يوم في العراق هو يوم دامي تحدث فيه واحدة او ثنين او ثلاثة، اذكر حضراتكم ان العراق كان على وشك الدخول بفوضى شاملة، عندما تم تفجير القبة العسكرية في سامراء واعقبها حرق العديد من المساجد السنية في العراق كرد فعل في هذه اللحظة بالذات كان العراق على وشك ان يدخل في حرب اهلية وربما فوضى شاملةن ولكن ربما لأشياء دفينة داخل النفس العراقية تجاوز هذه المحنة.
عبد الحميد الصائح: يعني المجتمع نحن يعني بخبرة الجميع ان المجتمع انتصر على الاجندة السياسية..
رجائي فايد: بالضبط في هذا الحين استطاع الشعب العراقي ان يتجاوز تلك المحنة بمقومات داخلية فيه..
عبد الحميد الصائح: يعني ليس الحراك السياسي من الخارج وإنما الفعاليات الاجتماعية..
رجائي فايد: داخل النفس العراقية، ونذكر ايضاً مسألة الفرز الطائفي، المفارز التي كانت تقف في الطريق وتقتل على الهوية، كنا نعلم حينئذٍ ان الشاب العربي السني يحفظ اسماء الآئمة الاثنى عشر حتى يجاوب اي مفرزة تقابله ويقول انا شيعي، عملية الفرز كانت طرد السنة من اماكن الشيعة، وطرد الشيعة من اماكن السنة، الان عاد المطرودون الى بيوتهم من جديد، الان هناك صراع ولكنه صراع سياسي..
عبد الحميد الصائح: طيب الذي يخشاه المراقبون خاصة في الداخل هم يحيون هذا التطور الذي انتجه الشعب العراقي والنفسية العراقية، ولكن كي لا تعيدنا الظروف لها كي نؤسس الى مؤسسات ثابتة وذات هويات واضحة على الصعيد الامني والسياسي، اعود الى الاستاذ الدكتور عدنان الباجه جي.. د. عدنان تحدثت عن التغيير، لماذا ياتي التغيير بذات الوجوه التي بدأت والتي تحولت الظروف فيها الى هذا ما يسمي بالاضطراب السياسي، يعني انتم تصلحون بانفسكم ما سببتموه انتم..
عدنان الباجه جي: على كل حال المجال مفتوح للعمل السياسي لكل العراقيين، وهناك تنظمات كثيرة اسست خلال هذه السنين الماضية، والان في الانتخابات المقبلة ستكون هناك كتل كثيرة تدخل في ائتلافات للدخول في الانتخابات ككتلة واحدة، المهم السياسيين القدماء او الجدد هذا شيئ طبيعي في كل العالم، ان كل شخص يدخل في السياسة يحاول ان يكسب الانتخابات وهذا شيئ طبيعي وجيد لأنه هذه الديمقراطية، لأنه بدون ديمقراطية ليس هناك اي خلاص للعراق..
عبد الحميد الصائح: طيب دكتور فيما مضى هنالك تصريح لك بانه كنت متذمراً من العمل السياسي والان تعود في الانتخابات الى الواجهة ما الذي..
رجائي فايد: انا متذمر من اشياء كثيرة، لا اعتقد ان هناك عراقي يقبل بما يحدث في العراق في الوقت الحاضر، طبعاً نتذمر للاوضاع الامنية السيئة، ونتذمر من الفساد المستشري، ونتذمر من شحة الموارد، والوضع الزراعي التعيس، والخدمات الخ، نتذمر طبعاً لكن الاصلاح لن يكون الا عن طريق مجيئ حكومات ينتخبها الشعب عن معرفة وعن ادراك، وعلى كل حال هي مسألة تجارب يعني مراراً الشعب ينتخب اشخاص غير لائقين وغير مؤهلين للحكم، لكن على الاقل لديه الفرصة ان يعيد النظر في قراره وينتخب اخرين، وهكذا هذه هي الديمقراطية يتعلمها الشعب العراقي بالممارسة..
عبد الحميد الصائح: سؤال عملي.. يعني هنالك دستور وضع حدد مثلاً ما هي المهمات الأمنية ما هي مهمات الوزارات، انتم تراقبون في مجلس النواب هذه التعددية في الاجهزة الامنية، وتراقبون ايضاً هنالك لجان امنية ومفاضل امنية تابعة لمجلس الوزراء او لبعض الوزارات ولكنها غير دستورية، هل نبهتم الى ذلك هل تحدثتم عن ذلك سياسياً؟
رجائي فايد: نعم مراراً وتكراراً في مجلس النواب عدد كبير من النواب اشاروا الى هذه الناحية، وطلبوا استجواب الوزراء المعنيين، وطبعاً صار استجواب وكان هناك نتيجة فيما يتعلق بوزير التجارة مثلاً، وهناك طلبات استجواب اخرى، ولكن مع الاسف الشديد الوقت تداركنا ونحن على ابواب الانتخابات ولم يكن هناك متسع كبير من الوقت، لكن ليس هناك شك ان مجلس النواب الجديد الذي سينتخب في منتصف شهر كانون الثاني المقبل سيتعلم من تجربة المجلس الحالي وسيقوي من واجباته الرقابية على اعمال الحكومة هذا ما نامله على كل حال..
