الوضع الامني الان بعد اكثر من شهر على انسحاب قوات الاحتلال من المدن .. و مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية مطلع العام القادم بعد ان ارتاح المواطن قليلاً من وجع الامن و استبشر خيراً بالتحسن الملحوظ الذي كانت معالمه في الشارع واضحة ، و عودة الحياة الى طبيعتها في العراق .. و بعد ان تنفس المواطن الصعداء و انزاح عنه ثقلٌ كان جاسما على قلبه بعد انسحاب قوات الاحتلال من المدن لتستقر خارجها .. بعد كل ذلك عاد موضوع الامن يتصدر الاهتمام و يحظى بالمتابعة و يستأثر بالقلق ،، و سُجلت الجمعة الماضية اعلى نسبة في عدد التفجيرات التي استهدفت دور العبادة من مساجد و حسينيات راح ضحيتها اكثر من ثلاثين شخصاً و اصيب اكثر من مئة و خمسين اخرين ، من بينهم ثلاثة و عشرون شهيداً و مئة من الجرحى في مسجد الشروفي في حي الشعب ببغداد ....
كما شهدت مناطق اخرى احداث عنف من بينها انفجارات في الانبار ..في حديثة و القائم و الفلوجة وغيرها راح ضحيتها مواطنون ،، و لايخفى على اي متابع للشأن العراقي ان هدف تلك التفجيرات هو اثارة الفتنة الطائفية ، فما ان تشهد منطقة من هذا المكون انفجارات حتى تشهد منطقة اخرى من المكون الاخر انفجارات ، في محاولة يائسة لاعادة الفتنة التي قبرها المواطن بوعيه و صبره و تضحيته ..
التفجيرات التي طالت المساجد و الحسينيات اهدافها واضحة .. تريد ان تجعل من اماكن العبادة مسرحا للجريمة بدوافع واضحة ايضا من اجل اثارة الفتنة حتى تكون هناك ردود فعل من الطرف الاخر ، في مسعى مكشوف لخلق حالة من الاضطراب و الصراع الطائفي . . و هذا اصبح مستحيلا لأن المرء لا يلدغ من جحر مرتين ..
الاخبار 
تصدرت زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى الولايات المتحدة اهتمامات الراي العام والشارع السياسي العراقي واثارت ردود فعل لدى الاوساط السياسية والبرلمانية وكأنها تحصل لاول مرة وقد سبقتها دعوات من البعض بضرورة ان يلتقي قبل الزيارة بالكتل على غرار دعوة رئيس جبهة الحوار الوطني النائب صالح المطلك وجبهة التوافق على لسان الناطق باسمها سليم عبد الله الجبوري لعقد اجتماع مع الكتل السياسية قبل مغادرته الى واشنطن لبلورة القضايا والمسائل التي يمكن ان تطرح خلال الزيارة
اثارت زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الامريكي الى العراق الاسبوع الماضي ردود فعل كثيرة واراء متباينة من السياسيين وتكنهات من المحللين رغم وضوح اهدافها والاعلان رغم انها لم تكن الاولى له اذ سبق ان زار العراق مطلع هذا العام لكنها الاولى له في منصبه نائبا للرئيس
الاسبوع الماضي يختلف عما سبقه من اسابيع وسنون وايام سبقت الثلاثين من حزيران ..لانه حقق هدفا وحلما طالما راود العراقيين وكثيرا ما استخدمه البعض لاهداف وغايات سياسية واخرون صادقون فيما يطرحون .. ذلك هو انسحاب قوات الاحتلال الامريكي من المدن العراقية يوم الثلاثاء الماضي وكان احد بنود الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن
دائما يقولون عندما يعود الشئ المحبب و الذى يجلب الخّير عودٌ محمود ، الا اننا نتناول فى اول محاور برنامجنا موضوعا اخترنا له عنوان عود ٌ .. لكنه غير محمود ، و نقصد بالطبع عودة الأنفجارات و السيارات المفخخه ، وبالتالى استمرار الألام و المعاناة و المخاوف لدى المواطن المسكين الذى اصبح كل امله فقط ان يحيا بسلام 

.jpg)