حثت اسرائيل الولايات المتحدة على السعي لفرض عقوبات "طاحنة" على ايران لكبح برنامجها النووي لكن حكومة أوباما قالت انها لا تريد إيذاء الشعب الإيراني.وتسعى القوى الغربية لفرض جولة رابعة من العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه يهدف لصنع أسلحة. وتقول إيران إن البرنامج لا يهدف الا لتوليد الكهرباء حتى يتسنى لها تصدير مزيد من النفط والغاز.
وكانت اسرائيل ساندت هذه المساعي لكنها لمحت في الوقت نفسه الى إمكانية ان تشن ضربة عسكرية وقائية إذا رأت ان الجهود الدبلوماسية وصلت الى طريق مسدود.
ونقل المتحدث باسم وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك عنه قوله لنظيره الأمريكي روبرت جيتس في اجتماع في واشنطن "ايران مشكلة لا لإسرائيل وحدها وإنما للعالم كله. وفي هذه المرحلة من المهم فرض عقوبات قاسية وطاحنة على ايران للحيلولة دون تقدمها نحو اكتساب اسلحة نووية."
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا يوم الاثنين الى فرض عقوبات على قطاع الطاقة الايراني. ومع ان ايران هي خامس اكبر منتج للنفط في العالم فإنها تستورد نحو 40 في المئة من احتياجاتها من البنزين من مصاف اجنبية.
ومع ذلك فإنه في تصريحات منفصلة قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بي. جيه. كرولي للصحفيين "ليس غرضنا فرض عقوبات معوقة يكون لها... أثر ملموس على الشعب الايراني". واستدرك بقوله "إنما غرضنا الحقيقي... إيجاد سبل للضغط على الحكومة مع حماية الشعب."
وقال مسؤول امريكي آخر طلب الا ينشر اسمه ان واشنطن تخشى إن هي فرضت عقوبات كاسحة أن يكون لذلك أثر عكسي يمنح المتشددين الايرانيين ستارا لشن حملة على المنشقين وبجعل الظروف الاقتصادية صعبة للغاية الى درجة تنفر الايرانيين العاديين من الولايات المتحدة لا من حكومة طهران.
ولم يتضح بعد هل يمكن فرض عقوبات على قطاع الطاقة من خلال مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالنظر الى الاعتراضات السابقة من جانب روسيا والصين اللتين لهما استثمارات كبيرة في ايران.
وسئل باراك عن موقف مضيفيه الامريكيين فحاول التهوين من مدى اي اختلاف بين الجانبين.
وقال "لا أعتقد ان الأمر يتصل بمناقشة تعريف العقوبات. ولننتظر لنرى."
واضافت قوله "لا اعتقد انه من المهم هل انا متفائل ام متشائم. فالأمر سيحكم عليه بالنتائج ولا شك أني أرجو ان تكون النتائج جيدة وناجحة."
وتجادل اسرائيل بان وصول مجلس الامن الى طريق مسدود في هذا الشأن يجب الا يمنع الولايات المتحدة والبلدان الاوروبية من تقليص تعاملاتها مع قطاع الطاقة في ايران.
وتأمل القوى الغربية أن تتفق الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تملك حق النقض (الفيتو) وألمانيا على مشروع قرار لتقديمه إلى المجلس.
."
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
إرسل الموضوع إلى صديق
تعليقات حول الموضوع (0)

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
الاخبار 