عبد الحميد الصائح: طيب.. ينضم الينا ايضاً الفريق الركن وفيق السامرائي المستشار الامني السابق للرئيس العراقي.. سيد وفيق معنا.. كيف تنظر الى تعدد الاجهزة الامنية في العراق هل هو واقع طبيعي ينسجم مع خارط الحياة وخارجة التحديات على العراق ام انه شيئ غير طبيعي يستحق التدخل او التأشير في الاقل؟
وفيق السامرائي: اولاً تسمح لي ان اشيد بدور جنابك المباشر الوطني الكبير وبقناة البغدادية التى ابدعت ابدعت ابدعت فشكراً لكم، ثم عندما تتحدث عن الوضع العراقي الان وليس فقط فيما يتعلق بالامن العسكري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وهذه كلها عمليات متداخلة، في العراق الان يقولون هنالك 9 اجهزة امنية، هنالك جهاز المخابرات ووكالة استخبارات الداخلية ووكالة استخبارات الدفاع، والاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات وجهاز مكافحة الارهاب وما الى ذلك لا تعد ولا تحصى اكثر مما كان في النظام السابق بكثير جداً ولكن هذه الاجهزة حقيقة فشلت، وفسلها بالدرجة الرئيسية يعود الى فشل السياسيين ياخي يا دكتور رئيس الوزراء بحكم الدستور اصبح القائد العام للقوات المسلحة، وهذا خطأ فظيع، كان من الضروري ان تكون القوات المسلحة والقضاء جهازين مستقلين الى ان تستقر النفوس، يعني لا تترك تصرفها بيد السياسين كما فعلوا في الوقت الحاضر، تداخل الصلاحيات نحن نسمع من السيد وزير الداخلية وهو شخص ظهرت له ممارسات وطنية كثيرة لابد من الاشادة بها يقول بانه ليس مسئول عن امني بغداد، هناك قيادة عمليات بغداد، في وقت النظام السابق كانت الاجهزة الامنية تعمل بشكل اتوماتيكي روتيني طوعي، كل جهاز يعرف مهماتهالخاصة، الان يتحدثون الاجهزة القمعية وكثير من هذا الكلام، وسيقولون هذا بعثي الذي يحكي لا يا اخي بطلنا بعث من زمان، لكن الكل يتحدثون عن اجهزة قمعية بكلام مبالغ فيه، جهاز الامن الخاص كان مختص بمراقبة الأجهزة الامنية ولا يحرجون الناس ويقولون ذلك، وبحماية امن الرئيس، ولكن لا يتدخلون باشياء اخرى، جهاز المخابرات مهتم بشئون التجسس وقضايا الخارج، الاستخبارات العسكرية كانت مهتمة بالتجسس على الدول الاخرى وتعطينا المعلومات فيما يتعلق بالحروب، وهذا اقول هذا من محبتي له القائد الشجاع القاعد امامك اللواء جواد رومي يعرف ذلك هذا مدافع امين في وقت الحرب وما بعدها ايضاً، والامن العام كان مختص بمراقبة الاحزاب السياسية والامن الاقتصادي وما الى ذلك لا احد يتدخل بواجب الاخر ابداً..
عبد الحميد الصائح: طيب.. الى اين يؤدي تضارب الصلاحيات؟
وفيق السامرائي: الى اين يؤدي، بس اريد ان اذكر جملة واحدة، لا اذكر مرة واحدة خلال ثماني سنوات من الحرب مع ايران احد تدخل معلوماتياً في شئون الاستخبارات العسكرية اطلاقاً مطلقاً فقط هي التى تقوم بالمهمة، والاخرين يقدمون المعلومات الى المخابرات، حتى اذا كابروا وارسلوها الى الرئاسة فالرئاسة ترسلها الى الاستخبارات فكانت الالية منضبطة تماماً 100%، تقاطع الصلاحيات الان وزير الداخلية لديه موارد بشرية ومالية وتسليح ومعدات ولكنه لا يمتلك صلاحية القيادة والسيطرة، هو ليس مسئول عما يحصل في بغداد على الاطلاق.
عبد الحميد الصائح: طيب.. نلاحظ اذا تدهور الوضع الامني او اذا صار حادث يعني انفجار او اي عملية ارهابية فجأة تتهم الداخلية والدفاع والمؤسسات التقليدية، وفي حال الهدوء الامني الكل يقول نحن سبب هذا الهدوء ونحن فعلنا لماذا تتم العودة الى الوزارات التقليدية في الازمات والصلاحيات الاخرى غائبة في الوضع الاخر؟
وفيق السامرائي: هذا دكتورنا العزيز تهرب من المسئولية، انت شخص تجرده من صلاحياته وتحاسبه في وقت الازمات هذا منطق مرفوض، القائد العام رئيس الوزراء نوري المالكي عمل الرجل مكتب واسماه مكتب القائد العام مجاور اليه وعين ضباط بخبرة معينة، يعني ليس سوبر، في هذه الحالة بدأ يحاول السيطرة على زمام الامور وتعيين الضباط والقادة وتنقلاتهم وتشكيلاتهم هذه الية متعبة لا تستطيع هيئة ركن كاملة تكملتها تحتاج الى هيئات ركن كثيرة..
عبد الحميد الصائح: يعني تقصد انها بشكل فردي بدأ انشاء الاجهزة بحكم هذه الصلاحية المطلقة؟
وفيق السامرائي: طبعاً طبعاً لأغراض حزبية وفئوية ضيقة، فهذه الناحية دكتور طال عمرك ادت الى تشتت الموارد وحدوث شلل فيها وتقاطع في الواجبات وركود في جوانب كثيرة فلا يمكن القيام بالمهمة بشكل اساسي، ثم هنالك نقطة جوهرية غالبية الاشخاص الذين وضعوا في مفاصل امنية ولا يملكون الخبرة، يا اخي اصبح البعثى الان جرثومة كما يقول رئيس الوزراء اليوم او البارحة، فاذا كان البعثى جرثومة فالاستخبارات كيف يكون ممنوع احد من الذين عملوا في المخابرات والاستخبارات والامن الخاص وغيرها يعملون في الأجهزة الخاصة طيب من اين تاتي لابد ان ياتون ويجلبون ضباط من الامدادات الغيبة ام يجيبون اطلاعات من المخابرات الايرانية ، فاذا انت ضباطك التي بناها البلد وصرفت عليهم مليارات الدولارات وابدعوا اولئك الذين ابدعوا في الحرب مع ايران بصرف النظر عمن الذي بدأ بالحرب، في الدفاع عن العراق في كشف النوايا اليوم قائد الحرص الثوري الايراني كانت هناك امدادات غيبية الهية كانت هنالك كوارث استخبارية واختراقات هائلة عليهم، فهذه استخباراتكم واجهزتكم التي دافعة عنكم في تلك المرحلة الان ممنوع عليهم ان يعملوا في الاجهزة الامنية الخاصة، فمن ذا الذي يدافع عن هؤلاء الفقراء وهؤلاء الايتام...
عبد الحميد الصائح: طيب سيد وفيق دعني اعود للسيد عدنان الباجه جي.. سيد عدنان هنالك من يتهم نظام المحاصصة في التدخل بالاجهزة الامنية وتسيسها بعد ان كان الهدف والمطلب ان تكون محايدة الا ترى بان استمرار نظام المحاصصة حتى على صعيد الوزارات والتشكيلات الضيقة يمكن ان يؤدي الى نتائج متقاربة عن الانتخابات الماضية او عن التشكيلات التي مضت؟
عدنان الباجه جي: يجب ان ننهي نظام المحاصصة، والطائفية السياسية، وذلك كما قلت عن طريق الانتخابات اذا الشعب العراقي اراد ان يتخلص من المحاصصة والطائفية السياسية او المذهبية فما عليه الا ان يصوت للذين اعلنوا عن معارضتهم وكفاحهم ضد هذه الافة..
