الثلاثاء 07 شباط - فبراير 2012 الصفحة الرئيسية الاخبار دولية حلف الأطلسي يشن هجوما ضخما في أفغانستان

حلف الأطلسي يشن هجوما ضخما في أفغانستان

طباعة
AddThis Social Bookmark Button
altشنت قوات لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة هجوما حاسما اليوم السبت على آخر معقل كبير لحركة طالبان في إقليم هلمند الأفغاني وسريعا ما بدأت في الاشتباك مع المتشددين.
ويمثل الهجوم اختبارا "لزيادة" القوات التي أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بارسالها الى افغانستان في ديسمبر كانون الاول وكذلك بداية حملة لبسط سيطرة الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون هذا العام قبل ان تبدأ القوات الأمريكية في خفض وجودها في 2011 .
وخلال ساعات من بدء العملية اشتبكت قوات مشاة البحرية الأمريكية مع مقاتلي حركة طالبان في بلدة مرجه وهي آخر معقل كبير للمتشددين في اقليم هلمند الأفغاني.
قال حلف شمال الأطلسي في بيان إن ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في جنوب أفغانستان اليوم السبت. ولم يتضح ما إذا كانوا قتلوا خلال الهجوم.
وتواجه القوات الامريكية شأنها شأن سكان المنطقة البالغ عددهم 100 ألف نسمة خطر التعرض للتفجير من جراء الشراك الخداعية التي يعتقد ان حركة طالبان نصبتها.
واشتبكت قوات مشاة البحرية بالأسلحة النارية مع مقاتلي حركة طالبان بعد نزول القوات الأمريكية بطائرات هليكوبتر قرب البلدة. وأطلق مشاة البحرية أربعة صواريخ على الأقل على المتشددين الذين شنوا هجمات من المجمعات.
وأصيب واحد على الأقل من قوات مشاة البحرية بشظية.
ومع مرور أكثر من ساعتين ما زالت الاشتباكات دائرة في المنطقة.
والهدف الأول لمشاة البحرية هو السيطرة على وسط البلدة حيث توجد تجمعات سكنية كبيرة.
وربما تكون سلامة المدنيين هي القضية المهمة لحلف شمال الأطلسي في واحدة من أكبر الهجمات في تلك الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات ضد حركة طالبان التي عادت مرة أخرى للظهور كقوة قتالية قوية بعد أن أطاح بها غزو قادته الولايات المتحدة عام 2001. وربما يقوض وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين فرص الحكومة الافغانية في نيل مزيد من الدعم.
ونصحت قوات حلف الأطلسي المدنيين بعدم مغادرة منازلهم على الرغم من قولها إنها لا تعرف ما إذا كان الهجوم سيؤدي إلى قتال عنيف.
وقال الرئيس الافغاني حامد كرزاي في بيان "القوات الدولية يتعين ان تطبق اجراءات واليات محددة خلال العملية في مرجه لحماية المدنيين."
وبدأ الهجوم بعدد من الطائرات الهليكوبتر تنقل مشاة البحرية الأمريكية إلى البلدة في الساعات الأولى من الصباح. وبعد ذلك توجهت قوات بريطانية بطائرات إلى الجزء الشمالي من منطقة ناد علي المجاورة وتلت ذلك دبابات ووحدات هندسية قتالية.
وقال غلاب مانجال حاكم هلمند في مؤتمر صحفي "تسير المرحلة الأولى من العملية بنجاح. لقد نصبت حركة طالبان شراكا خداعية بكثافة في المنطقة. لكن لم يندلع قتال شرس بعد.
"سيطرنا على 11 موقعا رئيسيا في المنطقة وتراجعت مقاومة المتمردين."
ويشارك في العملية 15 ألف جندي وأطلق عليها اسم "مشترك" للتأكيد على ما يبدو على مدى اصرار قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية على العمل معا لتحقيق الاستقرار في أفغانستان.
وربما يعتمد جانب كبير من امكانية ترجمة النجاح المبكر على ما يبدو الى حل اكثر ثباتا لقضية التشدد على ما اذا كان بإمكان الحكومة ضمان استقرار سياسي واقتصادي على الامد الطويل.
كما ان من الضروري ان تصبح القوات الافغانية فعالة بمفردها بما يكفي لابقاء المتشددين خارج المناطق التي سبق لهم السيطرة عليها.
واستدعت مشاة البحرية الامريكية طائرتين من طراز هاريير اللتين حلقتا فوق موقع لطالبان واطلقتا نيران المدافع الرشاشة.
وقال اللفتنانت مارك جرينليف من مشاة البحرية الأمريكية لرويترز "نحن حاليا بصدد تحقيق هدفنا. نقوم باشتباك منذ خمس ساعات من الجنوب الغربي والشمال والشرق ونتحرك لانهاء تأمين مناطق المتشددين.
"نأمل ان يجني الناس في الايام القليلة المقبلة فوائد الامن والاستقرار من الجيش الوطني الافغاني ومشاة البحرية الامريكية."
وطالما كانت مرجه تربة خصة للمتشددين والزراعة المربحة لنبات الخشاش الذي يستخرج منه الافيون. وتقول الدول الغربية ان اموال تجارة الافيون تمول التمرد ضد قوات حلف الاطلسي والحكومة الافغانية.
وحتى ان وجه حلف الاطلسي ضربة قوية لطالبان فإن هناك عوامل تعقيد اخرى إذ أن المتشددين يعملون من ملاذات في المناطق الحدودية في باكستان.
وتحجم اسلام آباد حليفة الولايات المتحدة عن ملاحقتهم إذ ترى المتشددين مصدر قوة لمواجهة نفوذ منافستها الهند في افغانستان ومن ثم قد لا تتمخض الهجمات عن نتائج تذكر.
ويوجد في مرجه منذ عشرات السنين مشروع تنموي افغاني امريكي. فقد شق الامريكيون قنواتها التي تقطع اراضيها الزراعية الخصبة. والان يحاول حلف الاطلسي استعادتها من المتشددين الذين لا يرجح تعاونهم مع الغرب.
وكان قاري فضل الدين أحد قادة طالبان المحليين قال لرويترز في وقت سابق إن نحو 2000 مقاتل من طالبان مستعدون للقتال.
وقال أحد السكان لمشاة البحرية عبر مترجم "زرعت قنابل عند الجدران التي تفصل الشوارع عن المنازل... معظم الناس توجهوا إلى لشكركاه. هذا هو المكان الذين نريد أن نذهب إليه اليوم."
وبعد ذلك بقليل خرجت إمرأة مسنة من منزلها وطلبت من مشاة البحرية ألا تطلق النيران على منزلها مضيفة "إنه منزلي."
تعليقات حول الموضوع (0)add comment


هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
 
تصغير | تكبير

busy