السبت 13 آذار - مارس 2010 الصفحة الرئيسية الاخبار منتظر الزيدي الدكتور عون الخشلوك يوجه رسالة الى المحكمة التي سيمثل امامها مراسل البغدادية منتظر الزيدي

الدكتور عون الخشلوك يوجه رسالة الى المحكمة التي سيمثل امامها مراسل البغدادية منتظر الزيدي

طباعة

وجه الدكتور عون حسين الخشلوك رسالة الى المحكمة الجنائية العراقية التي سيمثل امامها مراسل البغدادية المعتقل الزميل منتظر الزيدي صباح يوم الخميس المقبل .
وعبر الدكتور الخشلوك في رسالته عن اليقين بان المحكمة ستضع في حسبانها ان ما قام به الزيدي امر تلقائي مشروع في اطار حرية التعبير وضمن مناخ الحرية والديمقراطية اللتين تشهدهما بلادنا مما يعزز نزاهة القضاء وعدالة وحيادية اجراءاته معربا عن ثقته بان المحكمة ستقر ببراءة الزيدي ليصبح يوم المحاكمة يوما مهيبا خالدا ورمزا للحرية والعدالة .
وفيما يلي نص الرسالة  :

بسم الله الرحمن الرحيم

واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل
صدق الله العظيم
السادة رئيس واعضاء المحكمة الجنائية المركزية المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احييكم باسم حب العراق الذي نذرنا نفوسنا واموالنا وارواحنا من اجل خلاصه ونيل شعبه المظلوم العدالة والحرية، وباسم الدموع والدماء التي سكبت على ارضه طوال تاريخه المليء بالظلم والحروب والموت وجور الانظمة التي تعاقبت على حكمه منذ تاسيسه. وانتم تقفون اليوم في دار العدالة العراقية تحاكمون العراقي مراسل البغدادية منتظر الزيدي على فعل لم يعد قضية جنائية او جنحة يصفها قانون، بل قضية ودلالة اخذت ابعادا وطنية ودولية. فالذي يقف امام محكمتكم الموقرة تربى في مؤسسة اعلامية اتخذت العراق عقيدة مقدسة تتقدم على اي انتماء، وناصرت ارادة شعبه من اجل الحرية والعدالة والانصاف ضد كل اشكال الهيمنة والاذلال والانتهاك العسكري والسياسي، مؤسسة تشهد لمنتسبها المثابر منتظر الزيدي بحسن السيرة ووطنية الانتماء ونقاء السريرة ،وكان بحكم عمله يعيش مع العراقيين ويدخل بيوتهم ويطلع عن قرب على معاناتهم وماسببه الاحتلال من ماس وما انتجه من ارضيات صالحة لنمو الجريمة والفساد ، وكان مدججا بالغيرة والحمية على اهله وشعبه مشحونا بكل معاني الرفض للاحتلال وممارساته بوضوح حاد ودون نفاق او تردد.ولذلك كان ماقام به ردا تلقائيا منسجما مع هذا التراكم الانساني والوطني الذي اتصف به دالا دلالة صريحة حية صارخة على الاحتجاج والتعبير السلمي عن رفض الظلم والاذلال الذي طال ابناء بلده.

سادتي اعضاء المحكمة الموقرين
وفق هذا المنظور ستقف المحكمة امام مازق تحليل الفعل ونتائجه ودلالاته في زمن يشهد استقلال القضاء العراقي ونزاهته وبعده عن الانتقام او التصفية السياسية. وامامنا وامامكم الفرصة الوحيده للنظر الى فعل منتظر الذي دخل التاريخ الانساني بوصفه تعبيرا عن الراي والثورة ضد الظلم ورفض الاحتلال ، وهو امر لايختلف عليه رايان سويان على وجه الارض حتى وان تجادلا في الوسيلة والتوقيت الذي شهد ذلك.لاسيما وان مواقف سابقة في اكثرمن دولة شهدت افظع من ذلك مع رؤساء دول وشخصيات عامة دون ان تتوتر الالة الاعلامية والانتقام القضائي باتجاه ايذاء من قام به.
ان الحكم ببراءة منتظر الزيدي والنظر الى ما قام به على انه امر تلقائي مشروع في اطار حرية التعبير وضمن مناخ الحرية والديمقراطية اللتين تشهدهما بلادنا، يعتبر يوما للعراق، ودالة مضيئة على جدية وصدقية التحول الذي يشهده.
وانا على يقين بانكم ستضعون ذلك في حسبانكم لتعزيز نزاهة القضاء وعدالة وحيادية اجراءاته واعتبار مصلحة الوطن العليا وتاثير الراي العام والظروف المعقدة التي شهدتها بلادنا لتدخلوا التاريخ الانساني مثلما دخله منتظر بوصفه ثائرا وانتم تقراون قرار براءة منتظر امام احرار العراق والعرب والعالم ،ليصبح يوم المحاكمة يوما مهيبا خالدا ورمزا للحرية والعدالة.
والله ولي التوفيق

اخوكم
المواطن
د. عون حسين الخشلوك

تعليقات حول الموضوع (0)add comment


هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
 
تصغير | تكبير

busy
 

مواضيع متعلقة