عبد الحميد الصائح: طيب هل ترى في التشكيلات الحالية التي تسبق الانتخابات والتحالفات هل ترى اختلافاً عما مضى؟
عدنان الباجه جي: والله هناك محاولة في الحقيقة، يعني طبعاً فيما يتعلق بالقائمة العراقية الوطنية هي القائمة الوحيدة التي ليس لها اي لون طائفي، فالمسألة واضحة ونحن منذ الغزو والاحتلال وبالذات الحتلال كنا ننادي بضرورة وقف التيار الطائفي والمحاصصة الطائفية والتسييس الديني والمذهبي واستعماله لأعراض سياسية، وسنستمر ونحن الان صار هناك مثل ما تعرف حركة الوفاق اندمجت مع جبهة الحوار الوطني وستكون هناك جبهة عريضة من مختلف القوى السياسية والشخصيات التى ستدخل الانتخابات، وهذه الجبهة..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد عدنان.. قلت القائمة العراقية وحدها هناك كثير من الفاعليات المفتوحة، هناك جبهة الحوار، هناك الحزب الشيوعي، هناك كثير حتى من التشكيلات الصغيرة ايضاً، ولكن كلها لم تحقق ارادة في السياسة العراقية كما تحققت الإرادة الطائفية في وقت ما؟
عدنان الباجه جي: والله السياسة كما تعرف هي محاولات تفشل احيانا ًوتنجح احياناً يجب ان نحاول ان ننجح ليس هناك شك ان محاولاتنا لم تنجح في الانتخابات الماضية وهذا ليس معناه ان نستسلم ..
عبد الحميد الصائح: دكتور صحيح السياسة محاولات ولكن ايضاً هي مسئولية ما الذي ندفع ازاء فشلنا في ايجاد اسس لسياسة والحياة ولمؤسسات الدولة؟
عدنان الباجه جي: يعني جميع الذين يعملون في الحقل السياسي مسئولين نحن لا نقدر نبرأ انفسنا من المسئولية، لكن على الاقل هناك رغبة حقيقية لدى عدد من السياسيين ان ننهي تماما ًالطائفية السياسية والمحاصصة القائمة على اساس اختلاف المذاهب والى اخره، وسنعمل من اجل تحقيق هذا الهدف، وكما قلت لك ننجح احيانا ًونفشل احيانا ًالمهم ان نستمر وانا عندي ثقة كبيرة في الشعب العراقي الذي يعرف اين مصالحه وسينتخب عاجلاً ام اجلاً الاشخاص الذين يحققون ما يصبو اليه وينقذوه من المحنة..
عبد الحميد الصائح: طيب أعود الى ضيفي أ. رجائي فايد.. كما لاحظت ان هنالك طرح يمكن اختصاره بانه تعدد مراكز القوى في البداية كانت الدعوة الى غياب المركزية دعوة مفتوحة في الحياة السياسية، ولكن غياب المركزية اوجد مراكز قوى سواء داخل العملية السياسية او حتى تجذابات مثلاً بين الأقاليم والمركز، داخل المركز هنالك اصبحت مشاكل داخل الاقاليم ايضاً اصبحت مراكز قوى، تعددية مراكز القوى وبالتالي تعددية صلاحيات وتعددية قادة وتعددية موارد، الا يسبب هذا ضعفاً في الدولة حسب خبرتك؟
رجائي فايد: يعني هو علشان نتكلم في هذه الجزئية سنتكلم عن المحاصصة الطائفية في الاول التي ابتدعها بول بريمر بتشكيله مجلس الحكم الانتقالي وكافة التشكيلات السياسية، الحقيقة جزء من تفاؤلي ان المحاصصة الطائفية لها وقت وتنتهي تدريجياً من العراق، كيف لو تأملنا الانتخابات الماضية كانت قوائم طائفية 100%، الان ونحن نتهيأ للانتخابات القادمة في 16 يناير اذا تمت، نجد انه حصلت انشقاقات في كافة الكتل الطائفية وحصل هناك دخول من هذه الطائفة الى هذه الطائفة، وحصل انشقاقات كثيرة نقدر نعددها بايجاز، حصل انشقاق شيعي حزب الدعوى المالكي خرج من الائتلاف ودخل حزب الدعوة مع عدنان المالكي افراد من العرب السنة، حتى التحالف الكردستاني حدث فيه انشقاق نيشوروان مصطفي قائمة التغيير دخل، فنج ان مسألة التحالف الطائفية الحالية التى كانت موجود في الانتخابات الماضية بدأت تتفتت لحد ما وهذه خطوة للخروج من اسر المحاصصة الطائفية وهذه خطوة للامام وهذا ما يجعلني اتفائل ان الغد سيحدث تفتت اكثر للتكتلات الطائفية شيئاً فشيئاً الى ان تكون التكتلات السياسية التى على اساس برنامج سياسي واضح هي التي لها وجود على الساحة..
عبد الحميد الصائح: يعني هل ترى ان الخطاب المتخذ الان ، الخطاب مثلاً الوطني هل هو للتسويق ام هو فعلاً تغيير في بنية التحالفات؟
رجائي فايد: والله اكون صريح معاك الخطاب الوطني الذي يرفعه الساسة من وجهة نظرى ان النخبة السياسية في العراق حتى هذه اللحظة جزء من المشكلة وليست جزء من الحل، وهذا الخطاب الوطني هو للتشويق السياسي ولكسب ود الناخبين بشكل او باخر، وايضاً لا استطيع ان اعمم لأن هناك من النخب من يقول الخطاب عن قناعة، لكن هناك صراع وهو صراع عصر الحداثة صراع الدولة صراع التقدم، الصراع كان في الماضي بالكلاشينكوف الان الصراع بالحروف، كان في الماضي بالتفجيرات الان بالكلمات..
عبد الحميد الصائح: هل ترى ان هذه الصورة مطبقة في ظل وجود هذا التعدد من الاجهزة الامنية التى تحكم سيطرتها على البلاد؟
جواد رومي الدايني: اذا تسمح لي سيدي العزيز اكمل كلامي، قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون كل القطاعات الموجودة في جانب الرصافة وفي جانب الكرخ ارتبطت بها بشكل مباشر، وقيادة العمليات تقود هذه القطاعات، ووزارة الدفاع والداخلية عليها تقديم المساعدة بهذه القطاعات..
عبد الحميد الصائح: يعني نقول انها تهمشت كمؤسسات عسكرية بالكامل؟
جواد رومي الدايني: لا نقول اتهمشت، لأن وزير الدفاع كوزراء يجتمعون مع السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة يبدون ارائهم ويقدمون المشورة ويمكن يقدمون معلومات عن طريق مديرية الاستخبارات العسكرية العامة واستخبارات الداخلية ويعززون معلومات قيادة عمليات بغداد. اما هم غير مسئولين..
عبد الحميد الصائح: اسألك سؤال هل مواصفات المنتسب لهذه الاجهزة متشابه بين الدفاع والداخلية ، مواصفات الضابط العراقي مثلاً؟
جواد رومي الدايني: هناك خطأ الذي صار الان بالجيش هو دمج الميليشيات مع القوات المسلحة وهناك ضباط لا يحملون رقم احصائي هؤلاء قسم منهم لم يكمل الابتدائية، هؤلاء سببوا خلل، حتى وانا كنت هناك عندى 68 ضابط لا يحملون رقم احصائي وكتبت بهم الى وزارة الدفاع ووزير الدفاع يشكل لجنة.
عبد الحميد الصائح: هو مرات يتعذرون بهم يعني الضباط الذين ضربوا مراسل البغدادية يقولون انهم من هؤلاء الميليشيات، طيب لماذا الميليشيات لماذا، هؤلاء غير مكملين دراسة طيب لماذا يكون موجود.. هذا عذر اقبح من ذنب، اكيد؟
جواد رومي الدايني: هناك مقولة لعبد الكريم قاسم الله يرحمه يقول القوات المسلحة يجب ان تكون فوق الميول والاتجاهات، وانا من وجهة نظرى كضابط حرفي الجيش والقوات المسلحة وقوى الامن يجب الا تدخل الانتخابات..
عبد الحميد الصائح: يعني نحن نتحدث الان في الواقع الراهن.. ينضم الينا السيد عمار طعمة عضو مجلس النواب وعضو لجنة الامن والدفاع.. سيد عمار.. تحدثنا في جانبين كما رايت الجانب السياسي والجانب الامني، وانت يجتمع فيك الطرفان.. انتم في لجنة الامن والدفاع الا تتحملون مسئولية حول هذا التعدد وهذا ما يسمى بالاورام الامنية التي تخرج من الحياة السياسية في العراق ام ان هذا امر طبيعي نحن نسأل في الحالتين؟
عمار طعمة: بسم الله الرحمن الرحيم، احييك واحيي ضيوفك وجميع المشاهدين، طبعاً لجنة الامن والدفاع بما فيها من افراد، فلا نستطيع ان نحمل مسئولية التقصير على جميع افرادها، وان كان هي عاكس للقوى السياسية الممثلة في البرلمان فنعم القوى السياسية تتحمل المسئولية بشكل واضح في اضطراب الوضع الامني، أما ما ذكرت جنابك في تعدد الاجهزة الامنية انا اعتقد ان المهم في العمل الامني هو كفاءة الاجهزة الامنية وليس تعددها خصوصاً وان هنالك مبدأ واضح ومهم وفي نطاق مكافحة الارهاب خصوصاً هو مبدأ وحدة القيادة التي يفترض ان يجمع بين وحدة القيادة على مستوى الحركة والجهد الاستخباري او المعلوماتي هذا حقيقة حاولت الحكومة من خلال تشكيل قيادة عمليات بغداد تجديده الا ان تلك العملية لا تتحقق..
عبد الحميد الصائح: طيب اسألك سيد عمار هل هذه التشكيلات دستورية ام غير دستورية؟
عمار طعمة: سؤالك طبعاً يمكن الاجابة عليه بمستويين، المستوى الاول مستوى القانوني طبعاً بعض التشكيلات ليست قانونية لأنه لم يتم تشكيلها من خلال مجلس النواب، لكن تقييم وجود بعض التشكيلات خصوصاً بما يسمى بقوات النخبة وفق التهديدات الامنية التى تواجهة المشهد العراقي ففادى الى تشكيلات امنية ونخبوية خاصة يعني..
عبد الحميد الصائح: يعني ماذا تقصد بنخبوية، نخبوية بالاشخاص ام نخبوية بالمهمات ام بالصلاحيات؟
عمار طعمة: نخبوية اقصد على مستوى اعداد الافراد والتدريب وكذلك التجهيز على مستوى نوعية الاهداف ..
عبد الحميد الصائح: طيب هنالك دستور يحدد عدد وصلاحيات الاجزة الامنية، هل لديكم انتم رقابة على هذه الاجهزة وعملها ام هي فقط تخضع للصلاحيات وارتباطها بالقائد العام للقوات المسلحة؟
عمار طعمة: يعني تقصد اعتقد جهاز مكافحة الارهاب بالخصوص جانبك اليس صحيح..
عبد الحميد الصائح: يعني أجهزة كثيرة سواء مكافحة الارهاب، اللجان التحقيقية الخاصة، اللجنة الامنية في مجلس الوزراء، لواء بغداد، كثير من الاسماء والمسميات التي يريد المواطن تفسيراً لها وتحديداً لمرجعياتها وخلفياتها ودستورياتها ؟
عمار طعمة: ابدأ لك من اللجنة الامنية الوزارية وهي تشكيل تنسيقي بين الوزارات الامنية والسياسية، لواء بغداد يتبع جهاز مكافحة الارهاب والجهاز العام للقوات المسلحة، وحصل جدل واضح في التصويت على الموازنة العامة لهذا العام على هذه التشكيلات، وكان واحد من اعتراضات مجلس النواب على التخصيصات كون هذا الجهاز لم يشرع له قانون او لم يغطي باطار تشريعي او قانوني، رغم ان التهديدات الامنية تقتضي تشكيلات امنية نخبوية مع ملاحظة ان هنالك ملاحظات على هذه الاجهزة، فهذه الاجهزة النخبوية وبحكم التصاقها واشتراك عملياتها منذ البدء مع الامريكان أكتسبت للاسف الشديد وتاثرت بقواعد الاشتباك الامريكية التي هي بعيدة عن اعراف وتقاليد وقيم المجتمع العراق وتوجد ماخذات ايضاً على كثرة انتهاكها لحقثوق الانسان وتعاملها بقسوة مع المواطنين اثناء تنفيذ المداهمات او الواجبات.
عبد الحميد الصائح: طيب ما هو دوركم في ذلك؟
عمار طعمة: اعضاء مجلس النواب كان الضغط من خلال عدم التخصيصات المالية لهذه الاجهزة حتى يتم عرضها على مجلس النواب ومن الملاحظات الاساسية. الاشكالات الاساسية على جهاز مكافحة الارهاب التي ارسلت نسخة من مشروع قانونه حقيقة الحكومة ترتئي ان يقاد من قبل شخص بمنصب وزير وهناك خلاف على هذه الصلاحية ، والثانية ارتباطه برئسي الوزراء في الدول الديمقراطية توجد مثل هذه الاجهزة ولكن على شكل مديرية ترتبط بوزارة الداخلية او بوزارة الدفاع، الاشكال الرئيسي من لجنة الامن والدفاع كان اشكال فني مهني وارتباط هذا الجهاز باحدى الجهتين اما الدفاع او الداخلية ويكون مسئولاً برتبة ما يعادل مدير عام وليس وزير..
عبد الحميد الصائح: طيب اذا تسمح لي استاذ عمار.. الاستاذ جواد رومي الدايني.. عنده ملاحظة حول هذا الموضوع؟
جواد رومي الدايني: حقيقة انا لم اسمع جيداً ولكني ساكمل ما عندي..
عبد الحميد الصائح: لا لا، طيب سيد عمار هل هنالك اجراء محدد مسائلة رؤساء هذه الاجهزة حينما انتم تستضيفون وزير الداخلية او الدفاع عادة ما نسمع اننا لا نملك الصلاحيات الامنية على الوضع الامني وبالتالي مسائلتنا الان ليست في محلها .. ماذا تجيبون؟
عمار طعمة: جهاز مكافحة الارهاب ادارية وفنياً هو مرتبط بوزارة الدفاع، ولكن عملياتياً ًوحركاته مرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة بخصوص تقييم التقصير او المسائلة والمحاسبة، الملف الأمني في بغداد يدار من قبل قيادة عمليات بغداد المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، ومن الناحية الوجيستية ودعم الموارد البشرية والمعلومات ودعم الاستخباري فان الوزوارات الامنية الثلاث باختصاصاتها الاستخباراتية الداخلية والدفاع والامن الوطني وكذلك جهاز المخابرات معني بدعم واسناد قيادة عمليات بغداد في اداء مهماتها، فبالتالي المسئولية تتحملها جميع هذه الاطراف لأنه كما تعلم مواجهة الاراب لا تتوقف على الجهد العملياتي او تحريك القطاعات بل لابد من الوصول الى معلومات استخبارية مهمة واختراق الشبكات الارهابية لغرض توجيه ضربات استباقية واحباط مخططاتها قبل التنفيذ فبالنتيجة جميع هذه الاجهزة مسئولة وعلى ضوء ذلك لجنة الامن والدفاع في اجتماع لها قبل ثلاثة ايام اوصت باستدعاء هؤلاء جميبعاً لجلسة عامة في مجلس النواب لمناقشتهم في موضوع هام..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد عمار طعمة عضو لجنة الامن والدفاع بمجلس النواب شكراً لانضمامك الينا، واعود الى السيد عدنان الباجه جي.. أ. عدنان تلاحظ ان مجلس النواب الماضي وانت عضو فيه يواجه اشكالات معقدة من هذا القبيل من قبل تداخل الصلاحيات التخصيصات المالية الموازنات، يعني ما هو موقفكم من هذا الامر؟
عدنان الباجه جي: والله نحن طبعاً اثرنا هذه المشاكل وطالبنا بتقوية المسئوليات الرقابية لمجلس النواب كما هو منصوص عليه بالدستور ومراقبة عمل الحكومة لكن مع الاسف الشديد طبعاً بسبب الانقسامات الموجود داخل المجلس تعذر عليه ان يقوم بهذه المهمة على كل يجب ان ننظر للمستقبل الان ونأمل يعني ان شاء الله في المجلس الجديد املنا قوي بان كل الاخطاء التي رايناها في خلال العمل المجلس الحالي لن تتكرر وسيكون هناك توجه جديد في اسلوب عمل المجلس وعلاقته مع السلطة التنفيذية على كل حال كما قلت سيادتك السياسة هي محاولة ويجب ان تتاح لنا الفرصة لبذل محاولات جديدة لاصلاح الأوضاع..
عبد الحميد الصائح: يعني أنا اسأل وخاصة السياسيين الذين لهم خبرات طويلة امام هذا الواقع الا يوجد مخطط جديد للحياة السياسية مخطط جديد للوضع العام لتسيير الامن والخدمات في البلاد، مناقشة الصلاحيات الإدارية في المحافظات في الاقضية في المفاصل الاخرى، هل ننتقل من جدل سياسي الى جدل سياسي اخر؟
عدنان الباجه جي: في الحقيقة الامر يعتمد على حكومات ، يعني الحكومة التي تعمل بشكل جيد وجدي وتقوم بالخدمات المطلوبة منها، وايضاً الحكومات التى تحترم حقوق الانسان الاساسية لجميع افراد الشعب وتوفر له الحماية القانونية من تعسف السلطات التنفيذية هذه الامور تتحقق عن طريق الانتخابات وصناديق الاقتراح لأنه ليس هناك اي طريق اخر، الشعب العراقي بامكانه ان يغير الاوضاع اذا مارس بشكل قوي وفعال حقه في الانتخابات..
عبد الحميد الصائح: طيب دكتور عدنان.. ينضم الينا اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع.. سيد العسكري.. الكل وخاصة مع اي ازمة امنية في البلد يتحدثون عن تضارب الصلاحيات وتقاطعها بين الاجهزة الامنية في البلد، هل تعاني وزارة الدفاع من ذلك، ولماذا ترمى المسئولية بين فصيل الى فصيل اخر، بين مكون عسكري الى مكون عسكري آخر في هذه الازمات؟
محمد العسكري: أ. عبد الحميد أولاً تحية لك ولضيوفك الكرام وللمشاهدين ارجو ان تسمح لي بثلاث دقائق لأن المحاور عديدة في البرنامج وانا الجهة الوحيدة الذي امثل الجانب العسكري في الحكومة العراقية.. مع احترامي لكل الاراء وكلها اراء محترمة عهناك بعض الملابسات في هذا الموضوع، مع اشادتي لما تطرق اليه السيد النائب وضيفك من مصر الشقيقة، اولاً أ. عبدالحميد وكأنه اصبح مسلم حقيقة بان هناك تعدد في الاجهزة الامنية وهناك تناحر وانا اتحدث لك من باب مسئولية وبلسان دولة وليس بلسان سلطة، انا ابن هذه المؤسسة وواجبي يحتم علي ان اتحدث امام العراقيين والعرب أن اتحدث بصراحة ولن اخشى الا بصراحة.. أولاً نحن في العراق على العكس ليس لدينا اجهزة متعددة، وزارة الدفاع والداخلية، وسوف اوضح لك ما هي قيادة عمليات بغداد والقيادات الاخرى بشكل مختصر، الجيش السابق كان يعمل بنظام الفيالق، والجيش الشقيق المصري كان يعمل بنظام الجيش الاول والجيش الثاني وتذكرون النجاح والانتصار في العبور في 73، والان الجيش المصري يعمل بالمناطق المنطقة الغربية والشرقية يجب ان يكون هناك مقر تعبوي منظم لقيادة العمليات العسكرية، هناك قطاعات من الدفاع ومن الداخلية ومن المرور وغيرها يجب ان يكون لها قائد واحد من اجل توحيد القيادة والسيطرة والا تضصبح العملية عشوائي الدفاع يعمل بشكل والداخلية تعمل بشكل اخر، ما تطرقت له من ان هناك لواء بغداد، لا يوجد لواء بغداد هناك لواء 56 وهذا احد تشكيلات الفرقة السادسة، الجيش العراقي مسئول عن حماية المنطقة الخضراء وهذا تابع لقيادة الفرقة السادسة التي هي تابعة لعمليات بغداد..
عبد الحميد الصائح: عندي سؤال خاص بيك أ. محمد.. حتى اليوم مثلاً تم الاتصال بحضرتك وبالسيد وزير الدفاع، انتم ابلغتم الفرقة 11 حول امر معين يتعلق بمضايقة الSNG لأنه ليس لديهم ترخيص لسيارات النقل الخارجي، انت نفسك قلت ان الامر صادر لهم من عمليات بغداد؟
محمد العسكري: نعم نعم ، عمليات بغداد سيدي الكريم هي قيادة من ضمن سبع قيادات موزعة في العراق هي البصرة، ونينوى، وبغداد، وسامراء، وكربلاء، وديالى هذه قيادات مختصة وفيها قطاعات من الداخلية ومن الدفاع..
عبد الحميد الصائح: ولكنها أ. محمد لا تأتمر بامرة الدفاع، الدفاع والداخلية ليسا الا ممولين مجهزين لهذه القطاعات؟
محمد العسكري: انا معك سيدي الكريم، هناك ان حدث شيئ بين الدفاع والداخلية عن هدف يجب ان يكون هناك مقر اعلى في الدستور العراقي وفي كل العالم في مصر وسرويا هناك قائد عام اعلى من الدفاع والداخلية وعندما يعين مقر مثل مقر قيادة عمليات بغداد أو البصرة لتنظيم العمل بين الوزارات الامنية، ليس لا تاتمر، وزير الدفاع هو نائب القائد العام للقوات المسلحة، تطرقت عن اللجان في رئاسة الوزراء وتقول هذه لجان تنسيقية، اللجنة الامنية الوزارية هي يجتمعون هؤلاء ويقررو في خلية الازمة، يستضيفون قائد عمليات بغداد ويشرح خطته ويضعون له كثير من الاهداف وكثير من الحلول باشتراك كل الاجهزة الامنية، انا لا اريد ان ابرر او ادافع انا اتحدث لك عن واقع أ. عبد الحميد..
عبد الحميد الصائح: هنالك شكاوى وهنالك ملاحظات من مراقبين يعني الكثير يتسائل من اقوى الان في الأجهزة الامنية هل السيد عبود قمبر ام السيد وزير الدفاع؟
محمد العسكري: نحن عراقيين لماذا نناقش الامر من الاقوى، فريق اول عبود قمبر هو قائد عمليات يمتثل، ووزيره وزير الدفاع، وكل يوم ياتي امامي ويشرح خطته وياخذ توجيهاته من وزير الدفاع، لا يمكن تهميش الوزراء..
عبد الحميد الصائح: طيب لماذا تتم الشكوى مع كل ازمة من الداخلية ومن الدفاع عن ضيق الصلاحيات في الملف الأمني؟
محمد العسكري: هذا كلام غير صحيح اصلاً هي فكرة عمليات بغداد مطروحة من وزارة الدفاع والداخلية لتوحيد الجهود وترأس من السيد القائد العام للقوات المسلحة من اجل التنظيم، ولا تحدث اي مشكلة، نعم قيادة عمليات بغداد هي المسئولة عن امن بغداد، وزارة الدفاع وضعت اربع فرق عسكرية بامرتها والداخلية وضعت فرقتين او اكثر، وهناك قائد هذه القائد يدير هذه العمليات، نعم هو المسئول المباشر ولكن الدفاع والداخلية لها رئيس في اجتماع مع دولة رئيس الوزراء عندما يدير خلية الازمة اسبوعياً وفي اجتماعات اللجان الوزارية التي تخص الوزارات السيادية كعمل تنسيقي هذا موجود في كل دول العالم، أما ما يتعلق بجهاز مكافحة الارهاب فهو فرقة قوات خاصة من الجش العراقي الى هذه اللحظة تمول من وزارة الدفاع العراقية الى ان ينظم قانونها وكل دول العالم في اجهزة مكافحة ارهاب..
عبد الحميد الصائح: طيب لماذا يتم الاعتراض على ذلك اذن في مجلس النواب وفي لجنة الامن والدفاع الى درجة ان تعلق ميزانية بعض هذه الاجهزة اذا كانت بهذا المستوى الرسمي الذي تراه؟
محمد العسكري: سيدي الكريم الاختلاف كما قال السيد النائب قبلي أ. طعمة اختلاف على قانون مخصصات لدرجة وظيفية هم يعترضون من حقهم هم ممثلين شعب وهم لجنة الامن والدفاع، ولكن هذا التشكيل من وزارة الدفاع، هذا التشكيل عندما يسمى جهاز مكاحة الارهاب في كل دول العالم يرتبط باعلى سلطة من اجل اهداف خاصة، وهذا دور طبيعي، لذلك هم ليس اعتراضهم على هذا الجهاز هي قوات خاصة عراقية تحول اسمها فقط تاخذ رواتبها ومعداتها وتجهيزاتها من وزارة الدفاع، حين اقر قانونهم سيتحولون حسب هذا التشريع، وان لم يقر يغيرون لهم درجاتهم الوظيفية ويصير لهم عمل..
عبد الحميد الصائح: يعني من يحكم بغداد الآن هل عمليات بغداد ام وزارة الدفاع وفرقهاالخاصة بها مباشرة؟
محمد العسكري: نحن واحد، من يحكم كل الامن في العراق حسب الدستور العراقي دولة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وهذه الوزارات جزء من منظومة القائد العام، وزارة الدفاع، والداخلية، والأمن الةطني، والمخابرات وكل الاجهزة الاخرى، من يقود قيادة عمليات بغداد قائد عمليات بغداد، ومن يقود عمليات نينوى قائد عمليات نينوى، ترتبط هذه القيادات بالقائد العام للقوات المسلحة والوزراء هم مساعدين للسيد رئيس الوزراء وهم يعطون الرأي ويدعمون الخطط وهم من يدعمون هذه القيادات لأن هذه القيادات لم تاتي من خارج البلد بل هي من موارد الدفاع والداخلية..
عبد الحميد الصائح: طيب اعود للاستاذ جواد رومي الدايني، كيف تقيم هذا الطرح والتصنيف الرسمي ، وهو تصنيف رسمي باسم متحدث بوزارة الدفاع؟
جواد رومي الدايني: تمام هي قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون الان هي مرتبطة بالسيد رئيس الوزراء القاءد العام للقوات المسلحة وهذه..
عبد الحميد الصائح: المفروض مرتبطة كما قال بوزارة الدفاع ووزارة الدفاع مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة..
جواد رومي الدايني: لا قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون مرتبطة مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة.
عبد الحميد الصائح: كيف كوزارة ام كتنظيم؟
جواد رومي الدايني: كقيادة مسئولة عن حفظ الامن في بغداد، اما وزارة الدفاع..
عبد الحميد الصائح: المسئول عن الامن كله وعن الاجهزة هو القائد العام للقوات المسلحة ولكن هناك نظام مؤسسي هناك وزارة دفاع ووزارة داخليةن هذه التشكيلات كما قال اللواء العسكري يقول تابعة للدفاع..
جواد رومي الدايني: قيادة عمليات بغداد لحفظ القانون مرتبطة مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة..
عبد الحميد الصائح: صحيح استاذ محمد؟
محمد العسكري: نعم صحيح أ. عبدالحميد. القيادات السبعة ليس فقط بغداد الموجودة بكل العراق مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة وهو وحدة القيادة والسيطرة، ولكن كيف يقود القائد العام لا يقودها شخص واحد هناك منزومة من الوزارء الامنيين وهيئات ركن، القيادة تكون من خلال وزارة الدفاع والداخلية باصدار اوامرها والقيادات الميدانية، وبالمناسبة هذه قيادات مؤسسة لظروف معينة، قد تقر هذه القيادات في التشريع وفي القانون..
عبد الحميد الصائح: يعني اسألك سؤال اخير.. هل يؤثر هذا على النظام المؤسسي للحياة الامنية او للسلطات الامنية في العراق؟
محمد العسكري: لا لم يؤثر بل على العكس هذه القيادات هي لأجل توحيد القيادة والسيطرة على موارد الداخلية والدفاع في المدن من اجل الا يكون هناك تضارب وعدم تنسيق ولو كانت هذه القيادات مضرة لأعطينا رأينا للسيد رئيس الوزراء ونتخذ قرار اخر.
عبد الحميد الصائح: هل هنالك تشكيلات شبيهة مصغرة تصير بالمحافظات يعني عمليات نيسان وذي قار والموصل، يعني تيمناً بعمليات بغداد طالما ان هذا اقر رسمياً وبهذه الصيغة التى تتحدث عنها؟
محمد العسكري: بكل تاكيد هذه القيادات طالما انها تابعة لوزارة الدفاع والداخلية لابد ان يكون مقر عملنا هو مقر رئيس الوزراء يقودج هذه القيادات، فبالتأكيد اكيد مقر هذه القيادات هو رئيس الوزراء، اخيراً اجيب على سؤالك وعنوان الحلقة العراق الى اين؟ انااقول لك وبكل ثقة العراق نحو الامان ونحو الاستقرار والازدهار ان شاء وتحية للأخ المصري في الاستوديو..
عبد الحميد الصائح: شكراً لك.. معي الان سيد عمار طعمة له تعليق على ما ذكر سيد عمار؟
عمار طعمه: نعم عندي ملاحظة على ما ذكره المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع انا شخصياً سمعت من وزيري الدفاع والداخلية في احدى اجتماعات لجنة الامن والدفاع ان قيادات عمليات المحافظات الستة مرتبطة بوزير الدفاع شخصياً باستثناء قيادة عمليات بغداد مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة وفي تصريح رسمي اخر للسيد وزيرالداخلية ذكر ان صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة قد منحت بامر ديواني ونسيت رقمه، ومنحت صلاحيات القائدة العام للقوات المسلحة لقيادة عمليات بغداد في ادارة الملف الامني في بغداد، هذا كلام رسمي من الوزراء الامنيين..
عبد الحميد الصائح: إذا كان السيد العسكري معنا ممكن يرد على هذا الموضوع.. طيب انه انقطع الاتصال مع السيد محمد العسكري.. شكراً لك سيد عمار طعمة عضو لجنة الامن والدفاع، اعود للاستوديو..
جواد رومي الدايني: لي تعليق وزارة الدفاع والداخلية مساعدة لوجيستية الى قيادة عمليات بغداد، قيادة عمليات بغداد مسئولة عن الملف الامني في بغداد امام القائد العام للقوات المسلحة.
عبد الحميد الصائح: هل هذه التجربة التي تراها ممكن ان تعمم على كل العراق ام لكل محافظة ولكل منطقة تجربة مختلفة في ذلك، انت خبير في الشئون الكردية فاكيد قريب من المنطقة هناك؟
رجائي فايد: بعض الكلام الذي قيل عن يوم الاحد الدامي ان كان المقصود بها لأن هذه الوزارة الذي حدث التفجير بها هي من حصة الاكراد، فقيل ان التفجير كان يقصد الباشمرجة الذين يحرسون هذه الوزارة، فكله في اطار طائفي يعني ما زال شبح الطائفية يطل بوجه القبيح في اشياء كثيرة داخل العراق، مسألة ان التجربة ان عمليات بغداد تكون تابعة لرئيس الوزراء في حين ان عمليات المدن الأخرى طبعاً هذا موضوع شق امني تماماً ربما المسه من بعد، اعتقد ان كل منطقة داخل العراق لها خصوصيتها الخاصة بحكم اشياءئ كثيرة وما يمكن ان يطبق في منطقة قد لا يصلح في منطقة اخرى، لكن دعني اقول وربما تكون كلمة ختامية بالنسبة لي اقول لمتابعي الشأن العراقي وللمتشائمين على وجه الخصوص رفقاً بالشعب العراقي، المواطن العراقي الذي بلغ من العرم نصف قرن لو كنت قد سالته منذ عدة سنوات شيئاً عن الديمقراطية لقال لك ما معنى كلمة الديمقراطية هذا الشعب الذي لم يمارس تقريباً في حياته الديمقراطية استطاع ان يفرز مجلس نيابي هو المجلس النيابي الوحيد في المنطقة الذي اقال رئيسه او اجبره على الاستقالة، هو المجلس النيابي الذي استدعى وزراء وحاكمهم..
عبد الحميد الصائح: وأنا اطمئنك يعني لا يوجد عراقي متشائم تعرف لماذا لأنه لو متشائم لم يكن تدخل ولم يحاسب ولم يكن يلاحق، نحن متفائلون بشعبنا وبكل القيم الموجودة التى تؤسس الى نظم واطر صحيحة، التعددية الصحيحة، والديمقراطية الصحيحةن ونظام الحكم القائم على العدالة.. السيد محمد العسكري له تعليق على ما قاله السيد عمار طعمة.. بدات المساجلات في الدقائق الاخيرة..
محمد العسكري: كافة القيادات هي مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وهو فعلاً تحدث بشأن قيادة عمليات بغداد بامر ديواني مرتبطة برئيس الوزراء، ايضاً باقي القيادات الستة الاخرى مرتبطة بالقائد الاعلى للقوات المسلحة ..
عبد الحميد الصائح: طيب سيادة اللواء محمد العسكري شكراً لك واعود الى الدكتور عدنان الباجه جي.. د. عدنان شاهدت ما طرح في هذه الحلقة من هواجس واسئلة ومخاوف ومداخلات حول الوضع الامني والسياسي، ما هو انطباعك النهائي حول الصورة التي ستؤدى اليها حالة كهذه؟
عدنان الباجه جي: والله انا اولاً احب ان اشكركم على هذا البرنامج واتاحة الفرصة لمناقشة هذه المواضيع انا مثل اخونا المصري نسيت اسمه مع الاسف الشديد..
عبد الحميد الصائح: اسمه رجائي فايد.. على فكرة له كتب الموضوع العراقي..
عدنان الباجه جي: نعم، انا متفائل مثلك يا سيد رجائي لأنه في الحقيقة ليس لدينا خيار غير التفائل، وانا متفائل لأن الشعب العراقي بعد المحن التي مر بها اصبح يدرك اين مصالحه وما هي الامور التي يجب ان يهتم بها، ومن هم الاشخاص الذين ينتخبهم لأنهم مؤهلين لحكم العراق في هذه الظروف العصيبة..
عبد الحميد الصائح: طيب الدكتور عدنان الباجه جي شكراً لانضمامك الينا في حلقة هذا اليوم من المختصر، والسيد وفيق السامرائي كيف تقيم الحالة الامنية وفق التفسيرات التي صدرت من ممثل الدفاع ومن ممثل لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب؟
وفيق السامرائي: ساسئل تساؤل سريع، اذا كانت هنالك اربع رق جيش وفرقتين من الشرطة فلنتسائل ماذا حدث في العراق، ستة فرق عندما نتحدث عن فرقة عبارة 15000 مقاتل هل يعقل ان تكون ستة فرق جيش كامل في بغداد فقط ولا تستطيع ضبط الامن، الم نقل لهم انها عملية استخبارية وليست عملية قتال جبهات وقتال فرق.. طيب السؤال الاخر لماذا هذا الحجم الكبير من القوات ولم نستطع ضباط الامن في بغداد الا يعطي هذا تساؤل واستفزاز، هل ان الشعب العراقي ليس معكم ليس مع الحكومة، واذا لم يكن مع الحكومة فلماذا هل لأن منجزات الحكومة منجزات ضعيفة وقسم كبير منها سلبي، هل لأن الفساد قد استشري في كل مكان حتى في القوات المسلحة والاجهزة الامنية فلا تستطيع ان تضبط الامن، هل لأن الفساد قد استشرى في الوزارات ولم تستطع التحكم في مفاصل الدولة المختلفة، هذه اسئلة خطيرة جداً هل هذا هو النظام الذي كنا نسعى لاقامته بديلاً للنظام السابق، اذن كيف يكون الامن.. اذا عملوا بطريقة استخبارية وبروح المصالحة الوطنية وبروح الاخوة وبعيداً عن الفئوية والطائفية من اي لون سوف يعود العراق قوى امن مطمئن مزدهر بخلاف ذلك مكسورة بحظ اللي يخربط..
عبد الحميد الصائح: طيب شكراً للسيد وفيق السامرائي فريق اول ركن مستشار الامن السابق للرئيس العراقي على انضمامك الينا، كما اشكر ضيفي هنا في الاستوديو اللواء الركن المتقاعد جواد رومي الدايني والاستاذ رجائي فايد الخبير في الشئون العسكرية..
رجائي فايد: نقطة أرجوا ان يدرس عودة التجنيد الإجباري لأن ذلك سيقطع الطرق على الاختراق الطائفي للاجهزة الامنية والعسكرية.
عبد الحميد الصائح: يعني هذا يمكن الشباب الان الصغار يستنكرون هذه الدعوىن دعوى للتجنيد الاجباري..
جواد رومي الدايني: أخي انا عندي اخر كلمة اقولها بإيجاز جداً.. الا يريدون جيش عراقي وقوات مسلحة تؤدي واجباتها على الوجه الاكمل، المطلوب ما يلى:- اولاً يجب العمل على حرفية هذه القطاعات وتدريبها التدريب المطلوب، ثانياً إلغاء دمج الميليشيات مع القوات المسلحة، ثالثاً كل الضباط الذين لا يحملون رقم احصائي يجب أن يسحبون من القوات المسلحة، رابعاً يجب ان تكون القوات المسلحة فوق الميول والاتجاهات ولا حتى تدخل في الانتخابات.
عبد الحميد الصائح: طيب حقيقة اشكر ضيوفي كما اعتذر من الذين لم نتمكن من الاتصال بهم وهم حقيقة فقط السيد عز الدين الدولة عضو مجلس النواب نتمنى ان يكون ضيفاً في حلقة مقبلة من المختصر، هنالك بعض ظروف النقل الخارجي التى عانت منها حلقة هذا اليوم كما اشارت نشرة الاخبار الى مضايقات من بعض الاجهزة الامنية لسيارات النقل الخارجي بحجة عدم الترخيص رغم انه واعلن الان وسمعوا في نشرة الاخبار ان طلبات الترخيص مددت الى يوم 20 من شهر تشرين ثاني نوفمبر الجاري، كما اشكركم مشاهدينا الكرام على وجودكم معنا، امل ان التقيكم الاسبوع المقبل في حلقة جديدة من الختصر، في قضية اخرى ومعنيين لمناقشتها، حتى ذلك الحين تقبلوا من اسرة البرنامج في بغداد والقاهرة ومني اطيب التمنيات.

تعليقات حول الموضوع (0)add comment


هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
 
تصغير | تكبير

busy